اخبار الكويت

«عاصفة الصحراء» التي غيّرت مفاهيم الحرب

– شهدت «عاصفة الصحراء» للمرة الأولى:

– دخول الطائرة الشبح في العمليات والتوجيه الدقيق للقذائف
– «الحرب الموازية» لتدمير أهداف عدة في وقت واحد وليس بالتسلسل بهدف التعمية والتشويش والتعطيل
– الاعتماد الكلي على القوات الجوية والقصف الصاروخي والتكنولوجيا المتطورة

يعتبر بعض الإستراتيجيين أن «عاصفة الصحراء»، كانت العملية التي هبت على الشرق الأوسط، فغيرته إلى الأبد.

فبعد نحو 20 أسبوعاً من عمليات حشد القوات في منطقة الخليج، أطلق تحالف تقوده الولايات المتحدة وبقرار من الأمم المتحدة، حملة جوية استمرت 6 أسابيع، تلتها 4 أيام من القتال البري، حتى طرد آخر الجنود العراقيين من الكويت.

رنا الفارس

ووفقاً لتقرير نشرته شبكة «بي بي سي»، فقد شهدت حرب الخليج الأولى دخول الطائرة الشبح في العمليات والتوجيه الدقيق للقذائف، كما شهدت أيضاً تنفيذ مفاهيم جديدة مثل «الحرب الموازية»، إذ دمرت أهدافاً عدة في وقت واحد وليس بالتسلسل، وذلك بهدف التعمية والتشويش والتعطيل.

ووضعت تلك الحرب مفهوماً جديداً يقوم على الاعتماد الكلي على القوات الجوية والقصف الصاروخي والتكنولوجيا المتطورة.

ولم تكن عملية عاصفة الصحراء، التي قامت بها القوات المتحالفة بقيادة الولايات المتحدة لتحرير الكويت، مفاجأة. فقد سرت حالة من الترقب لرؤية ما إذا ما كان العراق سيسحب قواته من الكويت بحلول 15 يناير، حسبما نص قرار مجلس الأمن، الذي خول استخدام القوة، لإخراجها من الكويت.

وفي 16 يناير قبيل منتصف الليل بعشر دقائق، باشرت قوات التحالف حملة قصف جوي متواصل ومدمر، شاركت فيه الطائرات الأميركية والبريطانية والسعودية، إلى صواريخ كروز الباليستية من السفن الأميركية.

وخرجت أكثر من ألف طلعة جوية خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى من «عاصفة الصحراء» لضرب أهداف عسكرية عراقية.

وفي 23 يناير 1991 بدأ العراق بعملية صب ما يقارب مليون طن من النفط الخام في مياه الخليج العربي وإحراق آبار النفط في الكويت.

وفي يوم 24 فبراير 1991 انطلقت الحملة البرية لقوات التحالف عبر عدة جبهات، وشنت قوات التحالف هجوماً على الجيش العراقي الذي كان متمركزاً غربي الكويت، ثم توغلت داخل الكويت وجنوبي العراق.

وفي اليوم الأول للحرب البرية استطاعت قوات التحالف الوصول إلى نصف المسافة لمدينة الكويت، بينما لم تلاق المجموعتين الأخريين أي صعوبات في التقدم. وفي اليوم الثاني قامت قوات التحالف بقطع جميع الطرق لإمداد الجيش العراقي.

في 26 فبراير 1991، بدأ الجيش العراقي بالانسحاب، بعد أن أشعل النار في حقول النفط الكويتية، وتشكل خط طويل من الدبابات والمدرعات وناقلات الجنود على طول المعبر الحدودي الرئيسي بين العراق والكويت، وقصفت قوات التحالف القطعات العسكرية المنسحبة، ما أدى إلى تدمير ما يزيد على 1500 عربة عسكرية عراقية، وبالرغم من ضخامة عدد الآليات المدمرة إلا أن عدد الجنود العراقيين الذين قتلوا على هذا الطريق لم يزد على 200 قتيل، لأن معظمهم تركوا عرباتهم العسكرية ولاذوا بالفرار.

وسمي هذا الطريق فيما بعد بطريق الموت أو ممر الموت.

في 27 فبراير 1991، أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش الأب، عن تحرير الكويت بعد 100 ساعة من الحملة البرية: «الكويت أصبحت محررة، وأن الجيش العراقي قد هزم».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *