اخر الاخبار

دراسة| كورونا مصر بين «موجتين».. الأرقام تكشف حقائق مهمة

أرقامٌ كثيرة نسمعهاعلى مدار ما يزيد عن العام، ترصد الوضع الصحي وسط تساقط مصابين وضحايا كل يوم بكوفيد 19بدءًا بالموجة الأولى ومرورًا بالثانية، ولكن إذا اجتمعت تلك الإحصائيات معًا فبالتأكيد ستكشف عن نتائج مهمة  وهو ما قام به الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء من خلال دراسة استكشافية مطولة ترصد بالأرقام وضع مصر ما بين “موجتين” منذ دخول كورونا البلاد. 

 

الموجة الثانية أخطر وأشد

 

وبحسب الدراسة؛ تُعد الموجة الثانية من فيروس كورونا أشد وأسرع من الموجة الأولى، حيث إن عدد الإصابات اليومي في الموجة الأولى استغرق 85 يومًا أي ما يقرب من الثلاثة أشهر حتى تكسر حاجز الألف إصابة، إذ سجلت مصر 1126 حالة في 28 مايو في حين أن عدد الإصابات اليومي في الموجة الثانية استغرق 31 يوما فقط لكسر حاجز الألف إصابة حيث سجلت مصر في 24 ديسمبر 1014 إصابة يومية. 

 

 

 

 

كما أن متوسط الإصابات اليومي يوضح مدى شدة الموجة الثانية؛ حيث بلغ 587 إصابة يوميًا، في حين كان في الموجة الأولى 429 إصابة يومية، مما يوضح أن الموجة الثانية أكثر شدة وأسرع وتيرة في تسجيل الإصابات اليومية مقارنة بالموجة الأولى. 

 

يُلاحظ  أن فترة الدراسة تضمنت  نهاية الموجة الأولى من الأسبوع الأول حتى السادس والموجة الثانية من الأسبوع السابع حتى الحادي عشر.. ومن خلال ذلك نجد أن نهاية الموجة الأولى شهدت تزايد في أعداد الإصابات الأسبوعي ولكن بشكل طفيف وذلك حتى الأسبوع الخامس حيث بلغ عدد الإصابات الأسبوعي 1616. 

 

ولكن شهد الأسبوع السادس ارتفاعا كبيرا وواضحا في إجمالي الإصابات الأسبوعي الذي بلغ 2432 إصابة، واستمرت أعداد الإصابات الأسبوعية في الزيادة في الموجة الثانية بشكل كبير حيث لوحظ أن إجمالي الإصابات في الأسبوع العاشر بلغ 4394 إصابة وتضاعف هذا الإجمالي تقريبًا في الأسبوع الحادي عشر ليصل إلى 8113 إصابة.

 

 

الوفيات بين “موجتين”

 

وتعد الموجة الثانية من جائحة كورونا في مصر أشد خطورة من الأولى، فبمقارنة أعداد الوفيات خلال الموجتين، نجد أنَّ الموجة الأولى استغرقت 90 يومًا لكسر حاجز الـ 50 حالة وفاة يوميا، حيث سجل يوم 13 يونيو 62 حالة، إلا إنه في الموجة الثانية استغرقت 36 يومًا فقط حيث سجلت مصر يوم 27 ديسمبر 53 حالة وفاة.

 

وبمقارنة المتوسط اليومي للوفيات خلال الموجتين؛ يتضح الفارق في تسارع الوفيات نتيجة الإصابة بالفيروس حيث بلغ المتوسط اليومي للوفيات مع بدء ظهور وفيات في الموجة الأولى  7 حالات،  فيما بلغ المتوسط في الموجة الثانية 26 حالة وهو ما يشير إلى زيادة خطورة كورونا في الموجة الثانية -بحسب دراسة التعبئة والاحصاء. 

 

 

 

بمقارنة الوفيات بسبب كورونا في نـهاية الموجة الأولى والثانيــة نجد أن  الفئــة العمريــة 66 عامًا فما فوق، هي أكثر الفئات عرضة للوفاة ثم الفئة العمرية (46-65) سنة سواء في الفترة الأخيرة من الموجة الأولى أو الثانية وتليها الفئة العمرية ( 15-45) سنة. 

 

وقد اختلفت نسب الوفيات بين الموجتين وبصورة خاصة للفئة 66 سنة فأكثر والتي بلغت في الفترة الأخيرة من الموجة الأولى  49.5% وارتفعت في الموجة الثانية إلى 53.9%..

 

 

والفئة (46-65) سنة كانت نسبتها 41.1 % وانخفضت في الموجة الثانية إلى 37.8 % لتشكــل الوفيات في الفئة العمريـــــة 46 سنة فأكثر 91 % في نهاية الموجة الأولى، و91.7 % في الموجة الثانية..

 

وانخفضت الوفيات بالفئة (15-45) سنة بنسبة طفيفة بينما استمرت الوفيات لمن هم أقل من 15 سنة على نفس مستواها المنخفض، حيث لم تُظهر البيانات اختلاف في خطورة فيروس كورونا في نهاية الموجة الأولى أو الثانية على الفئة العمرية أقل من 15 سنة حيث كانت نسبة الوفيات في هذه الفئة في الموجتين 0.2 .%. 

 

 

الرجال أكثر عرضة للإصابة بكورونا

 

وكشفت الدراسة أن الإناث أقل عُرضة للعدوى الفيروسية مقارنة بالذكور بناء على مناعة فطرية وهرمونات الستيرويد، كما أنَّ مستويات تنشيط الخلايا المناعية عند الإناث أعلى منها في الذكور.

 

وقد أوضحت الإحصائيات أن إجمالي عدد الإصابات من الذكور بلغ 15761 إصابة بنسبة 52.4 % مقابل 14343 إصابة من الإناث بنسبة 47.6% بمقارنة التوزيع النسبي للإصابات في نهاية الموجة الأولى والثانية.

 

ولوحظ وجود فرق طفيف في نسب الإصابات وفقا للنوع بين الموجه الأولى والثانية حيث انخفضت نسبة إصابة الذكور في نهاية الموجة الأولى من 52.6% لتسجل 52.3 % مع بداية الموجة الثانية وهو فرق بسيط جدًا. 

 

 كما ارتفعت نسبة إصابة الإناث بشكل طفيف في بداية الموجة الثانية لتسجل 47.7 % مقارنة بنسبة إصاباتهن في نهاية الموجة الأولى 47.4% . 

 

 

وبرغم اختلاف نسبة إصابة الذكور والإناث في الموجتين، وِجدَّ أن نسبة الإصابة بالفيروس في الذكور هي الأعلى دائمًا مقارنة بنسبة بالإناث، إلا أن الاختلاف يعكس وجود أثر واضح على النوع في نسب الاصابات بكورونا في مصر. 

 

 

 

كما يلاحظ أن أعداد إصابات الذكور كانت متذبذبة ما بين الزيادة والانخفاض في نهاية الموجة الأولى إلا أنها اتخذت اتجاه بالزيادة منذ الأسبوع السابع وهو بداية الموجة الثانية، أما إصابات الإناث فكانت في حالة تزايد مع نهاية الموجة الأولى وبداية الموجة الثانية لكن في الأسبوع التاسع شهدت انخفاض بسيط. 

 

 

 

 

 

إصابات الأجانب

 

بلغ إجمالي إصابات الأجانب في مصر خلال فترة الدراسة 353 إصابة وقد سجلت محافظة أسوان أعلى عدد إصابات من الأجانب حيث بلغت 158 إصابة، يليها القاهرة بتسجيل 63 إصابة، و39 اصابة في الاسكندرية، وكانت محافظات بنى سويف، المنيا والأقصر أقل المحافظات من خلال تسجيل حالة واحدة. 

 

 

 

 

الاصابات في المحافظات 

 

بالنظر لمعدل الإصابة لكل مليـون من السكان وفقًا للمحافظـات خلال فترة الدراسة، نجد أنه برغم من أن محافظة القاهرة سجلت أعلى إجمالي إصابات البالغ  8870 إصابة، إلا أن مطروح احتلت الترتيب الأول حيث بلغ معدل الإصابات بها 1179 حالة لكل مليون من السكان وهو أعلى معدل إصابة لكل مليون من السكان على مستوى الجمهورية خلال تلك الفترة، يليها بورسعيد بمعدل 986 إصابة لكل مليون من السكان ثم محافظة القاهرة 892 إصابة لكل مليون من السكان. 

 

 

 

كما احتلت محافظة السويس الترتيب الرابع، فقد سجلت 870 إصابة لكل مليون من السكان ثم محافظة جنوب سيناء 538 إصابة لكل مليون من السكان، وسجلت محافظة أسيوط أقل مًعدل إصابة حيث بلغ 70 إصابة لكل مليون من السكان. 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *