اخبار اليمن

عودة الرحلات لليمن من بلدان موبوءة يثير القلق من انتشار الوباء في اليمن

يتحدث كثير من المواطنين عن استغلال عديد من الأطراف لفيروس كورونا، الذي لم يتم الإعلان رسميا حتى اليوم عن تسجيل أي إصابة به في اليمن.

 

وقررت اليمن رسميا تعليق كل الرحلات الجوية من وإلى المطارات في المحافظات الخاضعة لسيطرتها لمدى أسبوعين، على أن يتم استثناء الرحلات المخصصة لأغراض إنسانية. وتم إيقاف الدراسة في المدارس الحكومية والأهلية كإجراء احترازي، وتعليق العمل في المحاكم والنيابات.

 

كما تم إغلاق المنافذ البرية باستثناء حركة الشحن التجارب والإغاثي والإنساني، وتعزيز الرقابة في الموانئ الحبرية، وتخصيص مليار ريال كموازنة طارئة لدعم قدرات القطاع الصحي لمواجهة الوباء، فضلا عن تجهيز محاجر صحية في المطارات والمنافذ البرية والبحرية، وفي بعض المستشفيات.

 

من جانبها أقرت جماعة الحوثي إغلاق مطار صنعاء أمام رحلات الأمم المتحدة لمدة أسبوعين كإجراء احترازي من تفشي الوباء. وأعلنت تطبيق الحجر الصحي المنزلي لمدة 14 يوما على كل القادمين من الدول التي يوجد بها الفيروس.

 

الزج بالمواطنين في الجبهات

 

وبرغم خطورة الفيروس والتحذيرات منه خاصة مع سهولة وسرعة انتشاره في مختلف الدول، إلا أن كورونا ظل وسيلة لاستغلال الحوثيين له كما يفعلوا دائما في مختلف المناسبات.

 

فالناشط حمزة المقالح ذكر أن الحوثيين لم يفوتوا أي مصيبة إلا واستغلوها، إذ قاموا بحث المواطنين على الموت “شهداء” في جبهات القتال ليتمكنوا من دخول الجنة، مبررين ذلك بقولهم: “كورونا جاي كذا كذا با تموتوا”.

 

وقال في صفحته بموقع الفيسبوك: “يعني يشتوا الناس يموتوا وهم محملين حديد، يكون برقبتهم دماء أبناء بلدهم لا بارك لهم و لا ولاهم على مسلم.. يشتو يلحقوا الناس للآخرة عجنوها على الشعب بالدنيا و يشتوا يعجنوها عليهم بالآخرة”.

 

التضييق على المواطنين

 

وأغلقت جماعة الحوثي جميع المنافذ الرابطة بين مناطق سيطرتها والحكومة، حتى يتم عمل الإجراءات الاحترازية للكشف عن الحالات المشتبه بإصابتها بكورونا.

 

وزادت مخاوف المواطنين في تعز من أن يتم تضييق الخناق عليهم أكثر من قبل الحوثيين، بحجة فيروس كورونا.

 

في ذلك السياق كتب غريب خاتم، أن الحوثيين يقومون بمنع دخول المواطنين وعائلاتهم ديارهم القادمين من الخارج.

 

وأفاد في منشور بصفحته بموقع الفيسبوك صديقي الذي يعمل في إحدى شركات النقل، أخبرني أن علي أن أقيم بعدن لأسابيع، فالحوثي لا يعرف شيئا عن مواجهة كورونا سوى بأعتاب البنادق وقطع الطريق كعادته.

 

غلاء أسعار

 

واستغل بعض التجار والصيدليات تزايد طلب المواطنين على الكمامات الطبية والمعقمات المختلفة، ورفضوا بيعها لهم حتى يزيد سعرها أكثر، وآخرين بسبب عدم قدرتهم على توفيرها بكميات كبيرة.

 

ووصل سعر الكمامة في بعض المناطق إلى قرابة 2000 ريال حوالي 3 دولار، بعد أن كانت مجرد 100 أ و 200 بحسب نوعها.

 

اليمنية واستمرار الرحلات

 

وبرغم إيقاف أغلب الدول رحلاتها في محاولة لتخفيف عدد الإصابات بكورونا، إلا أن اليمن وعبر شركة اليمنية للطيران استمرت برحلاتها من وإلى مصر وهو الأمر الذي أثار غضب المواطنين وبشدة.

 

وأضافت اليمنية خمس رحلات إضافية لجدول اليوم الاثنين، استباقا لخطوة إيقاف الرحلات من وإلى البلاد، وعددهم سيكون قرابة 800 شخص.

 

وكشف ما حدث اليوم في مستشفى شركة مصافي عدن التي وصل إليها شخص تم الاشتباه بإصابته بكورونا، وخروج الطاقم الطبي من المكان، هشاشة الوضع الصحي في البلاد، وصعوبة تجاوز أزمة الإصابة بالفيروس فيما لو وصل اليمن.

 

وبرغم تطمينات مدير مطار عدن الدولي عبدالرقيب العمري في تصريحه لـ”الموقع بوست” وتأكيده فحص جميع القادمين اليوم بعد توفر الأجهزة التي كان يفتقر لها المطار طيلة الأيام الماضية، إلا أن ذلك يقلل مخاوف المواطنين بسبب وجود إصابات بالفيروس في مصر.

 

وفي صعيد ذلك، استغرب  الصحفي عامر الدميني من حدوث ذلك، بعد أن ظلت المطارات اليمنية مغلقة أمام الرحلات، وزيادتها مع انتشار فايروس كورونا.

 

واستطرد في منشور بصفحته بموقع الفيسبوك “حتى سقطرى التي ظل طيران اليمنية ممنوع من الوصول إليها، جرى السماح لها بتنظيم رحلات”.

 

واللافت –بحسب الدميني- أن عودة الطيران ونقل المسافرين إلى اليمن، جاء بعد إعلان حكومي بإغلاق المطارات والمنافذ لمواجهة الفايروس.

 

من جهته أكد الناشط محمد أبوإلياس أن الحكومة وطيران اليمنية هم المسؤولين فيما لو حدث تفشي لوباء كورونا في اليمن.

 

أما الناشطة ابتسام القحطاني فطالبت اليمنيين بعدم الرضا على أنفسهم بالأمراض والأوبئة، بعد أن رضوا بالحرب والفقر والجوع والدمار طوال سنوات.

 

يُذكر أن المسافرين الذين وصلوا اليوم من القاهرة، غادروا إلى منازلهم، فيما المسؤولين في المطار أكدوا أنهم قاموا بفحصهم. علما بأن فترة حضانة الفيروس تصل إلى 14 يوما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق