اخبار الكويت

مركز معلومات «نزاهة»… مُتاح للمختصين

– الهيئة شكّلت فرقاً مكلفة بمتابعة استراتيجية مكافحة الفساد

– «نزاهة» تسعى لتمكين الأجهزة من ممارسة دورها في تعزيز الشفافية

– إطلاق أكبر حملة توعوية لغرس قيم النزاهة والمساءلة والمواطنة الصالحة

أكدت اختصاصي أول إعلام في الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة» ياسمين الشرهان أن «الهيئة مهتمة بالبحث عن أفضل الممارسات الدولية في مجالات عملها»، لافتة إلى أن «مركز المعلومات التابع للهيئة يقوم بجمع كل البيانات والأبحاث والتجارب التي تدعم أعمالها في شتى المجالات، كالحوكمة وقياس المخاطر وأفضل السُبل للوقاية من الفساد، بالإضافة الى أعمالها الفنية المتمثلة بنظام الذمة المالية ومكافحة الفساد والإبلاغ وإتاحتها للمختصين».

ولفتت الشرهان في تصريح لـ«الراي» إلى أن «الهيئة قامت بالربط مع الجهات ذات الاختصاص في مجال الرقابة، وهو مشروع فضلاً عن أهميته في تطوير جودة الأعمال، يُعدّ أيضاً تنفيذاً لأحد المتطلبات الدولية في تبادل المعلومات وتبادل الخبرات، كما يُحقق إحدى مبادرات الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد والخاصة بإنشاء منصة تبادل معلومات للجهات المختصة بمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة».

وأشارت إلى أن «الهيئة قامت بتشكيل عدد من الفرق المكلفة بمتابعة تنفيذ مشاريع استراتيجية الكويت لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد على مستوى الدولة من خلال شبكة أعمال واتصالات مؤسسية تضمن اتمام وإنجاز هذه المبادرات، وبالتالي تحقيق الأهداف المرجوة منها والتي تدعم رؤية كويت 2035»، لافتة إلى أن «هذه الإستراتيجية تسعى لتعزيز الجهود الوطنية وتنسيقها ضمن مبادرات ومشاريع مدروسة وقابلة للقياس، تقوم على تحسين آليات مكافحة الفساد ضمن القطاع العام والخاص، كما خصّصت مبادرات موجهة إلى المجتمع، لتقوم بتعزيز ثقافة رفض ممارسات الفساد وتعزيز الالتزام بالقانون والشفافية والنزاهة، وتعزيز دور المجتمع الرقابي والتربوي للأجيال القادمة».

وبيّنت أن «الهيئة قامت بعدد كبير من البرامج التوعوية، والتي تُعزز من ثقافة نبذ الفساد، وغرس قيم النزاهة والمساءلة والمواطنة الصالحة، حيث أطلقت أخيراً أكبر حملة إعلامية وهي حملة ( من أجل الكويت) بالشراكة مع 29 جهة في الدولة من مؤسسات وشركات حكومية، و6 جمعيات مهنية ونفع عام، وتمتد الحملة على مدى عشرة أسابيع تسلط الضوء من خلالها على أهمية النزاهة في مكافحة الفساد وتطوير شتى المجالات لاسيما التي تمس حياة المواطن اليومية»، موضحة أن «الهيئة تعاونت مع عدد كبير من مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني في تنفيذ هذه الحملة، لاسيما وأن هذه الحملة تأخذ بعداً أعمق من مجرد التوعية، إذ حرصت الهيئة من خلال هذه الشراكة على تمكين الأجهزة من ممارسة دورهم في تعزيز النزاهة بالإضافة الى تزويدهم بالمعلومات عن مخاطر الفساد في قطاعاتهم وأفضل الممارسات لمكافحتها، سواء من خلال بروشورات توعوية تم توزيعها على الموظفين أو من خلال محاضرات وورش عمل تسلط الضوء على مخاطر الفساد وأهم الطرق للوقاية منها».

الوقاية… أولوية

أكدت الشرهان أن «الفساد من أخطر الآفات التي من الممكن أن تواجه أي منظومة، وعلى الرغم من أهمية مكافحة الفساد، إلّا أن الوقاية منه تُعد من الأولويات الوطنية، وحيث إن الوقاية دائماً خير من العلاج، فخطورة الفساد وتفشيه يؤثر على أمن ورخاء الوطن، وللحد من الفساد يجب محاربته والوقاية منه في آن واحد وإلّا لن يتم التغلّب عليه».

تقليل المخاطر

بيّنت الشرهان أن «الوقاية من الفساد تشمل نظام الذمة المالية، والتوعية والتثقيف للمجتمع ككل بخطورة الفساد وأثره على الدولة ككل، ومن دعم لكل الأنظمة التي من شأنها تقليل مخاطره مثل حوكمة الإجراءات، وتعزيز الإفصاح، وتعميم مدونات السلوك الوظيفي، إضافة إلى ممارسة دورها في تعزيز التشريعات وسد الثغرات».