اخبار فلسطين

لبيد ينادي في الأمم المتحدة إلى حل الدولتين، ويحث العالم على اللجوء إلى “القوة” إذا طورت إيران برنامجها النووي

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد يوم الخميس في الأمم المتحدة أنه على المجتمع الدولي أن يستخدم “القوة العسكرية” إذا طوّرت إيران أسلحة نووية، مشددا على تأييده إقامة “دولة فلسطينية سلمية”.

ومنذ أشهر، تقود إسرائيل حملة دبلوماسية مكثة سعيا لإقناع الولايات المتحدة وقوى أوروبية أساسية على غرار بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بعدم إحياء الاتفاق الدولي المبرم عام 2015 بين الدول الكبرى وإيران حول برنامجها النووي وتسميته الرسمية “خطة العمل الشاملة المشتركة”.

في الأيام العشرة الأخيرة، استبعد مسؤولون عدة إحياء الاتفاق قبل منتصف نوفمبر على أقرب تقدير، وقد سعى لبيد لاستخدام المهلة تلك لدفع الدول الغربية إلى اتباع مقاربة أكثر تشددا في المفاوضات مع الجمهورية الإسلامية.

وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قال لبيد أن “ال الوحيدة لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي هي بطرح تهديد عسكري ذي صدقية على الطاولة”.

وقال أنه عندها فقط يمكن التفاوض مع الإيرانيين حول “اتفاق أقوى وأطول أمدا”.

وشدد لبيد على وجوب “إبلاغ إيران بوضوح بأن الرد العالمي لن يكون بالكلمات بل بالقوة العسكرية إذا طورت برنامجها النووي”.

وأكد أن إسرائيل ستكون مستعدة للتدخل إذا ما شعرت بخطر يتهددها.

وقال لبيد: “سنفعل كل ما يقتضيه الأمر… إيران لن تحصل على السلاح النووي”.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي النظام الإيراني بقيادة “أوركسترا كراهية” ضد اليهود، وقال إن الأيديولوجيين في إيران “يكرهون ويقتلون المسلمين الذين تفكيرهم مختلف، على غرار سلمان رشدي ومهسا أميني”، في إشارة إلى الشابة التي أثار وفاتها خلال توقيفها على يد “شرطة الأخلاق” موجة احتجاجات في أنحاء الجمهورية الإسلامية.

وتتهم إسرائيل التي تعتبر إيران خصمها اللدود، الأخيرة بتمويل حركات مسلحة لا سيما حزب الله في لبنان وحركة حماس الفلسطينية.

أشخاص يشاركون في احتجاج ضد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خارج الأمم المتحدة في 21 سبتمبر 2022 في مدينة نيويورك (Stephanie Keith/Getty Images/AFP)

وقال لبيد أنه على الرغم من وجود “عوائق”، إلا أن إبرام “اتفاق مع الفلسطينيين يقوم على حل (إقامة) دولتين لشعبين هو الخيار الصائب لأمن إسرائيل واقتصادها ولمستقبل أولادنا”.

وتابع لبيد الذي يخوض حملة انتخابية تحضيرا للانتخابات التشريعية المقررة في الأول من نوفمبر، إن “غالبية كبيرة من الإسرائيليين تدعم حل (إقامة) الدولتين وأنا واحد منهم”.

وأضاف: “لدينا شرط واحد: أن تكون الدولة الفلسطينية الموعودة سلمية”، علما بأن خطابه في الأمم المتحدة سُرّب في إسرائيل ما عرضه لانتقادات خصومه السياسيين.

ورحب الرئيس الأميركي بما تضمنه خطاب لبيد في الأمم المتحدة لجهة تأييده حل الدولتين.

وقال بايدن: “أرحب بالتصريح الشجاع الذي أدلى به لبيد في الجمعية العامة للأمم المتحدة (…) لا يمكنني أن أوافق أكثر من ذلك”.

في حين أن مفاوضات السلام الإسرائيليةالفلسطينية متوقفة منذ العام 2014.

وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء، كرر بايدن دعمه لإقامة دولة فلسطينية لكنه لم يشر إلى مبادرة سلام محتملة بهذا الصدد.

وتتمثل الإستراتيجية الحالية لحكومة لبيد في محاولة دعم الاقتصاد الفلسطيني، لكن من دون الشروع في عملية سلام جديدة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي سيدلي بخطاب أمام الجمعية العامة يوم الجمعة.