اخبار مصر

«مطبخ الخير».. لحم وفراخ وأرز بسمن بلدي: لقمة هنية لأسرة منياوية

خلقت أزمة كورونا حالة من التكافل الاجتماعي بين الجميع في المنيا، فحينما عصفت الجائحة بالفقراء وأصحاب المهن الحرة، اتخذ أصحاب الخير في مدينة العدوة بشمال محافظة المنيا، زمام المبادرة بجمع أموال من المقتدرين وأصحاب القلوب الرحيمة، لشراء أفضل أنواع الطعام لتوزيعها على المحتاجين والغلابة، ثم تطورت الفكرة تدريجيا في شهر رمضان الماضي، عندما جرى تنفيذ مقترح بإنشاء مطبخ خيري لإعداد وجبات طعام يتم توزيعها أسبوعيا بالتناوب بين قري المركز.

بدأ تنفيذ الفكرة على أرض الواقع، 3 أشخاص هم: سلوى أبو العلا مسؤولة بهيئة تعليم الكبار بمجلس مدينة العدوة، ومحمود مختار العمدة، والحسيني أحمد رمضان، إذ اقترحت الأولى شراء وجبات طعام يومية لتوزيعها على المحتاجين خلال شهر رمضان، وحينما وجدت تفاعلا كبيرا من جانب الأهالي خاصة في ظل جائحة كورونا التي أضرت بالعديد من أصحاب المهن الحرفية، تم التفكير  في توسيع قاعدة المستفيدين من خلال إنشاء مطبخ خيري بالجهود الذاتية لتوفير عدد أكبر من الوجبات بأقل تكلفة.

قالت الحاجة «سلوى»: «بدأنا شراء الوجبات في شهر رمضان الماضي وتوزيعها، ثم نشرت إعلانا على صفحة التواصل الاجتماعي فيس بوك، بإنشاء أول مطبخ خيري بالجهود الذاتية، على اعتبار أن خير أنواع الصدقات إطعام الطعام، ثم وجدت التبرعات تنهال دعما لفكرة إنشاء المطبخ، فكونا فريق عمل تطوعي يضم نحو 30 شابا وفتاة معظمهم طلاب بالجامعة، يساعدون في عمليات التجهيز وإعداد الطعام وتغليفه وتوزيعه علي المستهدفين بعدد جميع أفراد الأسرة، وبجانب توزيع الطعام كان يتم توزيع بطاطين وملابس جديدة في بعض المناطق، إذ يتم توزيع الوجبات في يوم الخميس من كل أسبوع، بالتناوب بين قرى مركز العدوة».

وأضافت، أن مطبخ الخير ينتج بين 250 و350 وجبة، يتم توزيعها عصر كل يوم خميس، بالتناوب بين قرى مركز العدوة، وتشمل الوجبة الواحدة ربع فرخة أو قطعة لحمة، وخضار، وأرز وسلطات، ويتم استخدام السمن البلدي وزيت الذرة في إعداد تلك الوجبات، وأحيانا يتم استئجار سيارة ربع نقل لتوزيع الوجبات بالقرى، وتارة نجد أصحاب سيارات أو سائقين يعملون معنا بشكل تطوعي دون مقابل.

وأوضحت الحاجة سلوى، «وجدنا دعما كبيرا من الجميع وكان بينهم شقيقي الدكتور خالد أبو العلا رئيس قسم الغسيل الكلوي ونائب مدير مستشفى العدوة، والذي تبرع بالطابق الأرضي من منزله كاملا لتخصيصه لمطبخ الخير، ثم حضر إلينا طباخ قرر العمل معنا بشكل تطوعي، ولأنه محب للخير رزقه الله بعقد عمل بالسعودية بعد فترة قليلة من عمله التطوعي بمطبخ الخير، ثم حضر طباخ آخر وقرر العمل بشكل تطوعي».

 أقرأ المزيد:

غرب قنا الجديدة.. أول مدينة في الصعيد من الجيل الرابع ترى النور

(function(d, s, id) { var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0]; if (d.getElementById(id)) { return; } js = d.createElement(s); js.id = id; js.src = "https://connect.facebook.net/ar_AR/sdk.js"; fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs); }(document, 'script', 'facebook-jssdk'));