اخبار الكويت

توجيه مبلغ «الدّية» غير المكتمل لسداد دين الغارمين في السجون

• اللجنة الثمانية برئاسة وزارة الشؤون الاجتماعية رفعت ضوابط جمعها إلى مجلس الوزراء
• 3 مشروعات جمع سابقة شابتها مشكلات الخيام غير المرخصة و«الكاش» وتحويل مبالغ طائلة إلى الخارج

على خلفية تكليف مجلس الوزراء، أمس الأول، وزارة الشؤون الاجتماعية، اتخاذ الإجراءات الخاصة بتنفيذ توصية لجنة الشؤون القانونية بشأن ضوابط وإجراءات تنظيم الترخيص لبعض الجمعيات بجمع الأموال لسداد الدية والتعويضات المرتبطة بها، علمت “الجريدة” أن اللجنة المشكلة برئاسة “الشؤون” وعضوية وزارات (الخارجية، والعدل، والداخلية، والأوقاف، ووحدة التحريات المالية، وبنك الكويت المركزي، وبلدية الكويت) رفعت إلى الأمين العام لمجلس الوزراء الضوابط الخاصة بالجمع لمصلحة “الدّية” عقب المشكلات التي واجهتها خلال تنظيمها 3 مشروعات جمع، وهي، التجمهر والتجمعات غير المرخصة ووضع الخيام، وما صاحب ذلك من خطب وهتافات، والتبرعات النقدية بالمخالفة للقوانين واللوائح وقرارات مجلس الوزراء، وتزايد أعداد الطلبات الخارجية، الأمر الذي ترتّب عليه تحويل مبالغ طائلة إلى الخارج.

مديونيات الغارمين

ووفقاً للمذكرة المرفوعة من “الشؤون” إلى مجلس الوزراء، وحصلت “الجريدة” على نسخة منها، فإن اللجنة وضعت شروطاً عدة تكفل عدم تكرار السلبيات والمحاذير التي برزت في الممارسات السابقة، أبرزها مراعاة كتابة عبارة “تفويض الجمعية الخيرية في حال عدم اكتمال مبلغ الدّية بصرف المبلغ على أعمال البر والنفع العام بالتنسيق مع الوزارة”، عند الإعلان عن استقبال التبرعات، موضحة أن سداد مديونيات الغارمين في السجون يندرج ضمن أعمال البر، مشددة على ضرورة أن تدوّن أيضاً العبارة ذاتها على رابط التبرع الإلكتروني، شريطة ألا يتم فتح الرابط دون تأكيد الموافقة مراعاة لأحكام الشريعة الإسلامية بشأن وجوب معرفة المتصدق ومال صدقته والجهة المستفيدة.

وأشارت المذكرة إلى ضرورة تقدّم الجمعية الخيرية بطلب تنفيذ مشروع الجمع لمصلحة “الدّية” بناء على رغبة أهل المحكوم، مع توضيح (الحكم النهائي، واسم المحكوم عليه) وإرفاق الأوراق الرسمية الدالة على ذلك، إضافة إلى الاتفاق الذي تم بين الطرفين مصدقا من الجهات المعنية، موضحة أن يجب فتح حساب مصرفي واحد فقط، بعد موافقة الوزارة، في أحد البنوك المحلية باسم الجمعية لتحصيل مبلغ “الدّية”، على أن يغلق عقب انتهاء فترة الجمع المحددة من الوزارة، أو بلوغ المبلغ المراد جمعه (أيهما أقرب)، مؤكدة أنه يحظر الجمع في هذا الحساب بأكثر من المبلغ المحدد، من خلال برمجته، كما أنه يحظر استقبال أموال من الخارج إلا عن طريق الرابط المصرفي للحساب المرخص.

أولياء الدم

وبينت المذكرة، أنه يصرّح للجمعية المرخص لها جمع التبرعات لمصلحة “الديّة” مدة شهر اعتباراً من تاريخ سريان الاتفاق المبرم بين أولياء الدم وأهل المحكوم عليه، مرفقاً معه الأوراق والمستندات المطلوبة كافة لنفاذ المشروع، ويجوز للوزارة تجديدها إلى مدة مماثلة لمرة واحدة، مشيرة إلى أنه يجب اعتماد الاعلانات الخاصة بالمشروع قبل نشرها واستخدامها، ويحظر وضع إعلانات في الشوارع أو المناطق مع الالتزام بالإعلانات المرخصة من قبل الوزارة على أن يدوّن بها (رقم الترخيص المشروع، ورقم ترخيص الإعلان، ومنع استقبال التبرعات النقدية والعينية)، فضلاً عن تدوين عبارة “تفوض الجمعية الخيرية بالتنسيق مع وزارة الشؤون في حال عدم اكتمال مبلغ الدية بصرفه لأعمال البر والنفع العام”.

إلغاء المشروع

ووفقاً للمذكرة، فإنه يجوز للوزارة في حال مخالفة الجمعية للإجراءات والضوابط المحددة في تصريح الجمع إنهاء الترخيص بالمشروع واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية، مشددة على ضرورة الحصول على موافقة كتابية من الوزارة قبل البدء في تنفيذ أي تحويل مالي من الحساب المصرفي المخصص للجمعية والمعتمد من قبل الوزارة إلى الحساب المصرفي المخصص لأولياء الدم.

وأضافت المذكرة أنه “يجب تزويد الوزارة بتقريرين مالي وإداري مفصلين بعد انتهاء المشروع بأسبوعين، على الأكثر، مرفقاً طيّه شهادة مصادقة بنكية لرصيد الحساب وبيانات الطرف المستفيد، فضلا عن كشف حساب مصرفي منذ بداية المشروع حتى نهايته”، لافتة إلى أنه يجب إدراج المشروع في التقرير الإداري والمالي السنوي للجمعية الخيرية، ومشددة على ضرورة الالتزام والتقيد بأي شروط وضوابط تراها الوزارة بهذا الشأن، “وفي حال عدم اكتمال المبلغ وعدم قبول أهل الدم به يؤول لأعمال البر والنفع العام”.