اقتصاد

تكامل اقتصادي وشيك بين القاهرة وموسكو في مجالات صناعية وتجارية

وقعت مصر وروسيا محضر اجتماع الدورة الثالثة عشر للجنة المصرية الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والفني.

 

وذكرت وزارة التجارة والصناعة في بيان لها أمس أنه تم الاتفاق على تنمية وتعزيز أواصر التعاون المشترك في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية وعلى رأسها مجالات الاقتصاد والتجارة والتمويل والصناعة والاستثمار والطاقة.

 

اقرا أيضا| التنمية المحلية: نستهدف تحسين مستوى نظافة الشوارع لنيل رضا المواطن

والموارد المعدنية والطيران والتعليم والزارعة والحجر الزراعي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصحة والنقل والسياحة والرياضة والتعاون الثقافي، وذلك في ختام فعاليات الدورة التي عُقدت بالعاصمة الروسية موسكو وترأسها عن الجانب المصري نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة وعن الجانب الروسي دينيس مانتوروف، وزير الصناعة والتجارة.

من جانبها قالت جامع إن اجتماعات اللجنة عكست الروابط الوثيقة التي تربط بين مصر وروسيا، وجاءت متواكبة مع توجهات حكومتي البلدين الهادفة إلى تفعيل العمل المشترك، في مختلف المجالات التجارية والاقتصادية، والصناعية، والعلمية، بما يحقق مصالح الشعبين ويدعم جهود التنمية بالاقتصادين المصري والروسي على حدٍ سواء.

وأشارت إلى أن الجانبين أكدا خلال اللجنة استعدادهما لبذل جميع الجهود الممكنة، لتنفيذ اتفاقية الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي، الموقعة بين البلدين خلال شهر أكتوبر 2018 والاتفاقيات الخاصة بتعميق العلاقات الثنائية ذات المصلحة المتبادلة التي تم التوصل إليها، لافتة إلى أن نجاح الدورة الثالثة عشر للجنة المشتركة المصرية الروسية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والفني يعكس التطور الكبير في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر وروسيا ويؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات الاستراتيجية المدعومة بالمساندة القوية من القيادة السياسية فى البلدين.

وأكدت جامع على أهمية تفعيل دور مجلس الأعمال المشترك فى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيرة إلى أنه تم الاتفاق على استضافة القاهرة لاجتماعات الدورة الرابعة عشر للجنة والمقرر انعقادها خلال عام 2022. 

ومن جانبه أكد وزير الصناعة والتجارة الروسى دينيس مانتوروف أن النتائج الإيجابية لاجتماعات الدورة الحالية من اللجنة المصرية الروسية المشتركة تعكس عمق العلاقات المصرية الروسية، وأهميتها على المستويين الحكومي والشعبي، مشيرًا إلى أن نتائج هذه اللجنة تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التكامل الاقتصادي والتعاون الاستراتيجي بين البلدين. وقال إن مشروع المنطقة الصناعية الروسية فى مصر يمثل ركيزة مهمة لتعزيز التعاون الصناعى بين البلدين، حيث تسهم هذه المنطقة فى توطين الصناعات الروسية المتطورة في مصر وجذب المزيد من الاستثمارات من دول الاتحاد الأوراسى للعمل بالمنطقة إلى جانب تعزيز نفاذ المنتجات الروسية للأسواق العالمية من خلال اتفاقيات التجارة الحرة التفضيلية الموقعة بين مصر والعديد من الدول والتكتلات الاقتصادية الإقليمية والعالمية. وأكد مانتوروف حرص بلاده على توسيع الشراكة الصناعية مع مصر وبصفة خاصة في مجال صناعة السيارات وليس توريد معدات وقطع غيار فقط، ولكن أيضاً من خلال التجميع الصناعي للسيارات الروسية في مصر.

وتضمنت نتائج أعمال اللجنة المشتركة التعاون التجاري والاقتصادي والمالي والمصرفي، حيث أعرب الطرفان عن الرغبة الأكيدة في إحراز تقدم ملحوظ في إطار المفاوضات حول اتفاقية التجارة الحرة بين مصر ودول الاتحاد الأوراسي. وتمت الإشارة إلى الاتفاق بين البنك المركزى المصرى ونظيره الروسى على تشكيل مجموعة عمل بمشاركة البنوك الكبرى من البلدين خلال عام 2021 لاستكشاف ومناقشه سبل التعاون بين البلدين.

 

وأبدى البنكان المركزيان بالبلدين اهتمامهما بالعمل على تفعيل قبول بطاقات الدفع الروسية والمصرية ليصبح استخدامهما متاحاً بالبلدين، فضلاً عن دراسة ربط البنوك المصرية بالشبكة المالية الروسية بهدف تسهيل تنفيذ المعاملات المالية. وأعرب الجانب المصري عن استعداد جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر «MSMEDA» للتعاون مع الجانب الروسي لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في كلا البلدين، وتبادل الخبرات والتجارب الفنية والاقتصادية من خلال تبادل المعرفة حول الآليات المتبعة لدى الجانبين، في توفير التمويل للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر والتعريف بالخدمات غير المالية التي يقدمها جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر التي تتضمن الدعم الفني والتدريب والتسويق والتسويق الإلكتروني وترويج الصادرات.

وتم الاتفاق على تنظيم معارض مشتركة للترويج لمنتجات المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر المصرية في روسيا ومنتجات المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر الروسية في مصر، فضلاً عن تبادل التعديلات التشريعية وأنظمة النافذة الواحدة في كلا البلدين لتسهيل إصدار التراخيص والموافقات اللازمة لإقامة المشروعات.

 

كما تم الاتفاق على تبادل المعرفة والخبرات في مجال التسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية وإمكانية ربط منصات المشروعات الصغيرة والتسويق الإلكترونية بين البلدين، والتعاون في مجال حاضنات الأعمال وحاضنات التكنولوجيا المتخصصة.