اخبار مصر

الأقصر تبدأ عملية تحويل وقود المخابر لزيادة الإنتاج وتحسين جودة الرغيف

يجري العمل على قدم وساق لإنجاز المشروع القومي  لإحلال الغاز الطبيعى بديلا عن السولار بالمخابز البلدية  المخصصة لإنتاج رغيف الخبز المدعم، بناء على توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي.

اقرأ أيضاً |

تصل للغلق .. عقوبات التلاعب بحصة الدقيق أو رفع سعر الرغيف

وتتيح الدولة قروضاً ميسرة وتسهيلات تمويلية لأصحاب المخابز لإتمام هذا المشروع، والذي من شأنه أن يؤدي إلى زيادة الإنتاج وتحسين جودة رغيف الخبز الذي تدعمه الدولة، ويصرف لنحو 71 مليون مواطن على البطاقات التموينية بسعر خمسة قروش للرغيف.. كما يهدف المشروع إلى توفير العملة الأجنبية وتقليل الاستيراد إضافة إلى تخفيض الانبعاثات الضارة المسببة لتلوث الهواء.

أوضح الدكتور تامر صلاح مختار وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية بالأقصر أن مشروع تحويل الوقود المستخدم بالمخابز البلدية من سولار إلى غاز طبيعي يعد أحد المشروعات القومية التي تتبناها الدولة، وذلك لما له من آثار إيجابية للتحول إلى بيئة نظيفة، وكذلك لترشيد تكلفة فاتورة الدعم المتمثل في الخبز البلدي المدعم، ومن جهة أخرى تحسين وزيادة جودة الخبز المدعم من أجل الارتقاء بمستوى المنظومة التموينية.

واستطرد وكيل وزارة التموين بالأقصر أنه في محافظة الأقصر بدأت المرحلة الأولى لإدخال الغاز الطبيعي للمخابز البلدية المدعمة بعدد 54 مخبزاً من إجمالي  318 مخبزاً على مستوى المحافظة ومن الجدير بالذكر أنه بالفعل يوجد عدد 34 مخبزاً تعمل بالغاز الطبيعي من قبل.

وأشار مختار إلى أنه تم تنفيذ التوصيلات الخارجية والداخلية لعدد 38 مخبزاً ضمن المرحلة الأولى وتسليم الولاعات الغازية لعدد 14 منها وجار تنفيذ الأعمال الفنية بمعرفة شركة الغاز الطبيعي بالمحافظة.
ومن جهة أخرى تم إدخال الغاز الطبيعي لعدد 3 محطات وقود بالمحافظة من ضمن عدد 6 في المرحلة الأولى وهي تعمل بكفاءة حالياً مع العلم بوجود وحدات لتعديل وتحويل السيارات لتعمل بالغاز بتلك المحطات.
وأكد ناصر ثابت وكيل وزارة التموين ببورسعيد على عمل 58 مخبزاً داخل محافظة بورسعيد بالغاز الطبيعي، وقال هناك 18 مخبزاً فقط داخل بورسعيد تعمل بالسولار لتواجدها داخل أماكن متطرفة بعيدة عن شبكات الغاز الطبيعي.
ويقول الدكتور رأفت القاضي رئيس اتحاد مفتشي تموين القاهرة إنه بتوجيهات من القيادة السياسية للعمل باستخدام  الغاز الطبيعي بالمخابز البلدية بدلاً من السولار، قامت وزارة التموين بتوقيع بروتوكول تعاون مع وزارتي البترول والتنمية المحلية  لاستخدام الغاز الطبيعي كوقود نظيف للمخابز البلدية بهدف تحويل 30 ألف مخبز بلدي لتعمل بالغاز بدلا من السولار.. وأنه تم حصر هذه المخابز التي سيتم تحويلها علي مراحل تشمل المرحلة الأولي 6525 مخبزا بلديا، والاتفاق علي توفير وتركيب الولاعات الغازية من إنتاج الهيئة العربية للتصنيع.
وأضاف القاضي أن هذا المشروع له فوائد عديدة منها منع استيراد السولار بالعملة الصعبة واستخدام الغاز الطبيعي المنتج في مصر وتوفير العملة الأجنبية وتجاوز أزمات نقص السولار والقضاء علي الانبعاثات الحرارية السيئة, والمحافظة علي البيئة وتحقيق كل متطلبات البيئة الصحية فهو أكثر أماناً من الناحية البيئية تخفيف العبء علي المواطنين, مساعدة المخابز في تطوير الإنتاج وزيادته وتخفيض التكلفة علي أصحاب المخابز، لافتاً الانتباه إلى أن تكلفة التحويل  تتراوح ما بين 30 إلي 60 ألف جنيه للمخبز مما جعل أصحاب المخابز يطالبون بتقسيط مبلغ التحويل عليهم.
وأكد عطية حماد رئيس شعبة المخابز بغرفة القاهرة التجارية أن وزارة التموين توفر كل سبل الدعم لأصحاب المخابز من  خلال إتاحة قروض ميسرة وتسهيلات تمويلية لإحلال الغاز الطبيعى بديلا عن السولار بالمخابز البلدية وذلك لما له من فوائد إيجابية متعددة منها على سبيل المثال لا الحصر أولاً خفض التكلفة على صاحب المخبز، والحفاظ على البيئة من التلوث، وثالثاً يزيد من الجودة الغذائية للرغيف إضافة إلى استهلاك وقت أقل أثناء الخبز وهو فى النهاية لصالح أصحاب المخابز جميعاً.
ويؤكد الدكتور هارون خضر    وكيل مديرية تموين الجيزة السابق على أن سعي الدولة للتوسع فى استخدام الطاقة النظيفة ومنها الغاز الطبيعى يحقق العديد من المزايا والفوائد للمواطن سواء كان مستفيداً أو صاحب مخبز.. منها إنتاج رغيف خبز خالى من التلوث الناتج عن الغازات المنبعثة من احتراق السولار، زيادة ربحية صاحب المخبز نتيجة تقليل نفقات الطاقة إلى النصف؛ حيث إن سعر لتر السولار 6.75 جنيه, بينما لتر الغاز الطبيعى 3.5 جنيه، إضافة إلى خفض الدعم الذى تتحمله الدولة للسولار المستخدم فى المخابز البلدية والبالغ 3 مليارات جنيه سنويا، وتقليل استيراد السولار من الخارج مما يعزز من أرصدة العملة الصعبة ويحسن من سعر صرف الجنيه مقابل الدولار, وتقليل الانبعاثات الناتجة عن احتراق السولار والتى تعتبر من المواد المسرطنة كما أعلنت منظمة الصحة العالمية عام 2012، تقليل تلوث الهواء من الكربون الأسود الذى يتسبب فى رفع درجة حرارة الكرة الأرضية أكثر من ثانى أكسيد الكربون.
وأضاف خضر أنه سيستفيد من هذا المشروع ما يقرب من 20000 مخبز على مستوى الجمهورية بقروض ميسرة بنسبة 5% من خلال البنك المركزى وسوف يتم التنفيذ على مرحلتين.. الأولى: تضم المخابز البلدية التى تستخدم السولار وتقع بالمناطق التى تخدمها شبكات الغاز الطبيعى ويبلغ عددها 5625 مخبزاً من أصل 20000 مخبز مستهدفة. 
أما المرحلة الثانية: تضم المخابز البلدية التى تستخدم السولار وليست قريبة من شبكات الغاز الطبيعى وعددها 14375 مخبزاً وسيجرى توصيلها من خلال التوسع فى المشروع القومى لتوصيل الغاز الطبيعى على مستوى الجمهورية وجهود التوسع فى استهداف المناطق التى يدخلها الغاز لأول مرة.
ويقترح خضر بالنسبة لمخابز المرحلة الثانية والتى تبعد عن شبكة الغاز الطبيعى، أن يتم استخدام الغاز الطبيعى المسال لتحويل هذه المخابز وكذلك يصلح هذا الحل لمخابز المرحلة الأولى لعدم تحميل الدولة تكلفة توصيل شبكة لهذه المخابز.
ويتم استخدام الغاز الطبيعى المسال من خلال وضع خزان الغاز السائل بالمخبز بديلا عن خزان السولار الموجود بالمخبز وهو ضمن اشتراطات إنشاء مخبز والذى تبلغ سعته 2طن (2000 لتر) ويتم استبداله بخزان غاز سائل LPG, وأبعاده 2.81 متر طول وقطر 1 متر وهو خزان أفقى وتتم تعبئة هذه الخزانات من خلال سيارات شركة الغاز أو من خلال متعهدى نقل غاز على غرار متعهدى نقل الدقيق ولهذا الاقتراح ميزات عديدة منها استبدال خزان الوقود الموجود بالمخبز بخزان الغاز السائل دون الحاجة لمد شبكة غاز وعدم الحفر فى البنية التحتية وما يتبعها من مشكلات إلي جانب تشغيل عمالة فى عملية نقل الغاز المسال وفتح مجال استثمار جديد من خلال متعهدى نقل الغاز المسال للمخابز فضلاً عن إمكانية تصنيع هذه الخزانات من خلال مصانع وزارة الإنتاج الحربى مما يؤدى إلى زيادة الدخل القومى والقيمة المضافة وإنعاش الاقتصاد المصرى وتقليل الاستيراد وتشجيع التصنيع المحلى واختصار المدة الزمنية التى تستغرق لتوصيل الغاز لهذه المخابز خاصة البعيدة عن شبكة الغاز وإمكانية استخدام الأموال المتوفرة بلجنة المساعدات وخصم القرض بإضافة قيمته على سعر جوال الدقيق من خلال المطاحن.