اخبار المغرب

الملك يراهن على الحكومة المقبلة لتنزيل خلاصات “النموذج التنموي”

ضغط “كبير” سيكون على الحكومة المقبلة لتنزيل الرّؤية الملكية المتعلقة بخلاصات النموذج التنموي، حيث يراهن الملك محمد السادس على “مشاركة كل طاقات وكفاءات الأمة، خاصة تلك التي ستتولى المسؤوليات الحكومية والعمومية خلال السنوات القادمة”.

وقال الملك، في خطاب وجهه مساء السبت إلى الأمة بمناسبة الذكرى الثانية والعشرين لعيد العرش المجيد، “كما كان الشأن في مرحلة الإعداد، فإننا نعتبر تنفيذ هذا النموذج مسؤولية وطنية، تتطلب مشاركة كل طاقات وكفاءات الأمة، خاصة تلك التي ستتولى المسؤوليات الحكومية والعمومية خلال السنوات القادمة”.

وأعرب الملك عن تطلعه إلى أن يكون “الميثاق الوطني من أجل التنمية” إطارا مرجعيا من المبادئ والأولويات التنموية، وتعاقدا اقتصاديا واجتماعيا يؤسس لثورة جديدة للملك والشعب.
وقال الملك: “بصفتنا المؤتمن على مصالح الوطن والمواطنين، سنحرص على مواكبة هذا التنزیل، بما يلزم من إجراءات وآليات”، مبرزا أن مقترحات اللجنة “تسمح بإطلاق مرحلة جديدة لتسريع الإقلاع الاقتصادي، وتوطيد المشروع المجتمعي، الذي نريده لبلادنا”.

وفي هذا الصدد، أوضح المحلل السياسي هشام معتضد أن “إنجاح تنزيل مخططات النموذج التنموي يرتبط بمدى انسجام الحكومة المقبلة، وتبنيها خريطة طرق واضحة المعالم تستمد مرجعيتها من الميثاق الوطني من أجل التنمية”.

وأضاف معتضد، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذا الميثاق الذي يعد تعاقدا اقتصاديا واجتماعيا، يؤسس لثورة جديدة للملك والشعب ومرحلة حاسمة في تجديد المقاربات السوسيو اجتماعية المرتبطة بتدبير آليات التنمية على المستويين الوطني والجهوي”.

واسترسل المحلل السياسي المقيم بكندا قائلا: “إذا كانت الحكومة الحالية قد شاركت في مرحلة إعداد هذا النموذج، فإن الحكومة المقبلة مطالبة بوضع تنزيل هذا النموذج التنموي في جوهر محادثات تشكيل الحكومة لضمان تنزيل مقتضياته، وإبعاد أي مزايدات سياسية قد تعطل أو تعصف بمجهودات تسريع تنفيذ مخططاته”.

وتابع معتضد “إذا كان الملك سيحرص على مواكبة هذا التنزیل، بما يلزم من إجراءات وآليات، فعلى الحكومة المقبلة أن تحرص على تشجيع وتنصيب طاقات وكفاءات الأمة القادرة على مواكبة هذا الورش الاستراتيجي، وعلى الأحزاب السياسية اقتراح أسماء قادرة على قيادة المرحلة المقبلة بعيدًا عن المزايدات السياسية أو الحسابات الحزبية أو النقابية الضيقة”.

وختم المحلل ذاته تصريحه بالقول إن “الحكومة المقبلة ستكون مطالبة، أكثر من أي وقت مضى، بتبني مقاربة تشاركية بناءة وجد إيجابية تجاه الهيئات الاقتصادية والنقابية والاجتماعية ومكونات المجتمع المدني لتسهيل إدماجها في تنزيل هذا المشروع التنموي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *