اخبار الكويت

واشنطن لإيران: قادرون على نشر قوة ساحقة وخياراتنا مفتوحة

«الحرس الثوري» يحتجز ناقلة نفط جديدة في الخليج

في نبرة حازمة هي الأشد حدة منذ تولي إدارة الرئيس الديموقراطي جو بايدن السلطة، مطلع العام الحالي، وإعلانها السعي لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، حذّر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، في المنامة، من أن الولايات المتحدة قادرة على نشر «قوة ساحقة» في المنطقة، مؤكداً أن واشنطن «ستنظر في كل الخيارات الضرورية» إذا فشلت الدبلوماسية في وقف البرنامج الذري الإيراني، الذي حقق قفزات غير مسبوقة، منذ انسحاب إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من الصفقة الذرية عام 2018.

وفي أوضح إشارة إلى احتمال لجوء واشنطن للعمل العسكري بعد تلويحها بـ «خيارات أخرى» للتعامل مع المسألة النووية الإيرانية إذا فشلت الدبلوماسية، نفى أوستن، خلال مشاركته في مؤتمر «حوار المنامة»، أن تكون بلاده مترددة في استخدام القوة بالمنطقة «إذا لزم الأمر».

وخفض الوزير الأميركي التوقعات بشأن الجولة السابعة من مفاوضات فيينا المرتقبة بين طهران ومجموعة «4+1»، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى للدخول في حوارات جديدة مع الحلفاء لوضع خريطة عمل بالتزامن مع العودة إلى طاولة المباحثات بنية حسنة، إلا أن «تصريحات وتصرفات إيران الأخيرة خصوصاً في ملفها النووي لا تشجع».

وأكد: «ما زلنا ملتزمين بنتيجة دبلوماسية للقضية النووية، لكن إذا لم تكن إيران مستعدة للمشاركة بشكل جدي، فسننظر في كل الخيارات للحفاظ على أمن الولايات المتحدة، ونحن ملتزمون بعدم السماح لها بامتلاك سلاح ذري، وخياراتنا مفتوحة في التعامل معها».

وأوضح أوستن، الذي يقوم بجولة في المنطقة تشمل الإمارات، أن الهدف الرئيسي لواشنطن هو تعزيز تحالفاتها التي «لا مثيل لها» في الشرق الأوسط، لكنه أشار إلى أن التدخل العسكري يبقى خياراً مع انتشار عشرات الآلاف من الجنود بالمنطقة لمساعدة الحلفاء.

ورداً على سؤال عن سبب عدم رد واشنطن على هجوم الطائرات المسيرة والمدفعية، أكتوبر الماضي، على قاعدة يستخدمها «التحالف»، الذي تقوده بلاده لقتال تنظيم «داعش» في سورية، قال أوستن إن «الولايات المتحدة تحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها».

وجاء ذلك بعد ساعات من إرجاع مسؤولين أميركيين الهجوم، الذي لم تعترف به إيران على قاعدة «التنف»، التي توجد بها قوات أميركية في سورية، إلى محاولة انتقام طهران من الضربات الإسرائيلية الجوية التي تستهدف وجودها هناك، في خطوة وصفت بـ «التصعيد غير المسبوق» لـ «الحرب الخفية» بين الجمهورية الإسلامية والدولة العبرية.

في غضون ذلك، أعلن «الحرس الثوري» احتجاز ناقلة نفط جديدة على متنها 11 أجنبياً بتهمة نقل «ديزل مسروق» بمياه الخليج في حادث هو الثاني من نوعه خلال شهر.