اخبار الكويت

بالفيديو أم عزيز لـ الأنباء زوجي عالق بمصر ومريض بالسرطان وأبحث عن عمل لأتكفل بتعليم أبنائي

  • تجرعت الذلّ وأناشد عمل إقامة لي لأعمل وأتكفل بإيجاري ومصاريف أبنائي
  • لست مقيمة طمعاً.. كل ما أطلبه إقامة لي ولأبنائي ليكملوا دراستهم الثانوية
  • لا أملك أي رصيد بنكي.. وطُردنا من منزل سابق بحكم محكمة
  • لو كان بيدي لما تركت زوجي المريض بالسرطان وتحملت الإهانة

دعاء خطاب

Doua_khattab

معاناة إنسانية جديدة ترصدها «الأنباء» لمواطنة مصرية من مواليد الكويت، تدعى «أم عزيز»، والتي تقيم في الكويت برفقة 3 من أبنائها، جميعهم في مرحلة الدراسة الثانوية، وكانت تعيش حياة طبيعية إلى حد ما، حتى أصيب زوجها الذي كان يعمل «كهربائيا» في إحدى الشركات، بـ«سرطان الرئة»، واضطر للسفر إلى مصر لإكمال علاجه، بعد زيادة الأورام ووصولها إلى العظام، ما تسبب في تغيير مجرى حياتها وقلبها رأسا على عقب، فتكالبت عليها ظروف الدنيا، من مصاعب المعيشة والمأكل والمشرب وحتى مصاريف المدارس، ووجدت نفسها وحيدة دون عائل في مواجهة كل ذلك، كما أن أولادها الـ3 ليسوا في السن القانونية للعمل في الكويت.

وناشدت «أم عزيز» من خلال «الأنباء» كل مهتم بتوفير عمل وتحويل إقامتها من التحاق بعائل إلى إقامة عمل، حتى تستطيع التكفل والإنفاق على أولادها، خاصة في ظل الظروف الصحية لزوجها التي تمنعه من العودة إلى الكويت مرة أخرى.

وقالت باكية: «الإيجار مرة ربنا ييسرها وندفع بمساعدة ولاد الحلال ومرة أخرى يتراكم علي وهكذا هو الحال، وقد طردنا من منزل سابق بحكم محكمة».

وعن تكاليف علاج زوجها في مصر، أوضحت أن شقيقه حصل على قرض من أحد البنوك المصرية حتى يتكفل بعلاجه، نظرا لأن زوجها يحتاج إلى جرعات من العلاج تكلفة الجرعة الواحدة منها 35 ألف جنيه مصري شهريا، مشيرة إلى أنه منذ أن سافر زوجها إلى مصر اغلقت جميع الأبواب في وجهها.

ولفتت «أم عزيز» إلى أنها لم تفكر في العودة إلى مصر نظرا لأنها من مواليد الكويت، وتعيش مع أولادها الذين هم أيضا من مواليد الكويت، كما أن ليس لها مكان في مصر حتى تستقر فيه، مشيرة إلى أن والدتها سيدة مسنة قضت من عمرها 47 عاما في الكويت، وكذلك والدها الذي قضى 50 عاما من عمره في الكويت حتى توفي وتم دفنه في أرض الكويت.

وكشفت عن أنها تعول والدتها المسنة أيضا والتي تعاني من مرض مزمن في الأعصاب، وأنها ليس لديها أي أقارب في مصر حتى تعود للعيش معهم والاستقرار هناك.

وعن تكاليف أقساط مدارس أبنائها، قالت انها تقدمت إلى عدد من اللجان المعنية بمثل هذه الأمور، موضحة أن بعض هذه اللجان قامت بالمساهمة بسداد جزء من الأقساط، والبعض الآخر قام بسداد الجزء المتبقي.

أما عن مطالبها، فقالت ان كل مطالبها تتلخص في تحويل إقامتها من التحاق بعائل إلى إقامة عمل لتكفل أبنائها، وأكدت ام عزيز أنها ترغب في تجديد إقامتها وعمل إقامات لأبنائها، حتى يكون الأمر قانونيا، ويستطيع أبناؤها استكمال دراستهم، حتى يتخرجون ويساعدونها في مواجهة متاعب الحياة، مؤكدة انها على استعداد للعمل ولا تعارض فكرة العمل أبدا».

وأعربت عن املها في رؤية زوجها، قائلة انها منذ أكثر من عام لم تر زوجها، كما أنها لم تر ابناءها الاثنين اللذين يقيمان معه في مصر الآن، مشيرة إلى أن أحد أبنائها كان يرافق زوجها عند العودة إلى مصر، وتم طلبه للجيش ودخل التجنيد، وجاء تجنيده في «سيناء».

وأوضحت «أم عزيز» أنها لن تيأس، معلنة أنها لا تملك أي رصيد بنكي سواء في الكويت أو في مصر، وقالت انها لو كانت تملك منزلا في مصر لكانت ستغادر الكويت هي وأولادها وتسافر، مشيرة إلى أن زوجها أيضا لا يملك أي شيء في مصر.

ولفتت إلى أنها كانت تمتلك إحدى السيارات لتوصيل الطلبات، حصلت عليها على سبيل المساعدة من بعض فاعلي الخير، ولكنها اضطرت مؤخرا إلى بيعها حتى تستطيع الإنفاق على أولادها.

كما كشفت أم عزيز عن تعرضها للإساءة من قبل الكثيرين، الذين يطالبونها دائما بالعودة إلى مصر، ويدعون أنها تملك المال من أجل ذلك، موضحة أنها لا تملك شيئا، وأنها لو كانت كذلك لكان الأبدى ألا تترك زوجها مريض السرطان في مصر وحيدا، وأنها لو كانت تملك المال فعلا لكانت غادرت معه إلى مصر.

وختمت أم عزيز حديثها لـ«الأنباء» قائلة: إنها إذا عادت إلى مصر فلن تجد مأوى لها، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة في مصر، كما أنها لا تملك دخلا ما يجعل العودة إلى مصر مستحيلة.