اخبار مصر

طوله 85 سم.. محمد أقصر طالب بجامعة المنيا: اللي بيتنمر عليا بقوله شكرا (فيديو)

«اللي بيتنمر عليا بقوله كتر خيرك شكرا».. هكذا يقابل محمد محسن علي حسن، 21 عاما، طالب من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويدرس بالفرقة الثالثة بكلية الحقوق بجامعة المنيا، المتنمرين عليه، مؤكدا في بث مباشر مع «الوطن»، أن ذوي الإعاقة يتعرضون للكثير من المضايقات والمعاناة والإحباط بسبب تنمر البعض عليهم أثناء تعاملاتهم اليومية، مناشدا الجميع بحسن التعامل مع هذه الفئة.

مهرجان للألعاب الفردية لذوي الاحتياجات بجامعة المنيا

ووجه «محمد»، الشكر للدكتور مصطفى عبدالنبي رئيس جامعة المنيا، ونائبه الدكتور عصام فرحات لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور حسن سند عميد كلية الحقوق، والدكتور رضا ممدوح، والدكتور حشمت محمد عبده، بكلية الحقوق، لأن إدارة الجامعة ومكاتب رعاية الطلاب بالكليات تهتم وتساعد ذوي الإعاقة، مؤكدا أن مهرجان الألعاب الفردية لذوي الاحتياجات الذي أطلقته الجامعة أمر جيد وأدخل عليه الفرح والسرور.

وقال «محمد»، لـ «الوطن » إنه منذ طفولته يواجه تنمرا شرسا وكان يقابل ذلك بالضيق والضجر في بداية الأمر، لكن والده أقنعه أن الظروف التي يمر بها هي اختبار من الله عز وجل لمن يحبهم، وأنه يستطيع تحقيق النجاح والتقدم والتفوق في دراسته وحياته ليجبر الجميع على احترامه وتقديره.

وذكر الطالب الجامعي، أنه ذات مرة كان يسير بالشارع وواجه تنمرا من 3 فتيات سخرن من قصر قامته التي لاتتجاوز الـ85 سم، فرد عليهم «شكرا ليكم أنا طالب في كلية الحقوق بجامعة المنيا»، وقتها رأى في أعينهن الخجل والندم والحرج.

وقال: «أنا راضي بكل اللي كتبه ربنا ليا»، موضحا أنه كان يرغب في الالتحاق بكلية الطب البشري وعندما تقدم في الدمج تم رفضه لأنه لن يستطيع ممارسة مهنة الطب والتي تضم تخصصات صعبة مثل التشريح، ولم يوفقه الله في تحقيق رغبته، فتقبل الأمر عن قناعة ورضا ثم ألتحق بالحقوق، ويجتهد لتحقيق حلمه بأن يصبح معيدا بنفس الكلية.

السخرية من ذوي الاحتياجات تحبطهم وتؤثر عليهم نفسيا

وجه «محمد»، الشكر لأسرته وأمه وأبيه اللذين قدما له الدعم والمساعدة والمساندة وسهرا على راحته، وكانا يعاملاه كأخ وصديق ويحلان له كل المشاكل ويذللان له الصعوبات ويفرحاه وقت الضيق والزعل، وكان والده يكرر عليه عبارة «لاتحزن هتبقى أحسن الناس والكل هيحترمك لما تنجح في حياتك ومستقبلك»، مناشدا المجتمع بتعامل أفضل مع ذوي الاحتياجات الخاصة لأن معظمهم يتمتعون بقدرات ومواهب، ويستطيعون فعل الكثير، مطالبا بعدم السخرية منهم وإحباطهم بل ينبغي زرع الأمل في قلوب هذه الفئة.

وقال «محسن علي» 57 عاما، والد «محمد»، إنه يعمل سائق درجة أولى، وراضي بقضاء وحكمة الله في خلقه، ولكنه يأسف من التنمر الذي يتعرض له ابنه منذ الصغر وأثر عليه كثيرا، حتى نجح في إقناعه بأنه سيتفوق وسيفتخر به وبمجهوده، لافتا أنه أجرى محاولات كثيرة أملا في علاج نجله، ومنذ صغره وهو يرافقه إلى المدرسة ذهابا وإيابا.

وناشد الأب المسؤولين وعلى رأسهم اللواء أسامة القاضي محافظ المنيا بالموافقة على ترخيص سيارة أجرة له بشكل استثنائي لأن الترخيص متوقف حاليا، حتى يعمل عليها ليدبر متطلبات أسرته، ويستخدمها في توصيل «محمد»، لأنه يواجه معاناة بالغة في الذهاب لجامعته لعدم قدرته على السير، لافتا أن ابنه يواجه مشقة في استخدام وسائل المواصلات للذهاب إلى دراسته.

ووجه الأب رسالة للمتنمرين قائلا: «ذوو الاحتياجات الخاصة أذكياء ولديهم وعيا وإحساسا عاليا، ويميزون الابتسامة في الوجوه إن كانت صادقة أم للسخرية، وبينهم أصحاب عقول خارقة ولديهم طموح كبير، ومنهم ابني الذي كان يحلم بأن يكون طبيبا بشريا غير أن إعاقته حالت دون ذلك»، مطالبا بتقديم المساعدة والمعاملة اللائقة لهذه الفئة، واصفا من يتنمر عليهم بـ«الجهلة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *