اخبار اليمن

الرئيس هادي حكيم يماني في عصر الإمعات

أصعب شيء في الوجود أن تقنع أطرافاً متنازعة، وأصعب منه أن تنتزع فتيل حرب طاحنة قد اشتعلت نيرانها، والأصعب من ذلك أن تجمع أولئك الخصوم في حكومة واحدة لتقود مصالح المواطنين، والأصعب من ذلك كله أن تقنع عشاق الكراسي بأن الكراسي ليست حكراً على أحد، فمن فقد كرسيه أزبد وأرعد، ومال نحو ضفة الخصوم، فمنهم من شكل له مكوناً، ومنهم من ينتظر، ولكن الحكيم اليماني هادي فعلها، وخلصنا من حرب عبثية اشتعلت نيرانها على تراب أبين، وأقنع الأطراف المتحاربة للجنوح للسلم فتعانق الإخوة الأعداء، وتشكلت الحكومة التي لطالما انتظرها المواطن اليمني بفارق الصبر، لتحقق له الأمنين، وستعمل هذه الحكومة بمشيئة الله على حلول لمعاناة المواطنين الذين طحنتهم مشاكل، ومعاناة لا أول لها، ولا آخر.

ضحى هادي بصحته، وراحته، ورجاله ليصل بالوطن إلى بر الأمان، فنظرته أعمق من نظرة أولئك الذين يظنون أن هادي قد تخلى عن رجاله، فهادي يوازن بين الأمور فالكل في نظره أبناء وطنه، لهذا لابد من إشراك الجميع في خدمة الوطن، وسيظل هادي محافظاً على رجاله وإن استبعدتهم المراحل، وسيلتف حوله الصادقون الذين لا يفرطون في قيادتهم سواء أعطوا مناصباً أم لا.

سر بنا يا هادي، فمباركة خطواتكم تلك التي اتخذتموها، ومن المعلوم أن وضع البلاد لا يسر صديق، ولكنه يرضي كل أعداء الوطن، ولكن ما تقومون به يسد ثغرات أمام المتلاعبين بمعاناة المواطن، والراقصين على جراحاته وآلامه، فسر بنا ونحن جنود لهذا الوطن، وسيتعافى الوطن، بإذن الله.

فخامة الأخ الرئيس: نعلم حساسية المرحلة التي يمر بها الوطن ولكن بصبركم، وحلمكم، وحكمتكم ستزول كل العقبات التي تقف في طريق مسيرة هذا الوطن.

حكام العرب بطبعهم يتمتعون بديكتاتورية حكم الفرد، ولكن الرئيس هادي لم يحكم بتلك العقلية، بل أنه أشرك معه الجميع في الحكم، ووزع السلطة بين كل اليمنيين، فلا خصوم في نظر هادي، فهو رئيس اليمن الاتحادي، ولا فرق عنده بين جنوبي، ولا شمالي إلا بالإخلاص في العمل لخدمة الوطن، فسر بنا يا حكيم أرض الحكمة والإيمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى