اقتصاد

تجار: توقعات بانتعاش الطلب على مواد البناء عند إقرار قانون التصالح


كتب ــ محمد عصام:


نشر في:
السبت 3 ديسمبر 2022 – 10:18 م
| آخر تحديث:
السبت 3 ديسمبر 2022 – 10:18 م

• الزينى: رقابة صارمة على الأسواق قبل إقرار القانون لمنع تخزين مواد البناء
• سنجر: نمتلك فائضًا من المعروض ولا داعى لارتفاع الأسعار
• العشرى: ترجيح رفع المصانع طاقتها الإنتاجية لاستيعاب الطلب المتزايد
توقع عدد من تجار مواد البناء أن يدفع مشروع قانون تقنين أوضاع بعض مخالفات البناء والتصالح فيها، إلى انتعاش مبيعات مواد البناء بعد سنوات من الركود، إثر توقف عمليات البناء بسبب القيود الحكومية، وهو ما تسبب فى تخفيض المصانع لطاقتها الإنتاجية، وطالبوا برقابة صارمة على الأسواق خوفا من أن يؤدى زيادة الطلب المتوقع عند اقرار القانون رسميا، إلى قيام التجار بعمليات احتكار وزيادة فى أسعارها على المواطنين.

وأعلن مجلس الشيوخ، الأسبوع الماضى، موافقته نهائيا على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تقنين أوضاع بعض مخالفات البناء والتصالح فيها، على أن يتم إرساله للبرلمان لمناقشته وإقراره نهائيا؛ بدلا من القانون رقم (١٧) لسنة ٢٠١٩، الذى تم إلغاؤه وفرض قيود على عمليات البناء.

وقال أحمد الزينى، رئيس شعبة مواد البناء بالغرف التجارية، إن القانون الجديد قدم مزيدا من التسهيلات فى عمليات التصالح فى مخالفات البناء، ما سيسمح بزيادة الطلب على مواد البناء فى ظل الركود الذى أصابها خلال الفترة الماضية.

وأضاف، أن الطلب على مواد البناء كان يتركز خلال الفترة الماضية على المشروعات الحكومية، والتى كانت تتعاون مع المصانع الكبيرة بالقطاع، بينما المصانع الصغيرة والمتوسطة اضطرت إلى خفض طاقتها الإنتاجية وتسريح العاملين بها.

وأشار الزينى إلى أن توقف حركة البناء خلال الفترة الماضية، جعل هناك فائض من معروض مواد البناء بالسوق المحلية؛ لذلك لا يتوقع حدوث تغيرات فى أسعارها بعد زيادة الطلب المتوقع عليها عند إقرار القانون الجديد، قائلا «هناك فائض فى المعروض من الحديد والأسمنت والطوب؛ وليس هناك أى مبررة لزيادة الأسعار فى حالة زيادة الطلب عليهم، أطالب الحكومة بفرض رقابة صارمة على أسواق مواد البناء خلال الفترة المقبلة، لأن من الممكن أن يستغل بعض التجار فترة ما قبل إقرار القانون فى احتكار وحجب مواد البناء وتعطيش السوق لزيادة الطلب عليها».

وطالب الحكومة بإلغاء قرار خفض الطاقات الإنتاجية لمصانع الأسمنت؛ لاستيعاب الطلب المتزايد والمتوقع عليها، قائلا «من غير المسموح بعد العمل بالقانون أن يستمر هذا القرار وإلا سيؤدى بالطبع إلى مزيد من زيادة الأسعار يتحملها المواطن»، مشيرا إلى أن تداعيات هذا القرار تمثلت فى رفع سعر طن الأسمنت من 800 جنيه لأكثر من 1600 جنيه، وستتضاعف الزيادات مع عودة السماح بالبناء.

وبحسب الزينى يبلغ حاليا سعر الألف طوبة، نحو 600 جنيه أرض المصنع، بينما يبلغ سعر طن الحديد 19650 جنيها تسليم أرض المصنع، ويصل سعر طن الأسمنت فى المتوسط إلى 1500 جنيه.

وكان جهاز حماية المنافسة سمح العام الماضى لمصانع الأسمنت بتخفيض الطاقات الإنتاجية بنسبة 8% فى المتوسط، لمدة عام، قبل أن يقرر مد العمل بالقرار لمدة سنة أخرى بداية من أغسطس الماضى.

من جانبه، قال على سنجر، رئيس شعبة الطوب بغرفة مواد البناء باتحاد الصناعات، إنه القانون الجديد ينعش الطلب على مواد البناء بعدما عانت المصانع خلال الفترة الماضى من ركود المبيعات ما تسبب فى خفض طاقتها الإنتاجية للنصف.

ولا يتوقع «سنجر»، ارتفاع أسعار مواد البناء، لوجود فائض فى المعروض منها، خلال السنوات الماضية نتيجة توقف حركة البناء، مضيفا أن المصانع ستعمل على استغلال القانون فى التخلص من تلك الكميات وعدم المغالاة فى أسعارها.

قال أيمن العشرى، عضو غرفة الصناعات المعدنية، إن القانون الجديد من المتوقع أن يعيد إنعاش مبيعات مصانع الحديد التى تأثرت سلبا من توقف حركة البناء، وكانت تعتمد خلال الفترة الماضى على التعاقدات مع المشروعات الحكومية، التى لم تستطع بعض المصانع التعاقد معها لصغر طاقتها الانتاجية.

وأشار «العشرى»، إلى أن الزيادة المتوقعة فى الطلب لن يتبعها زيادة فى أسعار الحديد، «بالتزامن مع الطلب سينتعش التنافس بين المصانع وستقوم برفع طاقتها الإنتاجية للضعف، ما يجعل هناك تأثير محدود على زيادة الأسعار».

وقال حسن المراكبى، رئيس مجلس إدارة مجموعة المراكبى للصلب، إن قانون التصالح الجديد يساهم فى عودة الأفراد والأهالى مرة أخرى إلى مبيعات القطاع، مشيرا إلى أن الأفراد والأهالى كانوا يشكلون نحو من 30 إلى 40% من مبيعات الحديد والصلب قبل عام 2020.

وأضاف المراكبى، أن القطاع يواجه ركودا شديدا خلال العامين الماضيين، وهذا ما أدى إلى تخفيض الإنتاج من جانب جميع المصانع بنسبة كبيرة جدا لتتناسب مع حجم الطلب، لافتا إلى أنه مع زيادة حركة الطلب المتوقعة سترفع المصانع من حجم إنتاجها مرة أخرى، لتلبى احتياجات السوق.