منوعات

“الشيخ رمزي” مرشح لاكتساح السباق الرمضاني.. كيف استعد له طارق لطفي؟

بعد رحلة فنية طويلة للممثل المصري طارق لطفي، وصف خلالها بـ”غول تمثيل”، عاد من جديد ليلفت الأنظار بدور “الشيخ رمزي”، الذي يثير الآن ضجة لا تخلو من إعجاب لحد الانبهار، في مسلسل “القاهرة كابول”، الذي يعرض حاليا في شهر رمضان.

مقالات ذات صلة

  • صورة على وقع حشود روسية وتبادل طرد الدبلوماسيين مع أوكرانيا.. ماكرون يدعو لتحديد “خطوط حمراء” مع موسكو

    على وقع حشود روسية وتبادل طرد الدبلوماسيين مع أوكرانيا.. ماكرون يدعو لتحديد “خطوط حمراء” مع موسكو

    منذ 40 دقيقة

  • صورة سباق الأخبار- الأمير فيليب شخصية الأسبوع ومهاجمة “نطنز” حدثه الأبرز

    سباق الأخبار- الأمير فيليب شخصية الأسبوع ومهاجمة “نطنز” حدثه الأبرز

    منذ ساعة واحدة

أعاد “الشيخ رمزي” أحد رموز “التطرف” العابر للقارات، طارق لطفي إلى السباق الرمضاني بعد غياب 3 سنوات. معللا اختياره للشخصية، “بثرائها، وتناقضها النابع من صراعاتها الداخلية”، ومتوقعا أن تشعل المزيد من الجدل مع تطور الأحداث.

طارق، الذي بدأ مشواره فتى خجولا في مسلسل “العائلة” أمام الفنان القدير محمود مرسي عام 1994، استعد لدور الشيخ رمزي بإطلاق لحيته 18 شهرا، وبذل جهدا كبيرا في دراسة الشخصيات المشابهة والقراءة عنها، ليستخلص شخصية الشيخ رمزي منها مجتمعة، إلى حد التدرب على نبرة الصوت نفسها، والمشية، والملابس، ولغة الجسد، ورغم ذلك ما يزال يخشى ردة فعل الجمهور، قائلا “أكثر ما يخيفني، المبالغة في التوقعات”.

البداية من عاطف الطيب

كان المخرج عاطف الطيب هو المُفجر الحقيقي لموهبة طارق لطفي، عندما اختاره عام 1992، ولم يكن مر عامان على تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية، ووضعه أمام العملاقين نور الشريف وحسن حسني في “دماء على الأسفلت”. وهو الفيلم الذي أطلق فيه أول صيحة تحذير من انتشار الأفكار المتطرفة، عبر تعمده إظهار شخصين متطرفين يقودان دراجة نارية في خلفية كثير من المشاهد، بدون أن يكون لذلك علاقة بموضوع الفيلم؛ لكن فقط ليكرس فكرة أن “التطرف سيصبح جزءا لا يتجزأ من الشارع المصري”.

وهو الخيط الذي التقطه لطفي من الطيب، وظهر تأثيره في إصراره على محاولة الوصول إلى أقرب تجسيد مثالي لشخصية المتطرف بكافة أبعادها النفسية والثقافية والاجتماعية، حتى تصبح نموذجا تجتمع فيه كافة أشكال التطرف.

من المحلية إلى العالمية

في العام نفسه، نظر طارق حوله، فلم يجد ضالته في نموذج التطرف، الذي قدمه وحيد حامد مع عادل إمام في “الإرهاب والكباب”، من منظور كوميدي مرتبط بتأثيرات البيروقراطية والظروف الاقتصادية والاجتماعية، ولا فيما قدمه لينين الرملي مع عادل إمام أيضا، بقدر كبير من السطحية في فيلم “الإرهابي”.

خاض لطفي أول محاولاته لتقديم شخصية المتطرف في مسلسل العائلة عام 1994، من خلال دور “مصباح” ابن حارس العقار الذي دخل الجامعة وسلك سبيل التطرف المحلي التقليدي، النابع من الحنق على المجتمع، والمتسم بانغلاق الفكر والطاعة العمياء والمظهر المتقشف، والذي أودى بحياته في النهاية. وفي العام نفسه اشتبك مع التطرف كضابط فى فيلم “الناجون من النار”.

لينتظر بعدها لأكثر من 25 عاما، قبل أن يقرر أن يبني مع المؤلف عبد الرحيم كمال والمخرج حسام علي، من خلال مسلسل “القاهرة كابول” -المرشح لاكتساح الموسم الدرامي الرمضاني لهذا العام- شخصية تنقل المتطرف من نطاق المحلية الممثلة في “مصباح” المحدود البائس، إلى نطاق العالمية ممثلة في “رمزي”، المتأنق المنتمي للطبقة المتوسطة، المتعلم، المتحدث اللبق، القائد بطبعه، قوي الشخصية، حاد الذكاء، وعالمي التفكير والتأثير والطموح.

محطات فارقة

هناك محطات ساهمت في تسليط الضوء على تميز طارق لطفي (مواليد مدينة المنصورة شمال مصر عام 1965)، كأحد أفضل الفنانين المصريين خلال السنوات الأخيرة، بعد 30 سنة تمثيل -تخللتها فترات توقف طويلة أحيانا- برصيد 10 أفلام، وحوالي 40 مسلسلا، بداية من “الوسية” فور تخرجه عام 1990، ومرورا بـ”ليالي الحلمية” الجزء الرابع، و”حديث الصباح والمساء”، و”الحقيقة والسراب”، و”الليل وآخره”، و”الباطنية”، و”جبل الحلال”.

ظهر لطفي خلال هذه الأعمال كفنان شامل استطاع أن يقدم أنماطا متنوعة من الشخصيات، وتمتع بقدرة مذهلة على هضم أي دور. وكان من ضمن أدواره الأكثر تحديا وتعقيدا، شخصية كريم صفوان في مسلسل “بنت من شبرا” عام 2004، وشخصية مراد في فيلم “عن العشق والهوى” عام 2006.

وبعد اختفاء طويل، عاد طارق أكثر إثارة للجدل بدوره في فيلم الرعب النفسي “122” عام 2019، الذي أظهر مدى قدرته على تقمص الشخصية، إلى حد بث الترقب والخوف في نفوس الجمهور، بأدائه لدور دكتور “نبيل” المتورط  في تجارة الأعضاء البشرية.

قبلها، وفي عام 2017، استطاع أن يجذب انتباه الجمهور لدور “مروان” حوت المال والأعمال الغارق في صراعات السلطة والمال، في مسلسل الغموض والتشويق “بين عالمين”، رغم أنه لم يلحق بالسباق الرمضاني.

أيضا، ومن أجل دوره في مسلسل “شهادة ميلاد” عام 2016، كضابط شرطة مريض بالسرطان، يواجه الفساد داخل عمله وخارجه، ويخوض الكثير من المطاردات، لم يتردد في خسارة 18 كيلوغراما من وزنه، قائلا “كان بداخلي نوع من التحدي في أن يخرج الدور في أفضل ما يكون”.

قبل ذلك، وفي الموسم الرمضاني لعام 2015، تألق في البطولة المطلقة بدور صحفي يحارب الفساد ويتعرض لمحاولة اغتيال فاشلة، في مسلسل التشويق والإثارة “بعد البداية” الذي تناول كواليس الصحافة الاستقصائية والأخطار المحيطة بها، وحظي بمشاهدة واسعة.

إلا أن اللافت للانتباه هو غياب طارق لطفي عن المسرح، فقد اقتصر حضوره فيه على مشاركته في مسرحية “يا غولة عينك حمرا” مع النجم نور الشريف عام 2004.


المصدر: now-article.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *