منوعات

المشروع القومي الرئاسي لتنمية الأسرة .. حجر أساس لمعالجة أزمة الزيادة السكانية

أشاد أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب بالمشروع الرئاسي القومي لتنمية الأسرة المصرية الذي أطلقه الرئيس السيسي في حل قضية الزيادة السكانية.. 

محمد الرشيدي، عضو مجلس الشيوخ قال إن المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، الذي أطلقه الرئيس السيسي، يُعد حجر أساس لمعالجة أزمة الزيادة السكانية من منظور شامل يضم العديد من الأبعاد الصحية والاجتماعية والأسرية والاقتصادية، مضيفا أنه يضبط معدلات النمو والإرتقاء بخصائص وجودة حياة الأسرة المصرية.

 

وأوضح الرشيدى أن المشروع سوف يساعد على رفع وعي المواطن بالمفاهيم والمخاطر الأساسية للقضية السكانية، وكذلك بالآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على زيادة التعداد السكاني، مع تحقيق تكامل جهود جميع الجهات التى تعمل على إدارة القضية السكانية من خلال خطة استراتيجية متكاملة، وضمان استدامة عملية التنمية.

إصدار تشريعات
وأشار إلى أن مجلسي النواب والشيوخ لن يتأخروا في التدخل لإصدار تشريعات لضبط النمو السكاني، وتحقيق التوازن، لافتا إلى أن الرئيس وجه عدة رسائل هامة أهمها أن الزيادة السكانية تلتهم التنمية والموارد ولن يشعر المواطن بالإنجازات التي تقوم بها الدولة خلال السنوات الأخيرة.

 

في ذات السياق، أشاد اللواء محمد صلاح أبوهميلة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس النواب بإطلاق الرئيس عبدالفتاح السيسي المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، والذي يهدف للإرتقاء بجودة حياة المواطن المصري ورفع مستوى معيشته ومواجهة الزيادة السكانية، موضحا أن هذا المشروع يعد من أبرز المشروعات القومية لأنه يعمل على ضبط النمو السكاني لأن الزيادة السكانية تلتهم أي معدلات تنمية اقتصادية.

 

وتابع أبو هميلة قائلا: “المشروع يهدف لعدد من المحاور التي من شأنها رفع مستوى معيشة المواطن وتحسين مستوى دخله أهمها تمكين المرأة اقتصاديا”، موضحا أن المرأة العاملة ستهتم بإنجاب عدد أقل من الأبناء وستعطيهم القدر والاهتمام الأكبر لتعليمهم وتنميتهم اجتماعيا وتأهيلهم، لأن يكونوا أبناء ناجحين في المجتمع يحبون العمل، بالإضافة إلى أن المرأة العاملة المتعلمة ستنجب عدد أقل من الأبناء وستهتم بصحتهم وتعليمهم، فضلا عن أن تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وصحيا يعمل على إصلاح الأسرة والمجتمع ككل.

 

اقرأ أيضا: تنمية الأسرة المصرية.. مشروع قومي للارتقاء بجودة حياة المواطن |فيديو

منظومة شاملة 
وأضاف أن المشروع لا يستهدف فقط وسائل تنظيم الأسرة أو رعايتها الصحية، ولكنه مشروع ومنظومة متكاملة شاملة بها كافة الأبعاد الصحية والاجتماعية والتعليمية والاقتصادية للأسرة المصرية ككل، موضحا أن الفترة القادمة ستشهد نوعا من ضبط النمو السكاني، مؤكدا أن المشروع القومي لتنمية الأسرة هو خطة استراتيجية متكاملة تنفذها الدولة لمواجهة الزيادة السكانية.

 

وأكد أن كثرة الإنجاب تعود إلى موروثات قديمة في الريف المصري، حيث كان يعمل الأبناء في الزراعة وأعمال أخرى لمساعدة أسرهم، وبالتالي يتسربون من التعليم، لكن الآن كثرة الإنجاب أصبحت تمثل عبئا كبيرا على الأسرة والدولة بشكل عام.

 

وأشار الى أن الحد من زيادة الإنجاب يضمن حياة أفضل تعليميا واجتماعيا واقتصاديا وصحيا أيضا، مؤكدا أن مشروع تنمية الأسرة يهدف لإعادة تنمية الاسرة بشكل متكامل ليصبح الفرد البالغ في الأسرة منتجا في الاقتصاد بشكل كامل، وهذا يعود على أسرته بزيادة الدخل، موضحا أن الزيادة السكانية تؤثر بالسلب على معدلات النمو الاقتصادي بل تلتهم أي معدلات تنمية، موضحا أن من أهم محاور رؤية مصر 2030 هو تبني مشروع تنمية الأسرة المصرية اقتصاديا واجتماعيا وصحيا وثقافيا وتعليميا وتمكين المرأة والشباب .

 

توعية المواطنين
علي صعيد متصل، طالبت حنان يشار، عضو مجلس النواب، بتخصيص خطب الجمعة على توعية المواطنين بمخاطر قضية التزايد السكاني وأبعادها على واقع الحياة في مصر مضيفة أنها تقدمت بمقترح  موجه إلى وزير الأوقاف أن الدولة المصرية منذ ٦ سنوات مضت تعمل وفق رؤية إستراتيجية طموحة، و برنامج عمل، حيث أن الإطار العام لـ”رؤية مصر-2030″ هو تحقيق اقتصاد قوي تنافسي متنوع ومستدام يعود بالإيجاب على عدة أهداف مهمة للغاية في سبيل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تطبيق مفهوم النمو الاحتوائي الذي يعنى توزيع كافة عوائد التنمية بالشكل الذي يضمن عدالة التوزيع إلى جانب استهداف كافة محافظات الجمهورية لتقليل كافة الفوارق الاقتصادية والاجتماعية.

وأشارت إلى أن الدولة المصرية تعمل بالتوازي على كافة القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية من خلال المشروعات القومية، التي تساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي زيادة معدلات النمو الاقتصادي ومعه يتولد فرص العمل المباشرة وغير المباشرة التي تؤدي إلى انخفاض معدل البطالة مضيفة  أن ما تم تحقيقه حتى الآن من تحقيق معدلات نمو مرتفعة بلغت ٣.٣% خلال العام المالي الماضي، وتحقيق فائض أولي بالموازنة العامة للدولة بلغ ١.٤٦% وضخ الكثير من الاستثمارات الحكومية في البنية الأساسية وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.

واستطردت إلى أن كل ما تحقق في سنوات قليلة والذي يعد طفرة ونقلة نوعية في تقدم جودة حياة المواطن المصري مع تزايد عدد السكان بوتيرة  سريعة أكبر من معدلات النمو والتنمية لتتلاشى كل تأثيرات تلك المؤشرات وانعكاسها على حياة المواطنين مؤكدة علي أهمية تقديم حزمة من البرامج التوعوية التي توضح المخاطر الاقتصادية والصحية والتعليمية من قضية الانفجار السكاني غير المخطط، هذا إلى جانب عمل حملات طرق الأبواب في المحافظات الريفية، التي تقل فيها ثقافة الصحة الإنجابية لتكون وسيلة مباشرة لتوضيح كافة التفاصيل بجانب دور الإعلام في توضيح تلك القضية بكل أبعادها ومخاطره.

مشروع قومي 
من جانبه، قال عصام امبابي مستشار الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية، إن المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية الذي أطلقه الرئيس عبدالفتاح السيسي في إطار بناء الجمهورية الجديدة، يعد من أهم المشاريع القومية التي أطلقتها القيادة السياسية لما يتيحه من منظومة متكاملة لضبط النمو السكاني وتقديم خطة استراتيجية شاملة تستهدف كل الأسرة بتحسين مستوى معيشتها والارتقاء بجودة حياة المواطن المصري وتمكين المرأة اقتصاديا ورفع الوعي، موضحا أن مواجهة الزيادة السكانية أصبح قضية أمن قومي لأن الزيادة السكانية تلتهم أي تنمية جديدة.

 

وأضاف أنه لايهدف فقط لتنظيم الأسرة ، ولكن يتضمن عدد من المحاور التي تهدف لضبط النمو السكاني، وتمثيله مقاربة متكاملة لحل المشكلة، وذلك عن طريق تناول كافة الأبعاد الاجتماعية والتعليمية والصحية للأسرة، فالمعالجة شاملة لمشكلة الزيادة السكانية بتوازن اقتصادي وتعليمي وصحي واجتماعي، موضحا أن اتاحة الفرصة لتوفير فرص عمل للمرأة في المجتمع وتمكينها اقتصاديا لفتح مشاريع خاصة بها يجعلها تشعر بقيمة دورها وأهميتها في المجتمع، وهذا يعطي لها الفرصة في تربية أبنائها بطريقة أفضل.

 

وأشار إلى أن تمكين الأسرة اقتصاديا يلعب دورا هاما في توفير مصدر الدخل لها حتى يمكن تربية الأبناء وتعليمهم جيدا، موضحا أن بعض الأسر كانت تلجأ للانجاب كثيرا حتى يعمل الأبناء لتوفير مصدر دخل لأسرهم بعد تسربهم من التعليم، إضافة إلى الاعتقاد الخاطئ بالعزوة والسند، موضحا أن اهتمام الدولة بتنمية الاسرة اقتصاديا وصحيا وتعليميا هو الطريق الصحيح لتخفيض الإنجاب وضبط النمو السكاني لمواجهة الزيادة السكانية، مضيفا أن الزيادة السكانية تؤدي إلى تراجع مستوى التنمية.

 

اقرأ أيضا: زراعة النواب: مشروع تنمية الأسرة يستهدف زيادة الوعي بشأن قضية الزيادة السكانية