اخبار الكويت

محمد الهاجري لـ الجريدة.: طبقنا اختبارات القيادة الذكية… والمعاقون عبر الـ «QR»

«أقسام الاختبار ليس هدفها ترسيب المتقدمين بل إخراج سائق مثالي»

قال رئيس قسم اختبار القيادة بمحافظة الجهراء، العقيد محمد الهاجري، إن هناك آلية جديدة نتبعها بالقسم في موضوع الاختبارات، سواء كانت نظرية أو عملية، وفق أدوات تكنولوجية مستحدثة، عبر إضافة خطوات عملية، وأسئلة نظرية جديدة، لتطوير محتوى الاختبار.

وأضاف الهاجري، في لقاء مع «الجريدة»، أن قرار إلغاء تقديم اختبار القيادة في مدارس التعليم، والذي اتخذ مؤخراً من قبل الجهات المعنية في الدولة، رفع عدد المختبرين في الأقسام بالمحافظات الست، لافتاً إلى أن قسم اختبار «الجهراء» يعمل على قدم وساق، وشهد عملية تطوير كاملة بدءاً من المواقف الخارجية، التي حولت إلى ما يشبه الموقع التعريفي للمختبرين، مرورا بقسم الاختبار النظري، ووصولا إلى الاختبار العملي ومكاتب الموظفين… وفيما يلي نص اللقاء:

• هناك من يدعي أن أقسام الاختبار تتعمّد رسوب المختبرين؟

أولا هناك اعتقاد خاطئ لدى معظم المختبرين أن القائمين على أقسام الاختبار هدفهم الأول ترسيب المختبرين، إلا أن الحقيقة، وهي هدف جميع العاملين في قطاع التعليم والتدريب بالإدارة العامة للمرور، إخراج سائق مثالي يتعامل مع الطريق بكل أمان وأريحية، ويحترم حقوق مستخدمي الطريق، لذا نحرص على تطوير أقسام الاختبار بكل ما هو جديد ويتوافق مع طبيعة الشارع.

• ما أبرز التعديلات التي أدخلت على قسم اختبار محافظة الجهراء؟

القسم شهد عملية تطوير جذرية أشرف عليها وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون المرور والعمليات اللواء جمال الصايغ، ومساعد المدير العام للادارة العامة للمرور لشؤون التدريب والتعليم العميد الشيخ فواز الخالد، وبدأت عملية التغيير من المواقف الخارجية للقسم، مروراً بصالة الاختبار النظري، وساحة الاختبار العملي ومكاتب الموظفين.

عمليات التطوير

• ما أبرز عمليات التطوير بقسم الاختبار؟

بدأنا في تصميم قاعة خارجية تحتوي على كل الإشارات المرورية التي سيسأل عنها المختبر نظريا، بالإضافة الى تزويد هذه القاعة بلوحات إرشادية من شأنها مساعدة المختبر قبل دخوله الى قسم الاختبار، وعلى مستوى الاختبار النظري أدخلنا أسئلة جوهرية ليكون لدى قائد المركبة وعي بالثقافة المرورية، ومثال على ذلك إذا قلنا للمختبر هل يمكنك التوقف في موقف مخصص لذوي الاحتياجات الخاصة، أو مخصص لسيارات الإسعاف أو غير ذلك من الأماكن الممنوع الوقوف فيها، فإذا كانت اجابته «بنعم»، فإنه يكون راسباً حتى لو أجاب عن كل الأسئلة الأخرى.

وإذا سئل المختبر هل تستعمل «الفليشر» أثناء هطول الأمطار أو في الأحوال المناخية السيئة، وأجاب بنعم فإنه يكون راسباً، لأن «الفليشر» محدد بالمواقف الطارئة، وتكون السيارة في وضعية الوقوف التام، كما تم وضع أسئلة نظرية في الاختبار، كعلامات المنع والعلامات التحذيرية، والعلامات الإرشادية، وهناك آلية جديدة نتبعها بالقسم في موضوع الاختبارات، سواء كانت نظرية أو عملية، وفق أدوات تكنولوجية مستحدثة، عبر إضافة أسئلة جديدة، لتطوير محتوى الاختبار.

دورات لفاحصات اختبار القيادة

أوضح العقيد محمد الهاجري، أن إدارة التعليم والتدريب خاطبت الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب لإعداد دورات خاصة بالفاحصين والفاحصات المتخصصين، على أن تخضع المناهج لإدارة التعليم بالإدارة العامة للمرور، ويتم تزويد الهيئة بها، فضلا عن توفير محاضرين متخصصين بهذه المناهج.

وأضاف الهاجري أن قطاع التعليم والتدريب مازال بانتظار الموافقة على هذا الطلب، الذي نعتبره من الأولويات، خصوصا أننا نفتقر إلى الفاحصات، مؤكداً أن التعليم أصبح متطوراً، لذا يحتاج إلى فاحصين متخصصين، فضلا عن أن الوضع المروري الحالي يتطلب فاحصين أكاديميين.

حزام الامان

• ما أبرز ملامح التطوير في قسم الاختبار العملي؟

تم تزويد القسم بإشارات ضوئية ومواقف مخصصة لحافلات النقل العام، وأخرى لذوي الاحتياجات الخاصة، وأيضا لسيارات الإسعاف، وكل هذا لم يكن موجودا في أقسام الاختبار سابقا، فعندما يدخل المختبر الساحة منذ البداية يوجد لوحة جديدة مكتوب عليها من هنا يبدأ الاختبار، ويجب عليه الانتباه لها جيدا، ويعمل على ربط حزام الأمان قبل الوصول إلى الحارات المخصصة للاختبار، فإذا ما فعل ذلك فإنه يعد راسبا لعدم ربطه حزام الأمان.

وفي خطوات الاختبار العملي يتم الطلب من المختبر الوقوف في الموقف المناسب، حيث تحتوي ساحة الاختبار، كما أسلفنا، على عدة مواقف، منها ممنوع الوقوف فيها، وأخرى يسمح الوقوف فيها، واذا ما توقف المختبر بالمواقف الممنوعة فإنه يعتبر راسبا فورا، وهذا الاختبار من الاختبارات الجديدة التي بدأت في قسم الجهراء، وكذلك في حال تخطي المختبر الإشارة الضوئية الحمراء خلال الاختبار فإنه يكون راسباً.

• ما أبرز التقنيات المستخدمة في إدارة التعليم حالياً؟

– بدأنا حاليا في تطبيق الاختبارات الذكية، وأزلنا الرصيف الخرساني المستخدم في ساحات الاختبار قديماً، وكذلك الحواجز الـ«كيربستونية»، التي عادة ما تصيب سيارة المختبر بأضرار عند الاصطدام بها، وتمت الاستعاضة عنها بالخطوط الأرضية المزودة بالـ«سينسورات»، كما عملنا على تسهيل الاختبار لذوي الاحتياجات الخاصة، ونعمل على توفيره عبر تقنية الـ»QR» عن طريق الهاتف النقال، وعدم ضرورة حضوره فعليا.

• هل يوجد اختبار خاص لذوي الاحتياجات الخاصة لاسيما أنه ليس لديهم موقف خاص ولديهم سيارة خاصة؟

– عملنا الآن اختبار تخطيط الساحة، وبينّا أن هذا موقف مخصص لذوي الاحتياجات الخاصة، وعندما يذهب الشخص الطبيعي إليه ويقف فيه فإنه سيرسب، والعكس صحيح، وحينما يأتي إلينا شخص من ذوي الاحتياجات للاختبار فإنه يدخل بسيارته الخاصة، وليس بسيارة الإدارة، نظراً لاختلاف الإعاقات.

معلمو القيادة

• هل هناك متابعة لمعلمي القيادة؟

– نعم هناك قوانين صدرت مؤخراً خاصة بالجانب التدريبي، ونعمل حاليا على تجهيز مكاتب خاصة للمدربين، حيث كانوا في السابق يختبرون في 11 نموذجا جميعها يدوية، أما الآن فالاختبارات عن طريق الكمبيوتر، مع وجود أسئلة خاصة بالمدربين، وتم كذلك ضمن القوانين التنظيمية لقطاع التعليم رفع نسبة عمر المركبة الخاصة بالتدريب، وسمحت القرارات التنظيمية الأخيرة للمدرب المواطن أن يعمل بمجال التدريب بسيارته بشرط امتلاكه لها، فله الحق في مزاولة مهنة التعليم بعد دخول مركبته الفحص الفني ومطابقتها للشروط والمواصفات.

تطوير «التعليم»

• هل هناك تطوير وتحديث لقطاع التعليم؟

– يعمل مساعد مدير العام للادارة العامة للمرور لشؤون التدريب والتعليم، العميد الشيخ فواز الخالد، وقيادات القطاع جاهدين على تطوير قطاع التعليم، لإيجاد سائق مثالي بالشارع، ويشهد القطاع تكثيفا للدورات التدريبية للضباط العاملين بإدارة التعليم، ليكونوا مثقفين أكثر من حيث المناهج، لمواكبة ما هو متطور عالمياً وعربياً وخليجياً، وعمل قطاع التدريب والتعليم على تطوير الاختبار النظري، لتكون الأسئلة مسايرة للمجريات الحديثة الموجودة، مثلا في حال وجود أمطار، أو ضباب، أو غبار، كيف يكون التصرف، ودائما نعمل على تحديث الأسئلة، ونغذي الجهاز التعليمي بالاختبار النظري، كما تم تخطيط كل ساحات الاختبار لتواكب الاختبارات الحديثة، لاسيما أن عملية تطوير آلية اختبار القيادة، سواء كانت عملية أو نظرية، تعد أولوية من أولويات إدارة التعليم، نظرا لأن الإدارة تعتبر الرافد الأول للطريق العام، وتزود السائق بثقافة مرورية عالية تسهم بشكل كبير في الحد من المشكلة المرورية التي تعانيها بعض الطرق الدائرية والرئيسية.

ساحات حديثة للمركبات والدراجات النارية

أكد رئيس قسم اختبار القيادة بمحافظة الجهراء، أن القسم دشّن ساحة خاصة للتوعية المرورية يطلع عليها المختبر قبل دخوله لأداء الاختبار، انطلاقا من التوعية المرورية المجتمعية، مبينا أن القسم يحتوي على لوحات مرورية إرشادية، وكذلك بعض الصور للحوادث المرورية الخطيرة، التي تعمل على توعية المختبر بأهمية العلامات المرورية، والمواقف المخصصة للمركبات، وسيارات الأجرة، وحافلات النقل العام.

وتابع: كما أن أقسام الاختبار شرعت حالياً في إنشاء وتجهيز ساحات خاصة حديثة لاختبار الدراجات النارية، وفق أحدث الأساليب المتطورة خصوصاً بعد قرار وقف الاختبار في مدارس التعليم، لافتا إلى أن هذا القرار شكل ضغطاً على أقسام الاختبار التي نجحت، بشكل سريع، في استيعاب هذا الضغط، واستقبلت جميع المختبرين الذين كانوا في السابق يسجلون في مدارس تعليم القيادة.

الساحة «تفتح النفس»

قال المراجع خالد المطيري والذي التقت به «الجريدة» في قسم الاختبار بانه حضر مع ابنته التي لديها موعد اختبار وانه تفاجأ بالتغير بالقسم حيث انه حضر له قبل 4 سنوات مع ابنه وكان القسم متهالكاً بشدة.

ويضيف المطيري ان الوضع انقلب راسا على عقب واصبحت الساحة تفتح النفس وتساعد المختبر على اداء الاختبار بدون ارتباك بعد ان تم صبغها وتعديلها وتحديثها بالاضافة الى التعديلات التي اجريت على قاعة الانتظار والاختبار النظري.

محمد الشرهان