اخبار الكويت

عبدالوهاب الرشيد : تخفيض التصنيف ليس مفاجئاً ولا ضمانة لانخفاضه أكثر

أكد أن علاقة السلطتين وتباطؤ وتيرة الإصلاح الاقتصادي وأزمة السيولة أهم الأسباب
غياب «الدين العام» وعدم التفويض لاستخدام «احتياطي الأجيال» من العوامل
برنامج عمل الحكومة جاء بعدة عناصر لتجنب المزيد من الانحدار
الوكالات تراعي مدخلات الجهات المعنية لكن ليس للدولة التدخل بقرارها النهائي

أكد وزير المالية وزير الدولة للشؤون الاقتصادية عبدالوهاب الرشيد أن تخفيض وكالة فيتش لتصنيف الكويت في يناير الماضي، هو الأول من الوكالة للبلاد، غير أنه «لم يكن مفاجئاً، فأسبابه هي نفسها التي دفعت وكالتي ستاندرد آند بورز وموديز لخفضه»، لافتاً إلى أن هذه الأسباب «متعلقة بقضايا السيولة العامة والعلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وتباطؤ وتيرة الإصلاح الاقتصادي والمالي».

وقال الرشيد، في رده على سؤال للنائب مهلهل المضف حصلت «الجريدة» على نسخة منه، إنه لا ضمانة لعدم تعرض التصنيف السيادي إلى مزيد من الخفض، لأن وكالاته تعمل بشكل مستقل، ولكل منها إجراءاتها الخاصة، موضحاً أنه رغم أخذ تلك الوكالات في الاعتبار مدخلات الجهات الحكومية والخاصة المعنية، فإن الدولة لا يمكنها التدخل بالقرار النهائي للتصنيف، «وبالتالي لا توجد ضمانات بأنه لن يكون هناك مزيد من التخفيضات، خصوصاً إذا استمرت الأمور كما هي، والوكالات واضحة جداً بشأن مخاوفها والعوامل التي تؤدي إلى رفع التصنيف أو خفضه».

وكشف أن برنامج عمل الحكومة تضمن عدداً من العوامل لتجنب المزيد من الخفض، مما يؤكد ضرورة وأهمية الإصلاحات المالية والاقتصادية لتنويع مصادر الدخل وضبط الإنفاق لتحقيق الاستدامة المالية والمحافظة على تصنيف ائتماني سيادي عالٍ، مشدداً على ضرورة التعاون بين السلطتين لتحقيق الإصلاحات، إذ تشكل العلاقة بينهما جانباً مهماً عند وكالات التصنيف كدليل على مرونة الدولة في تشريع وتنفيذ القوانين واتخاذ الخطوات اللازمة لحل الاختلالات الاقتصادية والمالية.

وبين أن من أبرز أسباب انخفاض التصنيف زيادة مخاطر السيولة في ظل غياب قانون الدين العام وعدم التفويض القانوني لاستخدام احتياطي صندوق الأجيال القادمة، وعدم القدرة على إيجاد حل مستدام لتمويل الميزانية العامة على المدى المتوسط، إلى جانب القيود الموجودة على القدرة السيادية المالية لمواجهة الصدمات.

● فهد التركي