فنون

«مزمار» تامر و«كلاسيكية» أصالة.. الأحلى في سباق تترات دراما 2021

عمر‭ ‬السيد

شهد رمضان 2021 العديد من الأعمال الدرامية القوية، والتنافس كان بالفعل على أشده، خاصة مع تنوع طبيعة كل عمل، بجانب قوة الأداء والقصص والإخراج الدرامي لتلك الأعمال، كان هناك أيضا عنصر قوي، وهي أغنيات التترات، والتي جذبت الإنتباه بقوة، خاصة مع تصدر عدد من كبار المطربين لها، وتقديم أعمال ذات طبيعة مختلفة حتى عن أعمالهم المعتادة.. في السطور التالية نستعرض أبرز تجربتين غنائيتين في تترات مسلسلات رمضان 2021..

يأتي في مقدمة مفاجأت تترات رمضان 2021، المطرب تامر حسني، والذي تألق في ظهوره هذا العام بعد غياب عن تقديم التترات خلال المواسم الرمضانية السابقة، بتقديمه تتر مسلسل “نسل الأغراب”، الذي استغل فيه تامر إجادته تقديم الألوان الدرامية في تجارب عديدة سابقة له، وتألق في تقديم نمط جديد ومختلف أضاف لتجاربه السابقة في هذا اللون، وأعتمد فيه على عدة ركائز، بداية من الكلمة السهلة المعبرة للشاعرة سارة سعيد، والتي جاءت متناسقة وملائمة مع فكرة العمل، تطبيقا لأحد أهم الشروط والمعايير المتعارف عليها في الغناء للدراما التليفزيونية، واستكمالا لتحقيق هذا الغرض جاءت مفاجأته الأولى في هذه الأغنية بإعتماده في تقديمها على اللهجة الصعيدية “البيضاء”، لتكن أكثر ملائمة وتعبيرا عن بيئة وطبيعة الأحداث التي يتناولها العمل، وأضاف ذلك للتجربة بشكلا عام، كونها المرة الأولى التي يلجأ فيها تامر إلى اللهجة الصعيدية، كذلك شكل  القالب الموسيقى للأغنية سواء على مستوى الألحان التي وضعها الملحن هيثم نبيل، أو التوزيع الذي تولى مسئوليته الموزع الكبير فهد، أحد أهم نقاط القوى بالأغنية من الناحية الفنية، حيث أعتمدا على صياغة القالب الموسيقي للأغنية بنمط مختلف، وأبتعد فيه على غير المتوقع عن اللون الفلكلوري الذي أصبح معتمدا ومتعارف عليه مع هذه النوعية من الأغنيات، باستثناء ادخال بعض الآلات على التوزيع الموسيقي، كالمزمار الصعيدي، الذي جاء استخدامه والاعتماد عليه بشكل متناسق ومتناغم خلال فواصل الأغنية.

« قصر النيل »

أما ثاني أقوى ظهور في سباق تترات هذا الموسم، كان من نصيب السورية أصالة، التي تألقت بتتر مسلسل “ قصر النيل”، بأغنية “ما بنقدرش”، والتي حققت فيها أصالة معادلة صعبة، تمثلت في تقديم أغنية تتر” جاءت مناسبة وملائمة لدرجة كبيرة مع حالة وطبيعة العمل الذي قدمت خلاله “قصر النيل”، وفي الوقت نفسه  كانت الاكثر اختلافا بين كافة التجارب التى قدمت خلال هذا السباق. كونها حظيت بالعديد من عناصر النجاح و الاختلاف،  بداية من الجملة اللحنية المميزة التى اعتمد عليها ايهاب عبد الواحد فى صياغته للتيمة الرئيسية للحن الاغنية، والتى لعبت دور البطولة فى هذة التجربة، ومنحتها روحا وطابعا كلاسيكيا حالما، كان بمثابة كلمة السر فيما خلفته الاغنية من تأثير على آذان ووجدان المستمعين، ونجح في صياغتها على الوجه الأمثل الموسيقار التونسي صاحب اللمسات البارزة في عالم الموسيقى التصويرية، أمين بوحافا، الذي تولى مسئولية التوزيع الموسيقي للأغنية بحرفية شديدة، جانب الكلمات التي حملت توقيع الشاعر المخضرم أمير طعيمة، في تجربة جديدة تضيف لرصيده ونجاحاته المتوالية على مستوى المشاركة في مواسم الشهر الفضيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *