مقالات

شبكة الإمارات للشهب تصور آلافاً من الشهب الليالي الماضية

وثقت شبكة الإمارات لرصد الشهب والنيازك التابعة لمركز الفلك الدولي، خلال الليالي الماضية، نشاطاً مميزاً لزخة شهب “التوأميات”، حيث صورت خلال ذروة الزخة أكثر من 3 آلاف شهاب ظهرت في سماء الإمارات.

وتتكون الشبكة التي تقوم بشكل آلي بتصوير الشهب حال ظهورها في السماء، من ثلاث محطات منتشرة في أماكن مختلفة في صحراء أبوظبي، وتحتوي كل محطة على 17 كاميرا فيديو حساسة للضوء الخافت.

تصوير الآلاف من الشهب

وأوضح مركز الفلك الدولي، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن شبكة الإمارات للشهب تمكنت ليلة الأربعاء على الخميس 13-14 ديسمبر من تصوير أكثر من 1800 شهاب، أما في ليلة الذروة ليلة الخميس على الجمعة 14-15 ديسمبر، وعلى الرغم من أن السماء كانت غائمة لساعات، إلا أن الشبكة في تلك الليلة صورت أكثر من 1600 شهاب.

رسم العناصر المدارية

ونجحت الشبكة من خلال هذه الصور في رسم مدار 1201 شهاب قبل دخوله للغلاف الجوي في الليلة الأولى، ورسم مدار 1065 شهاب لليلة الثانية.

ويعني رسم المدار تحديد العناصر المدارية للحبيبة الغبارية التي كانت تدور حول الشمس قبل اصطدامها بالأرض وشكلت الشهاب الذي تم تصويره، ولا يمكن رسم المدار إلا أن تم تصوير نفس الشهب من قبل أكثر من محطة، حيث يمكن من خلال حساب المثلثات تحديد العناصر المدارية للحبيبات الغبارية هذه.

تحليل صور الشهب

وتقوم المحطات بشكل آلي بعد تصوير الشهب، بتحليل الصور، وتحديد مسار ولمعان كل شهاب، وبعد ذلك ترسل المعلومات لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” في تعاون دولي يجمع المركز مع شبكات عالمية أخرى مماثلة بإشراف “ناسا”.

وبينت الصورة الأولى والثانية خارطة الإمارات مبين عليها الشهب التي تصويرها خلال الليلتين، وتبين الخارطة لكل شهاب الموقع الذي بدأ فيه بالظهور (الأصفر الداكن) والمكان الذي انتهى عنده الشهاب (الأبيض).

يمكنك أيضًا قراءة: وكالة الإمارات للفضاء تفتح باب التسجيل للمرحلة الأولى من هاكاثون منصة تحليل البيانات الفضائية

شبكة الإمارات لرصد الشهب

مشروع شبكة الإمارات لرصد الشهب هو نظام مخصص لكشف ورصد وتتبع الأجسام الفضائية التي تدخل الغلاف الجوي للأرض والتي يمكن أن تكون ذات أصل طبيعي أو نيازك أو حطام فضائي من صنع الإنسان، على سبيل المثال تداعيات الأقمار الصناعية، وهو مشروعاً مشتركاً بين وكالة الإمارات للفضاء ومركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك.

ويمكن استخدام هذا النظام لمحاولة التنبؤ بموقع سقوط أي أجسام قد تنجو من الاحتراق وتصل إلى الأرض، والهدف من ذلك هو دراسة طبيعة هذه الحوادث ومعدلها وتوزيعها ومحاولة التنبؤ بمصدرها وكيفية تصرفها أثناء نزولها عبر الغلاف الجوي للأرض وأين قد تكون نقطة التأثير على الأرض.

وتتكون الشبكة من ثلاث محطات مختلفة موزعة في أرجاء دولة الإمارات لتسجيل الظواهر الفلكية في سماء الدولة، حيث تضم كل محطة كاميرات فلكية موجهة نحو السماء، وتقوم بالتسجيل تلقائياً بمجرد الكشف عن شهاب الذي قد يكون جزءاً من الزخات الشهابية أو قطعة من حطام فضائي، وعند التقاط هذا الشهاب من أكثر من موقع واحد، يتم حساب مساره بحيث يمكن تحديد مصدره.

يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على تويتر