مقالات

هنا نزودك ببعض الإستراتيجيات لتصبح شركتك الصغيرة أقوى وأكبر

يتمثل حلم الكثيرين في إنشاء مشروعه أو شركته الخاصة التي يعمل على إدارتها بنفسه؛ حتى تنمو وتكبر سريعاً ويتمكن من جني الأرباح الكبيرة، إلا أنّ الإحصائيات الأخيرة تشير إلى أنّ 70% من الشركات الصغيرة مصيرها للأسف الفشل، حَسَب شركة “KPMG” العالمية، المختصة بالمحاسبة والمالية.

من هذا المنطلق، تطرقنا عبر المقال التالي إلى بعض الإستراتيجيات التي تساعدك على أنّ تصبح شركتك الصغيرة أقوى وتنمو في وقت قياسي، وقد زودنا بها رائد الأعمال والمهتم بالتكنولوجيا والأعمال التجارية؛ محمد زلاباني.

 

متى تكون الشركة الصغيرة جاهزة لتصبح أقوى وتنمو؟

 

رائد الأعمال والمهتم بالتكنولوجيا والأعمال التجارية محمد زلاباني – الصورة من المصدر

مرحلة النمو، هي أن تنطلق بشركتك بأقصى سرعة للأمام، ولا يُصبح مالك الشركة مستعداً للنمو إلا إذا كان يدرك العميل المستهدف بشكل واضح ونهائي، جنباً إلى جنب مع إدراك مواصفات وخصائص العملاء، وتعريف واضح للعملاء المستهدفين، كذلك ضمان وجود التناسق بين المنتج والسوق، ففي المرحلة السابقة للنمو؛ تحاول إيجاد التناغم بين المنتج والسوق، وتعديل المنتج وتغييره بكثرة؛ حتى تصل إلى المنتج المتناغم مع السوق، أما في مرحلة النمو؛ فتكون قد وصلت إلى المنتج النهائي، وعلاقة العميل بالمنتج تكون واضحة، ويكون المشروع مستعداً للنمو.

يُمكن أيضاً الاطلاع على أهمية المشاريع الصغيرة والأسباب المؤدية للفشل حتى تتفاديها.

 

 

قمع رحلة العميل

 

 

الإيراد وتحقيق الأشخاص الذين حققوا الهدف – الصورة من Pexels المصور kindel media

وأشار زلاباني إلى أحد المفاهيم المهمة التي يجب معرفتها؛ من أجل بناء الإستراتيجيات المناسبة لتوسع الشركة الصغيرة؛ وهو مفهوم قمع رحلة العميل “Customer journey funnel”، التي تعني المراحل الست التي يمر بها العميل، وهي كالآتي:

  • التوعية.
  • الاستحواذ.
  • التفعيل.
  • الرجوع والاحتفاظ.
  • دعوة الآخرين.
  • الإيراد.

التوعية

في هذه المرحلة؛ يجب أنّ ترصد التوقيت الذي عرف فيه العميل عن المنتج، ومتى تمكن من رؤيته، وكيف سمع عنه.

الاستحواذ

هنا يجب أن تُحصي عدد العملاء الذين رأوا المنتج، واستحوذت عليهم أو حصلت عليهم؛ من خلال تحقيق هدفك المنشور، مثل عملاء قاموا بتحميل التطبيق، أو قاموا بإنشاء حساب إلكتروني، أو التسجيل في دورة تدريبية.

التفعيل

هنا تُحصي عدد الأفراد الذين فعّلوا خدمة ما، أو كانوا على وشك شراء المنتج؛ كالعملاء الذين وضعوا المنتج في السلة الإلكترونية في المتجر أو الموقع مثلاً.

الرجوع والاحتفاظ

إحصاء عدد المرات التي تكرر فيها استخدام العميل للمنتج أو رؤيته له، كعدد المرات التي زار فيها العميل التطبيق أو الموقع أو المتجر، وعدد المرات التي وضع فيها العميل المنتج في السلة مثلاً.

دعوة الآخرين

في هذه المرحلة تحصي عدد الإحالات، ومتى بدأ العملاء يذكرون منتجك أو خدمتك للآخرين، وعدد الأشخاص الذين قاموا بدعوتهم لك.

الإيراد

الأشخاص الذين حققوا الهدف المطلوب من العملية التجارية؛ كالشراء أو التسجيل المدفوع.

تحديد الرقم الأوحد

وأضاف قائلاً: “ومن المهم معرفة الأرقام في كل نقطة في المراحل السابقة؛ حتى يتمكن رائد الأعمال من قياسها بشكل صحيح، ومن ثم ينبغي التركيز على الرقم الأهم والأوحد في المنتج؛ وهو الرقم الذي يتم استهدافه من قبل جميع أعضاء فريق العمل، وهو يمثل أيضاً نمو الشركة؛ كرقم المبيعات مثلاً، أو عدد الفروع أو عدد الطلبات تحديداً، أو عدد الزيارات أو عدد المحتوى الذي شاهده الناس”.

تجميع الأفكار وتصنيفها بإستراتيجية “ICE”

تجميع الأفكار – مصدر الصورة pexels – تصوير pixabay

واستعرض زلاباني إستراتيجية أخرى من الممكن تطبيقها بعد الخطوات السابقة، قائلاً: “يمكن تلقي الأفكار من الموظفين للوصول إلى الرقم المحدد سابقاً، والقيام بما يُسمى بـ(بنك الأفكار)؛ كزيادة التوعية أو زيادة النشر وغيرها من الأساليب التي تؤدي إلى الوصول إلى الرقم المطلوب، ومن ثمّ بعد تجميع الأفكار؛ ينبغي تحديد الأولويات من المهام التي يجب أداؤها بشكل أسبوعي أو دوري؛ من أجل تحقيق الأفكار المتفق عليها، وهنا يفضل اتباع إستراتيجية “ICE” وهي اختصار لثلاث كلمات “Impact, confidence, effort”.

Impact

يعني أنّ تقيس مدى تأثير تلك الفكرة على مشروعك.

Confidence

أن تتحقق من كفاية المعلومات التي لديك المتعلقة بنجاح الفكرة إذا ما تمّ تطبيقها.

Effort

مدى المجهود الذي يتم بذله من أجل عمل هذه الفكرة.

وعن كل ذلك، يقول محمد زلاباني: “سأضرب مثالاً بسيطاً على ذلك؛ وهو أن تجعل لون الزر أحمر في أحد الملابس بدلاً من الأخضر؛ حتى تزيد المبيعات، بداية هنا يجب أن تعرف مدى التأثير الذي سيحدث للعميل عند تغيير الرقم، وتضع في هذا السياق أربع نقاط حول التأثير المحتمل، ومن ثم تُحدد ما هي معلوماتك التي تؤكد مدى نجاح المشروع، والأسباب التي تثبت ذلك والدراسات والإحصائيات، وهل المجهود سهل وقابل للتطبيق؟ وما مدى سهولته بالنسبة للرقم؟”.
وذكر مستطرداً :”في هذه الأثناء، أنصح روّاد الأعمال باختيار الأفكار التي تتطلب مجهوداً أقل بتأثير عالٍ؛ وذلك من خلال تصنيف الأفكار قبل كل شيء، ومعرفة الهدف من الفكرة المختارة، وكيف ستنجح؟ وما هي المقاييس التي تساعدك على معرفة النجاح؟

وأخيراً، من المهم مراجعة الأرقام والبيانات، وقراءة الأرقام للتجارب السابقة، والتعرف إلى الأدوات المساعدة على قراءة هذه الأرقام؛ حتى تنجح الأفكار المختارة، وتحصل على فكرة تدفع شركتك الصغيرة إلى الأمام وتجعلها أقوى.

هنا أيضاً يُمكنك معرفة كيف تبدأين مشروعك الخاص.