منوعات

عدو «البصبصة».. قبض على 100 شاب في ساعة واحدة 

اتهموه بأنه يتجاوز حدوده في بعض الأحيان، ويتجنى على الشباب الذين يخرجون للتنزه في شوارع القاهرة ويقبض عليهم لمجرد كلمة أو حركة تخرج عن غير قصد، ومضايقة الخاطبين والأزواج في معظم الأحوال بسوء ظن.

 

إنه العقيد نجيب بسيوني الذي كان الرجل الأول لمباحث الآداب عام 1955، وأطلقت عليه الصحف في مصر وقتها «عدو البصبصة»؛ حيث كان هناك حدث خطير يجتاح شوارع القاهرة، وخلال ساعة واحدة، وفي يوم واحد وعلى طريق الكورنيش تمكنت شرطة الآداب من القبض على 100 شاب يعاكسون الفتيات والنساء.

 

وفي اليوم التالي، ألقى القبض أيضا على 60 شابا آخرين في ميدان التحرير ومصر الجديدة، والغريب أن هؤلاء جميعا بينهن أطباء ومهندسون وموظفون كبار وطلاب ثانوية، وبسبب ذلك أطلقوا عليه أيضا بعبع الآداب.

 

بينما كان للفتيات والنساء رأيا آخر وهن يطالبن بأن العقيد نجيب بسيوني يستحق تمثالا ذهبيا، لأنه جعلهن يتحركن بحرية في شوارع القاهرة ووضع حدود لكلمات الغزل التي كانت تسيل كالفيضان وتجرح إحساسهن.

 

وفي لقاء لمجلة آخر ساعة عام 1955 معه، قال: إنني لا ألقى المسئولية على الشاب وحده أو الفتاة، وإنما على الاثنين معا فهما مسئولان عن هذا التيار المخيف، فالشاب معذور إذا شاهد فتاة تسير بخطوات الدلال، وترتدي فستانا مكشوفا بفتنة فياضة، وأن معظم الأمهات يطلبن من بناتها ارتداء مثل هذه الفساتين كي تتزوج ويجيلها ابن الحلال.

 

غير أن الأب مسئول أيضا عن البصبصة، حيث يترك ابنته تخرج مع صديقتها إلى الشارع أو الكورنيش، بهذه الملابس المكشوفة، ويطالب بسيوني بمعاقبة الأب والأم قبل معاقبة الشباب أنفسهم.

 

وفي نهاية اللقاء به قال أيضا: إنه يعرف أن بعض الناس يكرهون شرطة الآداب لكنه سعيد بهذه الكراهية لأن ذلك دليل على نجاحه ورجال الشرطة في عملهم.

 

وأوضح بأن مهمة ضابط الآداب أخطر مهمة في الدولة، لأنه يرسم الخطوط المستقيمة لمستوى الأخلاق، ولأن المهمة دقيقة أيضا للغاية عندما يراقبون وكرا للقمار، أو بيتا للدعارة السرية، مما يتطلب ذلك مجهودا جبارا.

 

وأخيرًا يقول إنه ليس بعبع، وليس عدوا للشباب، لكنه صديق لكل واحد يحترم نفسه والناس الذين حوله.

 

المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم