منوعات

كنوز | أول إمساكية من عهد محمد على باشا

كثيرون لا يعرفون قصة ظهور أول إمساكية رمضانية، ولا يعرفون فى أى عهد ظهرت، ومراحل تطورها، واستخدامها فى الدعاية التجارية، وتقول كثير من المصادر التاريخية إن مصر المحروسة عرفت أول إمساكية لرمضان فى عهد محمد على باشا، وقد اشتقت تسمية إمساكية من الكلمة العربية «إمساك».

لتشمل إمساك الإفطار وإمساك الصيام، أى التوقف الوقتى لـ «الصيام» و«الإفطار»، وقبل حملة نابليون بونابرت لم تكن مصر فى ذلك الوقت على إلمام كبير بالتطور الذى بدأ يضرب جنبات الأرض حيث إنها كانت مجرد ولاية عثمانية، ولما جاء الاحتلال الفرنسى لمصر اكتسبت مصر من مميزاتها بنفس مقدار المعاناة من شرورها.

فكما تم ضرب الأزهر، تأسس المجمع العلمى، وكما عرف الفرنسيون تفاصيل الحضارة المصرية من حجر رشيد، عرف المصريون أصول الكتابة والنشر ودخلوا عصر الطباعة التى بدأها الفرنسيون بمطبعتهم فى مصر، وقبل أن يفارق محمد على باشا الحياة بعامين، عرفت مصر إمساكية رمضان عام 1846.

وعندما طبعت بمطبعة بولاق وكانت تُعْرَف بـ «إمساكية ولى النعم»، وطُبِعَت على ورقة صفراء ذات زخرفة بعرض 27 سنتيمترا وطول 17 سنتيمترا، وكُتِب فى أعلاها «أول يوم رمضان الاثنين، ويرى هلاله فى الجنوب ظاهرًا كثير النور قليل الارتفاع، ومكثه خمس وثلاثون دقيقة»، ومرفق بالجملة صورة «محمد على باشا».

وأسفل الجملة جدول كبير به مواعيد الصلاة والصيام لكل يوم من أيام شهر رمضان بالتقويم العربى، وتم توزيع الإمساكية على كل دواوين الحكومة، مع أمر لكل الموظفين بعدم الكسل والإهمال فى العمل وعدم التراخى فى توزيعها، وتطورت إمساكية رمضان من العشرينيات حتى الأربعينيات على صور وأشكال وأغراض مختلفة.

فكانت أول إمساكية يتم توزيعها للدعاية والإعلان، وتخصصت فيها مطبعة النهضة المصرية لصاحبها محمود خليل إبراهيم بشارع بيبرس الحمزاوى، وأعلن فى الإمساكية استعداد المطبعة لطبع كافة الكتب.

ثم انتقلت لمرحلة الإعلان التجارى على يد رجل الأعمال اليهودى داوود عدس، الذى طبع أول إمساكية لسلسلة محلاته فى رمضان 1945، لكنها اختلفت عن غيرها لأنها تضمنت فضل الصيام وأسباب فرضه. 

من موسوعة « الصور النادرة »

اقرأ أيضاً|أول إمساكية في رمضان.. صاحبها محمد علي باشا |فيديو