اخبار الكويت

كارول سماحة هذا ما يجمعني بزياد الرحباني

بيروت – بولين فاضل

مهووسة عمل هي الفنانة كارول سماحة إلى حد عدم النوم، فالفن عندها ليس مهنة تمارسها وإنما حالة عشق وشغف لا تنتهي، وقد أدرك زوجها المنتج وليد مصطفى هذا الواقع منذ اللحظة الأولى، فحاذر المس بعالم شريكته أو التسبب لها في أي ضيق أو تشويش حتى انه ساهم في ترسيخ الأجواء التي تعمل ضمنها لتقديره واحترامه لكل ما تصنعه في الفن.

ولعل شغف كارول يصل إلى درجة أنها وفي كل مرة تنجز مشروعا فنيا لا تنتظر أن يبصر النور في العلن بل تضعه في الحال وراءها وتشرع بالتفكير والتخطيط للآتي ما يؤكد أنها لا تتعامل مع الفن كمهنة وإنما كهواية تمارسها بولع.

كـارول، التـــي يصــح القول عنها إنها تعيش في الطائرة لكثرة تنقلها بين لبنان حيث والدتها ورفاق عمرها ومصر ومقر إقامتها مع زوجها وابنتها، تؤكد أنها لم تشعر يوما بالغربة عن بلدها، خصوصا أن العالم العربي واحد واللغة العربية والتقاليد قاسمان مشتركان بين كل الدول، أما الغريب فهو أن الشعور بالغربة انتاب كارول في آخر زيارات لها لبيروت في مرحلة ما بعد انفجار المرفأ، حيث شعرت بأن معالم بلدها تتغير ووجوه الناس تبدلت في ظل التمادي في الانهيار الاقتصادي والاجتماعي وغياب أي بارقة أمل أو خلاص في الأفق.

كارول وبالرغم من عام 2020 الكارثي على العالم بأسره بسبب جائحة كورونا لم تستسلم للأزمة ولم تبق مكتوفة اليدين بل اختارت الانغماس في العمل والتحضير وكانت الباكورة مع ألبوم خاص بالأعياد أنجزت تسجيله في وقت قياسي لم يتخط الشهرين، علما أنه احتاج كلفة عالية في الإنتاج لضخامة الموسيقى والتنفيذ.

واللافت أن سماحة اختارت للعيد مواضيع إنسانية واجتماعية حقيقية، اختارت الغناء للمنسيين والفقراء والمشتتين كأغنية «بآخر الشارع» التي كتبها ولحنها الفنان زياد الرحباني ومحورها فقر بعض العائلات.

وعن هذا التعاون الأول مع زياد توضح كارول ان القصة بدأت قبل سنة ونصف حين صرح الرحباني عبر إحدى الصحف بأنه كتب أغنية وتخيلها بصوت سماحة ففوجئت بكلامه وبادرت على الفور إلى الاتصال به خصوصا أنها معجبة به كفنان ومتأكدة من التوافق الفكري بينهما، وما حصل هو أنها وزياد أعدا لأكثر من أغنية، غير أن ظروفا أخرت عملية الانتاج، وفي الانتظار أتى الاقتراح بتجديد أغنية إنسانية لزياد سبق أن أدتها شقيقة السيدة فيروز الفنانة هدى حداد، لاسيما أن الكثير من الجيل الجديد لم يسمع بها.

وتؤكد كارول أن الأغنيات الأخرى مع زياد ستنفذ قريبا، وأن صوتها في أغنية «بآخر الشارع» يؤشر إلى ملامح هذا التعاون وهي التي تدرك جيدا ما تريده منه والتي تحن إلى زياد القديم بالرغم من إعجابها بزياد الجديد الذي صنع ثورة في عالم الموسيقى.

وبالموازاة، ثمة مفاجأة تستعد كارول للإفراج عنها في فبراير المقبل، وهي بعيدة كل البعد عن كل ما سبق أن صنعته، إضافة إلى ألبوم من إحدى عشرة أغنية سجلت موسيقاها في أوكرانيا، وقد مضت سنتان وهي تعد العدة له بصمت وتكتم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *