اخبار مصر

مصطفى الفقي: كنت أخاف من مبارك ولم أنتقده وجها لوجه

تحدث الدكتور مصطفى الفقي مدير مكتبة الإسكندرية، عن علاقته بالنظام قبل 2011، وعن رؤيته لأسباب سقوط نظام الرئيس الأسبق مبارك، إبان ثورة 25 يناير 2011، عبر مذكراته «الرواية.. رحلة الزمان والمكان»، والصادرة مؤخرا عن الدار المصرية اللبنانية بالقاهرة.

وخصص «الفقي»، الفصل السادس عشر والذي يحمل عنوان «خطايا مبارك وبداية السقوط»، قراءة في أسباب سقوط نظام ، باستعراض أبرز خطايا نظام مبارك: «من الأخطاء الكبرى في عهد الرئيس الأسبق مبارك، إهمال ملف التعليم، فعندما كنت رئيسا للجامعة البريطانية اكتشفت مشكلات التعليم في مصر، وأتذكر عندما ذهبت إلى بريطانيا للعمل في سفارتنا عام 1971 لم يكن ضمن الشروط المطلوبة من الطبيب المصري لاستكمال دراسته العليا أن يجري امتحان معادلة حيث كان يختبر في اللغة الإنجليزية، والمفارقة أن الأطباء الهنود كان يلزم عليهم إجراء امتحان المعادلة».

وفي ذات الموضوع يشير «الفقي» إلى أمر آخر حيث يقول: «من خطايا نظام مبارك أيضا اتساع رقعة العشوائيات في كل مكان، حتى تحولت إلى أحزمة سكانية من الفقر مع غياب المرافق وتدهور نوعية الحياة، وترتب عليها جملة من النتائج اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا وثقافيا، مما يصعب الخوض فيه الآن، ولكن ما نريد أن نقوله إن الفقر تلازم مع التطرف، والجهل وغياب الذوق العام، وأشعر بالسعادة هذه الأيام عندما وضع الرئيس عبدالفتاح السيسي في مقدمة اهتماماته القضاء على العشوائيات وبناء مدن وأحياء ومساكن عصرية للمصريين».

ويتابع: «لذلك ما حدث في يناير 2011، لم يكن وليد الصدفة، لكنه نتاج طبيعى لتراكمات طويلة وأحداث بدت لى ولغيري ولكل منصف، أن النظام يتجه إلى نهايته التي صنعها بيده، وأضاع كل الفرص التي كان يستطيع بها أن يخرج من المأزق الذي وضع نفسه فيه، وأن يقدم للأجيال الجديدة مساحة للأمل وللحياة وللمستقبل».

وعن موقفه من هذه الموضوعات وقت قربه من مبارك، قال: «لم أكن أعارض مبارك وجها لوجه، وإنما كانت معارضة متوارية بقدر الإمكان، لأننى أخشى غضبة السلطان، والخوف ظاهرة بشرية، وقد كان ارتباطى بالنظام على الهامش، لأننى كنت مشغولا بالبحث والقراءة والكتابة، وإلقاء المحاضرات والمشاركة في الندوات، وأميل إلى الحرية في تحديد مواقفي، وهو ما جعل النظام لا يعتبرني محسوبا عليه».

، .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى