اخبار البحرين

تصاعد صراع غزة بوابل من الصواريخ على إسرائيل وضربات جوية على القطاع

أطلق المسلحون الفلسطينيون مزيدا من الصواريخ على قلب إسرائيل التجاري اليوم الخميس في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل حملة القصف العقابية على غزة وحشدت دبابات وجنود على حدود القطاع.

ولم تبد مؤشرات على أن العنف عبر الحدود المستمر منذ أربعة أيام سيتراجع فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحملة «ستستغرق مزيدا من الوقت».

كما امتد العنف أيضا إلى الأحياء المختلطة من اليهود والعرب في إسرائيل، وهي جبهة جديدة في الصراع الطويل.

وتعرضت معابد يهودية للهجوم واندلعت اشتباكات في شوارع بعض الأحياء، الأمر الذي دفع رئيس إسرائيل إلى التحذير من حرب أهلية.

ووسط مخاوف من خروج العنف عن السيطرة، تعتزم واشنطن إرسال مبعوثها هادي عمرو للمنطقة لإجراء محادثات مع إسرائيل والفلسطينيين. ولم تسفر جهود الوساطة من مصر وقطر والأمم المتحدة حتى الآن عن تحقيق أي تقدم.

وفي تجدد للغارات الجوية اليوم الخميس على قطاع غزة، قصفت إسرائيل بناية سكنية مؤلفة من ستة طوابق في مدينة غزة قالت إنها تابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير القطاع.

وقال نتنياهو إن إسرائيل قصفت قرابة 1000 هدف للمسلحين في القطاع إجمالا.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن 87 شخصا قُتلوا في القطاع منذ تصاعد العنف يوم الاثنين، بينهم 18 طفلا وثماني نساء، وأصيب 530 آخرون، مما شكل ضغطا إضافيا على المستشفيات التي تعاني بالفعل من وطأة جائحة كوفيد-19.

وقال عامل البناء أسعد كرام (20 عاما) وهو يقف على جانب طريق لحقت به أضرار جراء الضربات الجوية «نواجه إسرائيل وكوفيد-19. نحن بين عدوين». وسقط عمود لخطوط الكهرباء على جانب الطريق وتقطعت أسلاكه.

وقالت الشرطة إن صاروخا أطلق من قطاع غزة سقط على بناية قرب تل أبيب، العاصمة التجارية لإسرائيل، مما أسفر عن إصابة خمسة إسرائيليين. وقال الجيش إن سبعة قُتلوا في إسرائيل منذ بدء أعمال العنف الأخيرة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إنه يجري حشد قوات قتالية على الحدود مع القطاع وإن إسرائيل في «مراحل مختلفة من الإعداد لعمليات برية». والخطوة تعيد للأذهان توغلات مماثلة تمت خلال حربين دارتا في 2008-2009 وفي 2014.

ورد أبو عبيدة المتحدث باسم الجناح العسكري لحماس على الحشد العسكري بالتحدي داعيا الفلسطينيين إلى الانتفاض.

وقال «اجلبوا بخيلكم ورجلكم… برا وبحرا وجوا فقد أعددنا لكم أصنافا من الموت ستجعلكم تلعنون أنفسكم».

قالت السلطات الصحية في قطاع غزة إنها تتحرى وفاة عدة أشخاص الليلة الماضية وتشتبه في أن ذلك ربما نجم عن استنشاق غاز سام.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن للصحفيين عقب اتصال هاتفي مع نتنياهو «أتوقع وآمل أن ينتهي هذا قريبا».

ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في اتصال عبر الفيديو إلى وقف القتال.

وقال الكرملين في بيان «الهدف الرئيسي هو وقف أعمال العنف من جانب الطرفين وضمان سلامة المدنيين».

كما حث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على «إعادة إطلاق» المفاوضات من أجل السلام بين الجانبين، في حين دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى خفض تصعيد العنف على وجه السرعة.

وقال نتنياهو إن إسرائيل ستواصل الضربات ضد القدرات العسكرية لحماس وغيرها من جماعات غزة. وتعتبر إسرائيل والولايات المتحدة حماس منظمة إرهابية.

وقتلت إسرائيل أمس الأربعاء قياديا كبيرا في حماس وقصفت عدة مبان قالت إنها مرتبطة بأنشطة الحركة.

بدأت إسرائيل هجومها العسكري بعد أن أطلقت حماس صواريخ على القدس وتل أبيب ردا على اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية وفلسطينيين قرب المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.

وفتحت أعمال العنف جبهة جديدة بتأجيج التوتر بين اليهود الإسرائيليين والأقلية العربية التي تشكل 21 في المئة من السكان وتعيش جنبا إلى جنب معهم في بعض الأحياء.

وهاجمت مجموعات يهودية وعربية الناس وألحقت أضرارا بمتاجر وفنادق وسيارات الليلة الماضية. وفي بات يام، جنوبي تل أبيب، اعتدى عشرات اليهود بالضرب والركل على رجل يُعتقد أنه عربي بينما كان ملقى على الأرض.

وقالت الشرطة إن شخصا في حالة حرجة بعد أن أطلق عليه عرب النار في بلدة اللد التي فرضت فيها السلطات حظر تجول، وإنه تم اعتقال أكثر من 150 خلال الليل في اللد وبلدات عربية في شمال إسرائيل.

ودفع ذلك رئيس إسرائيل ريئوفين ريفلين إلى التحذير من نشوب حرب أهلية بين العرب واليهود.

وقال ريفلين، ومنصبه شرفي إلى حد بعيد، «رجاء أوقفوا هذا الجنون… نتعرض لخطر الصواريخ التي تُطلق على مواطنينا وشوارعنا، ونشغل أنفسنا بحرب أهلية لا معنى لها فيما بيننا».

  • إلغاء رحلات جوية

ألغت شركات طيران أجنبية رحلاتها إلى إسرائيل بسبب الاضطرابات.

وذكرت السلطات الطبية أن من بين القتلى في إسرائيل جنديا لقي حتفه أثناء دورية على حدود غزة وستة مدنيين منهم طفلان وعامل هندي.

وقال الجيش الإسرائيلي إن 400 صاروخ تقريبا من 1600 أطلقتها فصائل غزة لم تبلغ أهدافها وربما تسببت في سقوط قتلى ومصابين من المدنيين الفلسطينيين.

وأدى العنف إلى تجميد محادثات خصوم نتنياهو لتشكيل حكومة ائتلافية للإطاحة به من منصبه بعد انتخابات غير حاسمة في 23 مارس آذار.

وعلى الرغم من أن الأحداث الأخيرة في القدس هي التي أشعلت فتيل التصعيد فإن الفلسطينيين يشعرون بالإحباط بسبب انتكاسات مُنيت بها آمالهم في إقامة دولة مستقلة خلال السنوات القليلة الماضية. ومن بين هذه الانتكاسات اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *