اخبار الكويت

الفارس توقف إصدار رخص الاستثمار الرياضي في السكن الخاص مؤقتاً

الطريجي: على الوزيرة إلغاء القرار وإلا فالمسؤولية السياسية
• العازمي: قرارها ظالم ولا يستند لقانون ويضر الشباب المبادرين

على خلفية تزايد الشكاوى مما يسببه الاستثمار بالأندية والاتحادات الرياضية واللجان الأولمبية في مناطق السكن الخاص والنموذجي من إزعاج للسكان، أصدرت وزيرة الدولة لشؤون البلدية وزيرة الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات د. رنا الفارس قراراً بإيقاف إجراءات إصدار تراخيص ذلك الاستثمار مؤقتاً حتى مايو المقبل.

قرار الفارس، الذي يتزامن مع توجهها لطلب دراسة فنية من بلدية الكويت لإيجاد بدائل للجهات الرياضية كفرص استثمارية تحقق عوائد مالية للرياضة الكويتية، سبقه اعتراض للوزيرة على طلب مماثل من المجلس البلدي بالإيقاف المؤقت لتلك التراخيص، لمخالفته أحكام المادة 22 من قانون البلدية، لعدم وجود دراسة من الجهاز التنفيذي.

ويمثل اتحاد كرة القدم «العديلية»، والنادي العربي «المنصورية» أبرز الهيئات الرياضية التي دخلت عالم الاستثمار، الذي كان من المقرر أن يدر على الاتحاد الذي ستقام المشاريع داخل مبناه على مساحة 10 آلاف م2 طبقية 48 مليون دينار، وعلى «العربي» 43 مليوناً، لمدة 20 عاماً.

نيابياً، أكد رئيس لجنة الشباب والرياضة البرلمانية النائب د. عبدالله الطريجي أن قرار الفارس يتعارض مع القانون رقم 30 لسنة 2014 الصادر عن مجلس الأمة بهذا الشأن، وعليها إلغاؤه، وإلا فستتحمل المسؤولية السياسية، إذ لا اجتهاد مع نص ملزم.

وحذر الطريجي من أن وقف تراخيص الاستثمار قد يتسبب في رفع المستثمرين دعاوى تعويض ضد الأندية الرياضية التي وقعوا معها لتنفيذ بعض المشاريع.

من جهته، رفض عضو المجلس البلدي حمدي العازمي القرار، معتبراً أنه ظالم ولا يستند إلى القانون، في وقت يستند الاستثمار في الأندية والاتحادات الرياضية إلى قانون الرياضة وعلى قرارات نافذة لمجلس الوزراء.

وقال العازمي، في تصريح، إن «الوزيرة لا تملك الحق في وقف الاستثمار داخل الهيئات الرياضية، خصوصاً أن أغلبه لشباب من المستثمرين وأصحاب المشاريع الصغيرة»، متسائلاً: «ما علاقة شكوى بعض قاطني العديلية بالأندية الموجودة في مناطق أخرى؟ ولذلك فقرار الفارس غير قانوني وظالم».

وكان النائب أسامة المناور قدم طلباً لإدراج رسالة على جدول أعمال جلسة مجلس الأمة في ديسمبر الماضي، بشأن «الاستثمار التجاري في الأندية»، وطلب مناقشتها وإحالتها إلى الحكومة لاتخاذ القرار بوقف الاستثمار بصفة الاستعجال، على أن تقدم للمجلس تصورات جديدة خلال أسبوعين من تاريخ مناقشة الرسالة.

وقال المناور، في رسالته: «لما كانت الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية الكويتية والاتحادات الرياضية وبلدية الكويت سمحت بموجب قرار سابق من مجلس الوزراء في 26 نوفمبر 2005، ووفق قرارات أصدرتها كل جهة بحسب اختصاصها، بالاستمرار في عمليات التعاقد أو طرح فرص الاستثمار في مباني الأندية الرياضية، فقد لوحظ أن القرار شابه الكثير من العيوب والمخالفات والتجاوزات التي مست الراحة التي يعيشها المواطنون في المناطق السكنية».

وتابع: «أصبح واضحاً أن تلك الموافقات والقرارات التي صدرت لم تدرس أبعاد ما قد يؤدي إليه ذلك من تحويل المناطق السكنية إلى ذات الحالة التي تعانيها المناطق الاستثمارية والتجارية التي لها وضع مختلف من حيث التنظيم»، لافتاً إلى أن «الفريق الفني في بلدية الكويت، الذي درس الأمر، أعد مذكرة فور صدور القانون حذر فيها من تداعيات مثل هذا القرار، وما قد يؤدي إليه علاوة على مخالفته الكثير من القوانين المتعلقة بالتنظيم».