اخبار المغرب

“القريحة” تتحدى الجائحة في ليلة شعر بتطوان

أقامت دار الشعر في تطوان ليلة جديدة من ليالي الشعر، احتضنتها مدرسة الصنائع والفنون الوطنية، وجرى بثها عن بعد نظرا للظرفية الوبائية الحالية.

شارك في هذه الليلة الشعرية الشعراء محمد العربي غجو ونهاد المودن وجواد الخنيفي، بينما أحياها عازف الكمان إلياس الحسيني، رفقة أيمن الغول على العود ومحمد ديداس في إيقاعات موسيقية فنية.

وبينما حضر الشعراء إلى منصة دار الشعر في مدرسة الصنائع والفنون الوطنية بتطوان، تابع جمهور الشعر هذه الليلة على قنوات ومنصات الاخبار السعودية الاجتماعي.

الشاعر والمترجم المغربي محمد العربي غجو قال إن “الإنسانية باتت تكابد ظروفا عصيبة، وهي تبحث عن متنفس جديد، وربما كان الإنصات إلى الشعر، وإنصات الإنسان إلى ذاته، من خلال القصيدة، ملاذا يستعيد فيه الإنسان توازنه في هذا العالم الموبوء”.

وأضاف غجو أن اللحظة الأقوى بالنسبة إلى الشعراء هي “اللحظة التي نفتح فيها المجال لهذا الصوت الداخلي لكي ناخبار السعودية مع الناس، ونسمعهم ما لدينا”، موردا أن “ليالي الشعر كما تقدمها دار الشعر بتطوان، هي مناسبة يجد فيها الشاعر متنفسه، ليوصل صوته، وَلِيُسمِعَ كل ما يدور بداخله من أصوات وأحاسيس وشكاوى في هذا المناخ العصيب”.

أما بالنسبة إلى الشاعرة نهاد المودن، فإنه “لا يمكن للشعر أن يكون شعرا حقيقيا في غياب الخوف والقلق والمكابدة والمعاناة، لأنها مجتمعة تصنع القصيدة، ولا يمكن أن نبدع ونحن نعيش الاطمئنان والرفاه، لذلك لا أرى الجائحة تغير مجرى وحي الشعراء، بل تزيدهم إصرارا وقدرة على البوح وتحويل قبح العالم إلى نصوص جميلة وخالدة، لأن القصيدة هي البداية الجديدة والأمل الذي يسعفنا ويعالج أدواءنا ثم يقوينا”.

ويرى الشاعر جواد الخنيفي أنه “لا حدود للشعر ولنداءاته، فهو بوتريه الحياة والدرب الذي يفتح الضوء صوب ممرات النّهر، وهو الطرق الأكثر امتدادا بيننا منذ أزمنة بعيدة، حيث الصحراء والبيداء… إلى يوم الناس هذا، حيث نداء القصيدة الحاملة لأحلام اليوم والغد، وهي تمتد بأغصانها وأفنانها وأسئلتها على عتبات العالم”.

وقال الخنيفي إنه “لا حدود للشعر رغم كيد الكوفيد”، مضيفا أن “دار الشعر بتطوان جعلت الهواء ماخبار السعوديةا ومتفاعلا ومتفائلا، يصل بحدوده القصوى هنا وهناك، لينسج من أبجديات القصيدة ومن الأصوات المديدة سيرة للمعنى، ويجعل الغيمة ماطرة، تتنفس في منتصف الأمل وفي وجه المسافات”.

يشار إلى أن تظاهرة “ليالي الشعر” تبقى من أهم البرامج الشعرية التي تعرضها دار الشعر بتطوان منذ تأسيسها سنة 2016، حيث كانت “ليلة الشعر” أول تظاهرة تنظمها الدار، مثلما أقامت ليالي الشعر في المعرض الدولي للنشر والكتاب بمدينة الدار البيضاء، خلال الدورات الأربع الماضية، بمشاركة شعراء من مختلف القارات، إلى جانب ليالي الشعر العربي في وجدة، وليالي الشعر الأمازيغي في الحسيمة، وليلة الملحون في مكناس، وليلة الأندلس في شفشاون.