اخبار فلسطين

محللون لـ قدس: بينيت يريد الظهور بأنه الأقوى مقابل غزة لكن لن يجرؤ على حرب معها

غزة خاص قدس الإخبارية: منذ انتهاء معركة سيف القدس بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي في 22 أيار/ مايو الماضي، يتبع الاحتلال الإسرائيلي عبر حكومته التي يتزعمها نفتالي بنيت بالشراكة مع يئير لابيد سياسة حرق الوقت.

وعلى مدار أكثر من 75 يوماً، لم يقدم الاحتلال الإسرائيلي إلا بضعة تسهيلات تبعت تهديدات ورسائل حقيقة أوصلتها فصائل المقاومة في غزة، لاسيما حركة حماس التي نقلت عدداً لا بأس به من الرسائل عبر الوسيط المصري والقطري.

وشهدت الفترة الأخيرة إطلاق للبالونات المتفجرة والحارقة وكذلك قصف إسرائيلي محدود ترافق مع تهديدات المقاومة بالرد على عمليات القصف حال استمرت وتواصلت على مواقع وأهداف تابعة لها في قطاع غزة، وسط تحذيرات عديدة أطلقها الوسطاء من استئناف القتال.

أما ميدانياً، فيبدو الشارع الفلسطيني متأهباً لإمكانية عودة التصعيد في أية لحظة جراء السلوك الإسرائيلي الحالي، غير أن ضعف حكومة الاحتلال الحالية يجعل فرص الحرب محدودة إلا حال حدثت مفاجآت ميدانية غير متوقعة.

ويتفق محللون في الشأن السياسي الفلسطيني على أن السياسة الإسرائيلية الحالية تستهدف الضغط على الحاضنة الشعبية للمقاومة وتحاول تبهيت النجاح الذي حققته المقاومة عسكرياً خلال جولة سيف القدس إلى حد يشعر الفلسطينيون فيه بالندم.

سياسة مرتبطة بالمشهد الإسرائيلي

في السياق، يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة حسام الدجني، إن المحدد الذي يضبط السياسة الإسرائيلية مرتبط بفرص تمرير الموازنة من عدمه في تشرين أول/ أكتوبر وتشرين ثاني/ نوفمبر المقبل من خلال الكنيست.

ويضيف الدجني لـ “شبكة قدس”: “بنيت يريد أن يظهر أنه الأقوى في إدارة الملفات مع قطاع غزة وأنه بعكس توقعات كافة المراقبين، وبالتالي هو يحاول أن يعمل ضمن سياسة عدم الذهاب لمواجهة، وعدم منح حماس والمقاومة صورة النصر”.

ويتابع: “هو يريد أن يجعل الواقع الإنساني مسيطراً عليه وألا يذهب القطاع نحو الانفجار، لكن في نفس الوقت لا يريد للسكان أن يعيشوا برفاهية وهو ما سيمنح حركة حماس وقوى المقاومة الأخرى صورة النصر الكاملة في معركة سيف القدس”.

ويرى الدجني أن التنقيط والتسويف هو السمة الأبرز في التعامل الإسرائيلي مع القطاع، وحتى التسهيلات التي سيقوم بإدخالها ستكون على أقل تقدير ضمن بروباغندا إعلامية إسرائيلية يستفيد منها بنيت في أي انتخابات جديدة.

ويستكمل: “لا شك أن السلوك الإسرائيلي الحالي سينعكس سلباً على الواقع الإنساني بالغ السوء في القطاع، فيما يبقى المحدد الميداني هو من يتحكم بالمشهد ككل، في الوقت الذي يبدو فيه أن الوسطاء معنيون بإبعاد شبح الحرب وسط تباين في الجهود المبذولة”.

حكومة ضعيفة

من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف إن كل الإرهاصات تقول إن هذه الحكومة ليست لديها إمكانية الدخول في حرب مع غزة، وهي تلجأ للقيام ببعض الإجراءات لتخفيف الضغط على قطاع غزة عبر توسعة مساحة الصيد أو إدخال بعض المواد عبر المعابر.

ويصف الصواف في حديثه لـ “شبكة قدس” أن تهديدات الاحتلال بلا قيمة وأن سلوكه الحالي يواجه برسائل قوية من المقاومة وهو ما يضطره في النهاية للرضوخ لها، بالرغم من عملية التنفيذ البطيء للتفاهمات التي تم التوصل إليها سابقاً.

ويعتقد الكاتب والمحلل السياسي أن الاحتلال سيبقى في طور التهديد مع القطاع، لكن إذا فرضت المواجهة مع المقاومة فإن لديها ما تقوله، مردفاً: “الوسطاء لا يمتلكون القوة التي يضغطون بها على الاحتلال بل إن بعضهم يحاول تبديد صورة النصر الذي حدث في غزة لأنهم لا يريدون أن يشكل ذلك ضغطاً عليهم في بلدانهم”.

ويشير الصواف إلى أن السياسية الحالية لها تأثير على الحاضنة الشعبية إلا أنه يبقى متفاوتاً سيما وأن الهدف الذي تسعى إليه حكومة الاحتلال هو دفع الناس للثورة على المقاومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *