اخر الاخبار

استقالة وزير الداخلية التركية تكشف صراعًا شرسًا بين أروقة السلطان

أدى رفض الرئيس رجب طيب أردوغان، لاستقالة وزير الداخلية بسبب طريقته الفاشلة في التعامل أزمة فيروس كورونا إلى حدوث توترات عارمة داخل الحكومة، وعزّز فرص واحد من أقوى الشخصيات وأكثرها طموحًا.

 

إعلان سليمان صويلو المفاجئ اعتزامه الاستقالة مساء الأحد، أثار تكهنات حول معارك تحتدم في أروقة السلطان من وراء الكواليس بين صويلو، وخصومه السياسيين، وأردوغان. بحسب صحيفة فايننشال تايمز.

 

استغل صويلو سلسلة من المقابلات الإعلامية السابقة يومي السبت والأحد لينأى بنفسه عن قرار فرض حظر على أجزاء كبيرة من البلاد لمدة 48 ساعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأصر على أن القرار الذي اتخذته وزارة الداخلية كان بأمر الرئيس.

 

وأرسل إعلان اللحظة الأخيرة مساء الجمعة، حشودًا ضخمة على المتاجر لشراء الإمدادات في اللحظة الأخيرة، وأثار مخاوف من زيادة جديدة في حالات كورونا.

 

مساء الأحد، اعترف صويلو بأن فوضى الإغلاق “لا تتناسب مع صورة عملية محكومة بشكل جيد”، وعرض استقالته.

 

وقوبلت أنباء رحيله بتدفق الدعم على وسائل التواصل الاجتماعي من القوميين الأتراك الذين دعوه إلى إعادة النظر، وقبل منتصف الليل بقليل.

 

وأعلن أحد مساعدي أردوغان أن الرئيس لن يقبل الاستقالة، ورداً على ذلك أخذ أنصار صويلو إلى شرفاتهم للتعبير عن فرحتهم وتصفيقهم.

 

وأشارت الأحداث إلى خلافات عميقة حول رد الحكومة على الفيروس في تركيا، التي تعاني من واحدة من أشد الفاشيات في العالم، رغم أن أردوغان فرض قيودًا على حرية التنقل، إلا أنه لم يصل إلى حد إغلاق البلاد بسبب القلق من التأثير الاقتصادي.

 

وأثارت الدراما اهتمام المعلقين السياسيين الأتراك، والاستقالات نادرة في تركيا حيث يتخذ أردوغان عادة جميع القرارات بشأن التعيينات السياسية، ولم يستقل المسؤولون أبدًا عن طيب خاطر، حتى بعد فضائح كبيرة.

 

وسأل بعض المحللين ما إذا كانت استقالة صويلو جزءًا متقنًا من الكوريغرافيا (فن حركة الجسد)السياسية التي تهدف إلى حماية أردوغان من ردود الفعل العامة حول تعامل حكومته مع الأزمة الصحية سريعة النمو.

 

وقال آخرون، إنهم مقتنعون بأن وزير الداخلية اتخذ مقامرة عالية المخاطر لتعزيز موقفه السياسي، من خلال إجبار أردوغان على أن يقرر علانية ما إذا كان يفضل وضعه داخل أو خارج إدارته.

 

ونقلت الصحيفة عن بوراك بيلجيهان أوزبيك عالم سياسي قوله :” إن صويلو برز أقوى من أي وقت مضى، لقد أظهر أنه قادر على تحمل المسؤولية عن سوء السلوك، يمكنه أن يستقيل ولكن الرأي العام والناخبين اليمينيين سيحملون أردوغان المسؤولية عن ذلك”.

 

 

الرابط الأصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *