فنون

نيفين شلبي: أعمالى كلها مثيرة للجدل | حوار

كتب: أحمد سيد

تخوض المخرجة نيفين شلبي أولى تجاربها الروائية الطويلة من خلال فيلم «النهاردة يوم جميل»، والذي تفتح فيه العديد من الملفات الشائكة في المجتمع المصري، منها الاغتصاب الزوجي، والمراهقة المتأخرة، والسمنة المفرطة، إلى جانب بعض القضايا الأخرى.

وتضع نيفين أمالا كبيرة على هذا العمل رغم الصعوبات التي تعرضت لها في الفيلم بسبب الإنتاج، وهو ما تكشف عنه في حوارها التالي، كما تتحدث عن تفاصيل العمل الذي تأمل أن يراه الجمهور في أقرب فرصة، وتكشف عن حقيقة تشابه قضية الفيلم مع مسلسل «لعبة نيوتن» الذي عرض رمضان الماضي.

في البداية تقول المخرجة نيفين شلبي: «(النهاردة يوم جميل) عمل يكشف كثير من القضايا المسكوت عنها داخل المجتمع المصري، ويتعمق فيها بشكل جريء، وهو ما أبحث عنه دائما في أعمالي، وأنا معروفة بأعمالي التسجيلية والروائية القصيرة، ولا أحب تقديم أعمال تمر مرور الكرام، لكن أسعى لتقديم أعمال تحمل وجهة نظري وتقدم رسالة مهمة للجمهور، وليس لمجرد المشاهدة والمتعة». 

– فور الإعلان عن بعض تفاصيل فيلم «النهاردة يوم جميل» وتحديدا قضية الاغتصاب الزوجي البعض ربط بينه وبين مسلسل «لعبة نيوتن» الذي عرض في رمضان الماضي.. ما رأيك في هذا الأمر؟ 

 الفيلم ليس له علاقة بمسلسل «لعبة نويتن»، وفكرة الفيلم أو قضية الاغتصاب الزوجي نناقشها بشكل أعمق في الفيلم بعيدا عن المسلسل الذي عرض في شهر رمضان، كما أن الفيلم تم كتابته وتصويره قبل عرض المسلسل، وبالتالي ليس هناك أي ربط، وهي مجرد توارد أفكار، ويتضمن الفيلم تناول جريء وعميق لهذه الظاهرة الإجتماعية الجديدة، بينما مسلسل «لعبة نيوتن» تطرق إلى الظاهرة ولم يتعمق فيها، لأنها ليست قضيته الأساسية. 

– معروف أنك مخرجة تحمل بصمة في عالم الأفلام التسجيلية والروائية القصيرة.. ما الذي يمكن أن تقوليه عن تجربتك الروائية الطويلة الأولى؟ 

استفدت من هذه التجربة كثيرا، وهناك بعض الأمور السلبية التي مررت بها، وأعالجها في عملي الثاني، أهمها عدم سيطرة المنتج على العمل أكثر مني كمخرجة، وهذه أكثر الأمور الصعبة التي واجهتني في فيلم «النهاردة يوم جميل»، حيث أرى أن المنتج يتعامل مع العمل كونه المتحكم الوحيد فيه، ولم يضعني في الصورة معه، والدليل أنني لا أعلم متى يعرض الفيلم؟، أو هل يشارك في مهرجانات أم لا؟، فضلا عن بعض الأمور الأخرى الخاصة بصناع العمل وتحديدا خلف الكاميرا، حيث كان يتحكم في الأمر دون الرجوع لي، وهو ما أغضبني، لكن في نفس الوقت سعدت بالتعامل مع ممثلين محترفين، وأرى العمل نقلة بالنسبة لي بعد سلسلة من الأعمال التسجيلية والروائية القصيرة، وأستفدت منها حتى لا أكرر نفس ما وقعت فيه من أخطاء في عملي الثاني، وتحديدا التعامل مع المنتج.  

–  الفيلم يناقش قضايا شائكة.. هل لديك قلق من رد فعل الجمهور خاصة أنها التجربة الأولى لك؟ 
لست قلقة من رد فعل الجمهور، وأرى أن العمل الجيد هو العمل الذي يثير الجدل بين الجمهور والنقاد، والعكس صحيح، خاصة أن أعمالي لا تمر مرور الكرام على الجمهور، ولو حدث أعتبر ذلك فشل، فالجدل وردود الأفعال المتناقضة دليل على النجاح، وأنا أقدم عمل مقتنعة به أقنع به الجمهور، وكنت أبحث عن فيلم جاذب للأنظار، وعندما بدأت مع المؤلفة دينا السقا كتابة السيناريو والحوار للعمل منذ عام تقريبا، وهو عمل مأخوذ عن رواية «سوق العرسان» للكاتب علاء سليمان، التي تم طرحها في الثمانينات، كنت شغوفة بهذه القضية «الاغتصاب الزوجي»، إلى جانب بعض القضايا الأخرى التي يطرحها العمل. 

– معنى ذلك أن الفيلم يركز على قضية الاغتصاب الزوجي فقط؟ 

الفيلم يتناول 4 قصص مختلفة، منها الاغتصاب الزوجي، وهي قضية نالت إهتمام إعلامي في الفترة الأخيرة، لكن هناك قضايا أخرى تخص المرأة والرجل، منها المراهقة المتأخرة عند الرجال، والسمنة المفرطة عند النساء، والتي تعرضها إلى التنمر، إلى جانب قضايا أخرى يخجل المجتمع من مناقشتها.      

– الفيلم يعالج بعض قضايا المرأة.. هل ترين أن المرأة مازالت تعاني من عدم الحصول على حقوقها في المجتمع؟ 

أنا مخرجة مهمومة بقضايا المرأة، لكن دون تجريح أو «تقطيع» في الرجل، حيث أرى أن أحد الأسباب المهمة التي أفقدت المرأة حقوقها، هي المرأة نفسها، لأن المرأة لها دور كبير في ضعف القضايا التي تخصها، بمعنى أن المرأة «هاضمة لحقوقها»، فهي التي تربي الرجل المتخاذل الذي يعامل المرأة بشكل غير آدمي، وهي التي تتسبب في تربية الرجل بطريقة غير صحيحة على أنه «سي السيد»، وبالتالي فالمرأة سبب في إهدار حقوقها بالمجتمع، والرجل والمرأة متساويان في كل الأمور الحياتية فقط، لكن ما أقره الشرع أمر بعيد عن النقاش تماما، لأنه حدد أمور تخص الميراث مثلا لا يمكن المساس بها.

–  هل تطبقين هذه الفلسفة في أعمالك فقط أم في حياتك أيضا؟ 

هذه الفلسفة في حياتي وأعمالي، حيث أحرص في أعمالي بجانب مناقشتي لقضايا المرأة أن يشاركنى أيضا فريق عمل نسائي بجانب الرجال، حيث أسعى للمساواة في العدد والكفاءة، وفي حياتي الشخصية أسير على نفس النهج، حيث تربيت على المساواة بين الرجل والمرأة في كل الأمور، فالحياة مشاركة، وأنا أمارس إيماني بقضايا المرأة في كل حياتي وعملي. 

–  ما سبب عدم مشاركة زينة في العمل؟ وهل كان الممثلين المشاركين الاختيار الأول بالنسبة لك؟

اختيار الممثلين المشاركين في العمل تم بالتوافق بيني والمنتج شريف مندور، وكانت هناك العديد من الخيارات، خاصة أن كانت هناك عديد من العوامل التي تخص الاختيار منها تسويق العمل وكفاءة الممثل الذي يتناسب مع الدور، وبالنسبة لزينة فكانت بالفعل الاختيار الأول لتقوم بدور البطلة، لكن مفاوضات التعاقد معها باءت بالفشل، وهو الأمر الذي دفعنا لاختيار هنا شيحة لتقوم بدور البطولة مع باسم سمرة، ولم يكن هناك أي خلافات مع زينة، لكن لم يحدث اتفاق أثناء التعاقد.

–  ما تفاصيل فيلمك الجديد الذي تعاقدت عليه؟ 

*  الفيلم بعنوان «ولاد تسعة»، وهو عمل مختلف تماما، ومن المقرر أن يتم تصويره في أكتوبر المقبل، ولا أرغب في الحديث عنه حاليا، لكن كل ما يمكن أن أقوله أنني أسعى في هذا العمل أن أبتعد عن الأخطاء التي وقعت فيها بتجربتي الأولى، وأن يكون لي اليد العليا في العمل الفني، وهو ما قمت بالتعاقد عليه، وهو أيضا ما تربيت عليه من المخرج الراحل رأفت الميهي، والذي تعلمت منه الكثير، وأدين له بالفضل، خاصة أنه علمني كثير من الأمور الفنية، وعلمني أيضا الرقي في التعامل مع الجميع، سواء عمال أو ممثلين أو مساعدين خلف الكاميرا، الكل سواء، وهو المخرج الوحيد الذي وقف بجانبي واستفدت من خبراته في حياتي العملية والشخصية، وهو مثلي الأعلى ووالدي الروحي في الإخراج.    

–  هل اعتزلت إخراج الأفلام القصيرة والتسجيلية بعد خوضك التجربة الأولى في الروائي الطويل؟ 

لا، وهناك فيلم قصير قمت بتقديمه مؤخرا في أحد المسابقات الخاصة، كما أقوم بتصوير فيلم تسجيلي جديد، فلا يمكن أن أعتزل «روحي»، لكن سأقوم بتقديم التجربتين في ذات الوقت، وأتمنى أن تحقق أعمالي نجاحا جماهيريا في الفترة المقبلة.

المصدر: مجلة أخبار النجوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *