منوعات

أنثى بكل النساء


أنثى بكل النساء

الكاتب الصحفي: محمد السكري مصر خاص بـ ” ”

هي أنثى من زمن آخر ،زمن غزير الشِعر و الموسيقى ، إنسلّت من بين أحلام البشر  لتسكنني ،و هربت من بين جميلات الإغريق  لتلقاني .أنا في حضرةِ الجمال صامتُ اتعلم أبجدية الغرام
حبّات المطر تنقر النافذة بإلحاح ، و الموج يعانق الشاطئ ويحكي له عن غربة البحار، سيمفونية عشق تعزفها لنا الطبيعة ،فكلانا يعشق البحر والمطر وارتعاشة الشتاء.
وقفت تغالب خجلها وهي تدعوني للرقص، وأنا الذي يتمنى، إذن فليتوقف الزمن وينفصل الوعي عن الذاكرة لأوثق بهذه اللحظة تاريخاً جديداً لعمري ، سأتعلم  كيف يكون الرقص مع الفراشات.
إقتربت و رائحة عطرها المثير يتسلل كالخدر في أوصالي، تعلًقت في رقبتي، و لأناملها فوق كتفي لغةً من بوحٍ يفهمها الصمت، وتفضحها أهدابها  ،صرتُ أدور بها كفارس اسبرطي يوشك أن يخطفها على جواده ويهرب بها لحدود السماء .
 كنا نتحرك وبين جسدينا تناغم غريب كأننا معزوفة عشق والليل مايسترو محترف،  كانت ترقص في رقةٍ كأنها حورية هربت لتوها من الجنة ،أما أنا فقد كنت أتصبب عشقاً وأنوثتها النافرة تحرضني أن أسبح بعيداً عن الشاطئ ، كم تمنيت أن أغرق بين تضاريسها حتى الأعماق.
 تماوج جسدها  مع  الموسيقي ، فضممتها أكثر حتي صار قلبي علي بعد خفقتين من قلبها و أنا أتلو علي جيدها كل إبتهالات الحب التي أعرفها ،وحين فقد الخجل عقله، إنحنيت لألتقط حبات السكر من بين شفتيها لكنها تفلتت و أنوثتها الناعسة تلاحقها، ثم استدارت تتأملني وفي عينيها الف سؤالٍ وأمنية.