اقتصاد

صالح الشيخ : قانون الخدمة المدنية هو الأقوى في الإصلاح الإداري

أوضح د صالح الشيخ رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والاداره أن أيّ إصلاح اقتصادي واجتماعيّ لا يَتَأتّى من غير الإصلاح الإداري المتمثِّل في رفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة ورفع مستوى الخدمة المُقدّمة للمواطن،ولهذا فقد اهتمت الدوله بالعمل على اصلاح قانون الالتحاق بوظائف ومن هنا كانت فلسفه وضع قانون جديد للخدمة المدنية  ليعد بمثابة الحلقة الأقوى في سلسلة الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية في سبيل التحول نحو الإصلاح الإداري الذي يكمن جوهره في شَغْل الوظائف العامة على أساس الجدارة والكفاءة دون محاباة أو محسوبية إِذْ أنّ الوظيفة العامة هي تكليف وليست تشريف.

إقرأ أيضاً : صالح الشيخ : الإصلاح الإدارة مسئولية مشتركة بين الحكومة والمجتمع
وأشار رئيس الجهاز أن قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 بمثابة خطوة هامة نحو إصلاح إداري حقيقي وشامل في جميع مناحي الحياة سواء اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية تعود ثماره على الدولة والمواطن.
أكد أن من أكثر القضايا الشائكة في ظل أي قانون وظيفي يحكم العلاقة بين الموظف والوظيفة كيفية التعيين في الوظيفة ذاتها من حيث السن والاشتراطات المتطلبة والضوابط الحاكمة . 
ومن هذا المنطلق حدد قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، يكون شَغْل الوظائف عن طريق التعيين أو الترقية أو النقل أو الندب أو الإعارة.وقد قسّم القانون الوظائف الخاضعة لأحكامه إلى مجموعات وظيفية تخصصية، فنية، كتابية وأخيراً حرفية وخدمة معاونة. إِذْ تُعَد كل مجموعة وظيفية بمثابة وحدة متميزة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب والإعارة فلا يجوز النقل أو الندب أو الإعارة بين المجموعات الوظيفية المختلفة.
أما الجديد فى القانون أن التعيين في الوظائف يكون بموجب قرار من رئيس الجمهورية أو مَنْ يُفوِّضه على أساس الكفاءة والجدارة دون محاباة أو محسوبية من خلال إعلان مركزي على موقع بوابة الحكومة المصرية مُتضمناً بيانات الوظيفة وشروط شغْلها.كما أن التعيين  يكون من خلال امتحان يُنفِّذه الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة على أنْ يكون التعيين بحسب الأسبقية الواردة في الترتيب النهائي لنتيجة الامتحان وعند التساوي يُقدّم الأعلى في مرتبة الحصول على المؤهل فالدرجة الأعلى في ذات المرتبة فالأعلى مؤهِّلاً فالأقدم تخرجاً فالأكبر سناً.الى جانب ان
قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016  حدد شروطاً للتعيين في الوظائف الحكومية بالجهاز الإداري للدولة، ونصّت المادة (14) من القانون، على أنه يُشترط فيمن يُعيَّن في إحدى الوظائف ما يأتي:
1- أن يكون مُتمتعاً بالجنسية المصرية أو جنسية إحدى الدول العربية التي تعامل المصريين بالمثل في تولي الوظائف المدنيـة.
2- أن يكون محمود السيرة، حسن السمعة.
3- ألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة جناية أو بعقوبة مُقيَّدة للحرية في جريمة مُخِلَّة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رُدّ إليه اعتباره.
4- ألا يكون قد سبق فصله من الخدمة بحكم أو قرار تأديبي نهائي.
5- أن تثبت لياقته الصحية لشغل الوظيفة بشهادة تصدر من المجلس الطبي المختص.
6- أن يكون مستوفياً لاشتراطات شغل الوظيفة.
7- أن يجتاز الامتحان المقرر لشغل الوظيفة.
8- ألا يقل سنه عن ثمانية عشر عاماً ميلاديـاً.
وفى مجال نظام للتعاقد مع العمالة المؤقتة أو الموسمية للقيام ببعض المهام، فقد اشترط القانون عدم جواز تعيين تلك العمالة لشغل الوظائف الدائمة.
ومن جهه اخرى وقد راعى القانون ذوي الإعاقة في التعيين إِذْ ألزم كل وحدة بتخصيص نسبة 5% من مجموع الوظائف بها لذوي الإعاقة. ونصّ كذلك بالنسبة لمصابي العمليات الحربية ومصابي الثورة والمحاربين القدامى ومصابي العمليات الأمنية على أن تُحدّد بقرار من رئيس مجلس الوزراء الوظائف التي تُحجَز لهؤلاء متى سمحت حالتهم بذلك.الى جانب ان القانون فترة حدد فتره اختبار بالنسبة للموظف المُعيّن لأول مرة بستة أشهر من تاريخ تسلمه العمل.كما أتاح القانون التعاقد في حالات الضرورة مع ذوي الخبرات في التخصصات النادرة وفقاً لضوابط وشروط معينة حددها القانون في المادة رقم 16 منه.
جدير بالذكر أنّ التعيين في الوظائف القيادية والإدارة الإشرافية عن طريق مسابقة يُعْلن عنها على موقع بوابة الحكومة المصرية أو النشر في جريدتين واسعتي الانتشار. ويكون التعيين في تلك الوظائف لمدة أقصاها ثلاث سنوات يجوز تجديدها بحد أقصى ثلاث سنوات أخرى.
مؤكدا أنه في سبيل تحقيق الاستقرار المؤسسي للجهاز الإداري، أنشأ القانون بكل وزارة وظيفة واحدة لوكيل دائم للوزارة بالمستوى الممتاز يختاره الوزير من خلال لجنة للاختيار لضمان الاستقرار التنظيمي والمؤسسي للوزارة والهيئات والأجهزة التابعة لها.
وختاماً، جاء قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 ليواكب مُعطيات ومفاهيم تغيّرت عما كان آنفاً في ظل قانون العاملين المدنيين رقم 47 لسنة 1978 الملغي في ظل قفزات متسارعة في مجال الوظيفة العامة فجاء يرسم بخطاه الأُطُر العامة والمستجدات التي عجز عن مواكبتها قانون 47 لسنة 1978 الملغي.