اخبار الكويت

إسماعيل قآني إلى بغداد مجدداً لتفادي خطأ في «الوقت الضائع»

حذر «حزب الله» من محاولة محتملة لاستفزازه

أكد مصدر من «فيلق القدس»، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، لـ «الجريدة»، أن اللواء إسماعيل قآني قائد «الفيلق» اتجه إلى العراق على جناح السرعة أمس بأوامر مباشرة من المرشد الأعلى علي خامنئي للسيطرة على الوضع بين بعض حلفاء إيران وواشنطن للحيلولة دون أي خطأ في الوقت الضائع قبل 20 يناير المقبل، موعد دخول الرئيس الديمقراطي جو بايدن البيت الأبيض.

وباتت زيارات قآني لبغداد أمراً متكرراً عند وقوع أي صاروخ على السفارة الأميركية المحصنة في المنطقة الخضراء ببغداد، وهو ما حدث ليل السبت ـــ الأحد، عندما سقطت «رشقة» كاتيوشا على مجمع السفارة.

ورغم نفي جميع الفصائل العراقية، ومنها تلك المتشددة والمحسوبة على طهران مثل «كتائب حزب الله ـــ العراق» و«عصائب أهل الحق»، مسؤوليتها عن القصف، قال المصدر إن قآني أجرى اتصالات مع «حزب الله» اللبناني وكذلك حلفاء إيران في سورية، محذراً إياهم من أن تل أبيب ستحاول تحريك الجبهتين اللبنانية أو السورية بعد ما جرى في بغداد، وأن عليهم التزام الحذر وعدم الانجرار إلى أي استفزاز.

وأشار المصدر إلى أن طهران تشك في وجود أيادٍ خفية أطلقت الصواريخ في بغداد، في محاولة لدفع واشنطن إلى توجيه ضربة قوية لفصائل عراقية، مما قد يجر رجل إيران إلى المعركة. وكانت «الخارجية» الإيرانية شككت في توقيت إطلاق الصواريخ، وقالت إن بيان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الذي اتهم طهران بالوقوف وراء الصواريخ، معد مسبقاً.

يأتي ذلك في وقت بدأت قوات الأمن العراقية، ليل الاثنين ـــ الثلاثاء، تنفيذ خطة انتشار واسعة بمشاركة من الجيش وقوات الشرطة وجهاز الأمن الوطني، في مناطق عدة من العاصمة بغداد، تهدف لمنع تنفيذ أي هجمات صاروخية جديدة على «المنطقة الخضراء»، حيث تقع السفارة الأميركية.

ووفقاً لمسؤول أمني عراقي رفيع، فإن الانتشار الأمني الجديد ركّز على المناطق التي شهدت عمليات إطلاق صواريخ منها على المنطقة الخضراء، مضيفاً أنه قد تم نشر وحدات راجلة وأخرى ثابتة وإقامة نقاط تفتيش جديدة وحواجز أمنية خلال فترة المساء، وتم تعميم رقم هاتف للمواطنين للاتصال في حال ملاحظتهم أي تحركات مريبة قرب منازلهم.

ولفت المسؤول إلى أن السلطات تحقق مع 4 أشخاص مشتبه في تورطهم بالهجوم الأخير الذي استهدف السفارة الأميركية بقذائف «الكاتيوشا»، الأحد الماضي، وهم من عناصر منتمية إلى أحد الفصائل المسلحة المنضوية ضمن هيئة «الحشد الشعبي»، مؤكداً أن ممثلين عن «الحشد» يشاركون في التحقيق.

وأمس الأول، أعلنت «البحرية» الأميركية، التي عادة لا تكشف مواقع غواصاتها في العالم، أن الغواصة النووية «USS»، التي يمكن تزويدها بـ 154 صاروخ توماهوك وقادرة على نقل 66 عنصراً من القوات الخاصة، أبحرت في مضيق هرمز برفقة طرادين، في عرض جديد للقوة حيال إيران.

وأرفقت «البحرية» بياناً أكدت فيه جاهزيتها لتأمين الممرات البحرية وللدفاع عن النفس ضد أي هجوم في أي لحظة بصور تظهر الغواصة وهي تطفو على سطح البحر في المضيق الاستراتيجي الذي تهدد إيران دائماً بإغلاقه.

طهران – فرزاد قاسمي