اخبار مصر

«يضم أكبر مئذنة أثرية».. معلومات عن مسجد عبدالرحيم القنائي بكفر الشيخ

من قنا لـ« كفر الشيخ»، حاز العارف بالله عبدالرحيم القنائي، على شهرة واسعة، حيث أن له مسجدا يعد من أكبر مساجد مدينة قنا، وآخر يقع في مدينة فوه الأثرية بمحافظة كفر الشيخ، ويُعد من أكبر مساجد المدينة الأثرية المُلقبة بمدينة الـ356 مسجدا، ويقصده آلاف المريدون بشكل سنوي ويومي، فهو أحد أهم أقطاب الصوفية.

جاء عبدالرحيم القنائي، من المغرب ومكث بمدينة «فوه» ثم رحل إلى قنا، بعد أن أنشأ مسجدًا سُمي باسمه، ويعد الأكبر بالمدينة، فضلًا عن احتوائه على أكبر مئذنة أثرية، ويحتفل الآلاف بمولده ويقيمون حضرة به كل عام.

على شاطئ النيل بمدينة فوه يقع مسجد عبدالرحيم القنائي، يحتوي المسجد على 4 مداخل، الرئيسي منها في الضلع الشمالي الغربي متوج بعقد مدائني ومزخرف بزخارف الطوب المنجور، وشغل قلبه بمقرنصات، أما المدخل الثاني فيقع على نفس الضلع وهو عبارة عن فتحة مستطيلة بسيطة، والمدخل الثالث يقع بالجهة الشمالية الشرقية، أما المدخل الرابع فيقع بالجهة الجنوبية الغربية ومتوج كذلك بعقد ثلاثي مدائني مزين بزخارف الطوب المنجور، وهمو عبارة عن مساحة مستطيلة مقسمة إلى 4 أروقة عن طريق ثلاث مجموعات من أعمدة رخامية وجرانيتية «أحد هذه الأعمدة عليه زخارف فرعونية»، تحمل الأعمدة عقودًا مدببة تسير موازية لجدار القبلة، ويوجد بجدار القبلة 3 محاريب.

ويحتوي المسجد على 3 مراسيم رخامية من العصر المملوكي، اثنان من عصر السلطان فرج بن برقوق والثالث من عصر السلطان الغوري، كما يحتوي المسجد على ساعة أثرية من الساعات التي أهداها محمد علي باشا لمدينة «فوه»، وتتميز «المئذنة» بارتفاعها وتتكون من ثلاث دورات محمولة على مقرنصات أسفل كل منها زخرفة المنجور ولها قمة مفصصة، وتتميز هذه المئذنة بزخارفها المتنوعة، وبموقعها على شاطئ النيل تعد بمثابة منارة للملاحة، ما يحتوي المسجد على مزولة رخامية لمعرفة مواقيت الصلاة، ومثبتة على قاعدة المئذنة أعلى سطح المسجد.

كان للمئذنة استخدامان، أحدهما لإعلام المواطنين بأوقات الصلاة والثاني لإعطاء الإشارات الضوئية وقت الحروب، حيث تدل على وجود هجمات على المدينة أم لا، بحكم موقعها على النيل، فضلًا عن استخدامها كمنارة للسفن التجارية، كما تحتوي على المزولة لتحديد مواقيت الصلاة، والتي أنشئت في القرن الـ13 للهجرة، كما أن للمسجد 4 واجهات حرة، جميعها واجهات غير منتظمة، حيث تتعدد الانكسارات بها.

ووفق منطقة فوه الثرية، فإن المسجد أنشئ في القرن الـ8 والـ9 الهجري، وتم تجديده في القرن الـ12 الهجري، وينسب المسجد إلى سيدي عبدالرحيم القنائي، وهو أحد أولياء الله الصالحين، ولد في «ترغاي» بإقليم «سبتة» في المغرب الأقصى، سنة 521هـ – 1127م، وتلقى العلم في جامع «ترغاي» الكبير على يد والده وسافر إلى دمشق وقضى بها عامين، وعاد إلى موطنه مرة أخرى، وأخذ يحاضر بجامع ترغاي، ونزل بقوص ثم رحل إلى قنا، حيث اعتكف عامين بخلوته متعبدًا زاهدًا وتم تعيينه شيخًا لقنا، وأصبح يسمى بـ«القنائي»، وتوجه من قنا إلى «فوه» عن طريق النيل لزيارة سيدي سالم أبوالنجاة، ونزل بـ«فوه» وأقام في خلوة على النيل، هي موضع مسجده الحالي، وبعد ذلك رحل إلى قنا وتوفى بها سنة 593 هـ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *