مقالات

جيهان الحربي.. نشر ثقافة القراءة من خلال منصة معرفية

لم تقتصر مشاركة المرأة السعودية في تحقيق رؤية 2030 من خلال النشاطات التجارية فقط، بل استطاعت أن تبرز في النشاطات الثقافية، وتكون لها بصمة مميزة في عالم الكتب والمؤلفات، لتعيد للناس شغف القراءة التي باتت مهددة بسبب انشغال الجميع بالتقنيات الحديثة وتحديدًا الهواتف النقالة، ومواقع التواصل الاجتماعي.

أول منصة معرفية لنشر ثقافة القراءة

في 2017 قامت رائدة الأعمال السعودية جيهان الحربي مع فريق عمل مكون من ثلاث سيدات بإطلاق منصة رفوف وهي أول منصة معرفية لنشر ثقافة القراءة، بهدف إعادة زمن الكتاب الجميل، وغرس حب القراءة في المجتمع من خلال تداول سهل للكتب يتواكب مع الانفتاح الذي شهدته السوق الالكترونية متطلعة للوصول إلى العالمية عبر تجارة الكتب بكل أشكالها وبمختلف اللغات تماشيًّا مع رؤية السعودية 2030.

أهداف المنصة

تهدف المنصة إلى نشر الوعي الاستهلاكي من حيث إعادة تداول الكتب المستخدمة بين أفراد المجتمع، مما قد يعود بفوائد اقتصادية على المستوى الفردي والمستوى الاقتصادي العام، كما أنّ الهدف المعرفي والثقافي الذي يدعمه الموقع يتجسد من خلال تسهيل حصول العميل على الكتب التي تصب في اهتماماته ورغباته الثقافية بأسعار مناسبة في متداول الجميع، وقد حرص فريق العمل على دراسة السوق مما شجع على إنشاء منصة الرفوف الإلكترونية للكتب المستعملة وإطلاق أول منصة معرفية.

فريق العمل

يتكون فريق العمل من ثلاث سيدات هنّ: “إسراء حسني”، و”روان بيروتي”، و”رزان الجبر”، واللاتي بادرن بإنشاء أول موقع متخصص من نوعه في بيع وشراء الكتب المستعملة إلكترونيًّا، وإلى جانب العرض والطلب على الخدمات التي يقدمها المشروع فإنّ جميع الكتب المعروضة حاليًّا في المكتبات ودور النشر يمكن أن يتم إعادة تداولها عبر الموقع ككتب مستعملة.

نمو الطلب على خدمات المشروع

بناء على معلومات هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات للربع الثالث لعام 2016م اتضح أنّ عدد المشتركين في خدمات الإنترنت بلغ نحو 24 مليون مشترك وبلغت نسبة الانتشار نحو 74.9% الأمر الذي يؤكد استمرار نمو الطلب على خدمات المشروع من الكتب المدرسية والجامعية الكتب والمطبوعات المستوردة، إضافة للكتب الدينية والعلمية والفنية والأدبية، والكتب المطبوعة بطريقة برايل للمكفوفين، وواردات القواميس والموسوعات.

وبحسب استبيان استهدف المثقفين، وطلاب جامعيين، وباحثين، ومحبين القراءة اتضح أنّ هنالك نحو 47.9% من العينة اشتروا كتبًا مستعملة، والباقي لم يسبق له شراء كتب مستعملة لأسباب مختلفة، أهمها أنهم لا يعرفون مكان بيعها، مما يؤكد أنّ عدم معرفة المستهلك بمكان بيع الكتب المستعملة متمثل في نحو 52.1% من إجمالي العينة الأمر الذي يؤكد أهمية وجود موقع لتداول الكتب المستعملة.

إقبال على الكتب

ولعل ما شجع “جيهان الحربي” على تنفيذ فكرتها أنه بات هناك إقبال كبير على الكتب في الفترة الزمنية الأخيرة، ووجدت أنّ حجم السوق كبير جدًا ومن الإحصائيات تبين أنّ هناك عدد قليل جدًا من المحلات في المملكة العربية السعودية تقوم ببيع الكتب المستعملة ولا يستحوذ على نسبة من السوق بالنسبة لحجمه الكبير، لذلك أطلقت منصة رفوف الإلكترونية لتجارة الكتب المستعملة، حيث إنها تقوم على مبدأ العرض والطلب بين الشخص الذي يريد أن يبيع الكتاب والشخص الذي يريد شرائه من خلال الموقع الإلكتروني وتتم عملية الدفع والتوصيل بطريقه سهلة ومحترفة.