اخبار المغرب

مجلس الحسابات يناقش ميزانية المحاكم المالية أمام كَراسٍ فارغة بالمستشارين

خلافا لما جرت عليه العادة طيلة السنوات الماضية، عرفت جلسة مناقشة الميزانية الفرعية للمحاكم المالية بلجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين غياب أغلب البرلمانيين.

ولم يتجاوز أعضاء اللجنة الذين حضروا جلسة مناقشة الميزانية الفرعية للمجلس الأعلى للحسابات الربع من مجموع أعضائها الذين يتجاوز عددهم 20 برلمانيا.

وقدم ميزانية المجلس الأعلى للحسابات محمد دير، الكاتب العام للمجلس؛ في حين غابت زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، عن الجلسة.

وقال مصدر برلماني، تحدث لهسبريس، “إن الغيابات الكثيرة في صفوف البرلمانيين خلال مناقشة الميزانية الفرعية للمجلس الأعلى للحسابات شكلت حرجا للجنة، حيث اقتصر الحضور على أربعة برلمانيين”، مشيرا إلى أن بعض البرلمانيين تمت المناداة عليهم من لجان أخرى من أجل بدء الاجتماع.

وعلى عكس ما جرى عليه الأمر خلال هذه السنة، كانت جلسات مناقشة الميزانية الفرعية للمحاكم المالية في السنوات الماضية تعرف حضورا مكثفا للبرلمانيين بحضور إدريس جطو، الرئيس السابق للمجلس الأعلى للحسابات.

وحسب مصدر برلماني، تحدث لهسبريس فإنه “لا شيء يلزم رئيسة المجلس الأعلى للحسابات بالحضور إلى البرلمان وتقديم ميزانية المجلس”، مشيرا إلى أن الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات ملزم طبقا لأحكام الدستور بتقديم التقرير السنوي للمجلس أمام البرلمان فقط.

وأشار المصدر ذاته إلى أن إدريس جطو، الرئيس السابق للمجلس الأعلى للحسابات، كانت تربطه علاقات خاصة مع البرلمانيين بحكم المناصب التي تولاها سابقا، حيث شغل منصب الوزير الأول ومنصب وزير الداخلية وغيرها من المناصب الحكومية التي جعلته قريبا من البرلمانيين.

ويحدد الدستور المغربي علاقة المجلس الأعلى للحسابات بالبرلمان.

وفي هذا الصدد، يقدم المجلس الأعلى للحسابات مساعدته للبرلمان في المجالات المتعلقة بمراقبة المالية العامة، ويجيب عن الأسئلة والاستشارات المرتبطة بوظائف البرلمان في التشريع والمراقبة والتقييم المتعلقة بالمالية العامة.

كما يقدم المجلس الأعلى للحسابات مساعدته للحكومة في الميادين التي تدخل في نطاق اختصاصاته بمقتضى القانون.

ويرفع المجلس الأعلى للحسابات تقريرا سنويا، يتضمن بيانا عن جميع أعماله، ويوجهه أيضا إلى رئيس الحكومة وإلى رئيسي البرلمان، وينشر بالجريدة الرسمية للمملكة.

ويقدم الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات عرضا عن أعمال المجلس أمام البرلمان، ويكون متبوعا بمناقشة.