منوعات

كنوز| حتى يمر المونديال بسلام

بقلم: د. أحمد خالد توفيق

بالنسبة للنساء، يبدو موسم كأس العالم عيداً لجنون الأزواج، فهى لا تفهم ولن تفهم تلك التغيرات النفسية التى طرأت على زوجها، الذى يجلس طيلة اليوم أمام شاشة التليفزيون يتابع مجموعة من الحمقى يجرون وراء كرة، محاولين منع مجموعة من المخابيل من أخذها، وفجأة يصرخ زوجها ويقلب المائدة الصغيرة، أو يطلق الشتائم متهماً (ميسى) أو (هنرى) بالتقاعس، طبعاً لا يمكنها فى ذلك الوقت أن تكلمه بتاتاً عن صنبور الحمام التالف أو ارتفاع حرارة ابنته، بالنسبة لها هى مجرد لعبة أطفال، حتى لو تقاضى اللاعبون الملايين فهى لعبة أطفال.

 وصلتنى هذه الرسالة الطريفة عبر شبكة الإنترنت، وكرهت ألا أنقلها لك، هى نصائح يوجهها زوج كروى جداً لزوجته بصدد اجتيازها بسلام تلك الفترة العصيبة، فترة كأس العالم.

 زوجتى العزيزة.. أود أن أوجه لك التحية وأن أعطيك 12 نصيحة قبل بداية كأس العالم:

يجب عليك أن تقرئى الصحافة الرياضية وتتابعى أخبار المونديال، وبهذا يمكنك أن تشاركينى الحديث حول ما يحدث، وإن لم تفعلى هذا فلن يكون أمامى خيار سوى أن أتجاهلك بشكل تام وهو الأمر الذى لن تحبيه.

 خلال كأس العالم التلفاز يعتبر ملكاً لى فى كل أوقات اليوم بدون إبداء الأسباب، إذا أردت أن تمرى أمام التلفاز خلال المباراة أو قبلها أو بعدها فإنى لا أمانع أبداً طالما يتم ذلك زحفاً على الأرض مثل رجال الكوماندوز فى الحرب العالمية، وخلال المباريات يجب أن تعلمى أننى لا أرى ولا أسمع ولا أتكلم، إلا إذا احتجت منك إلى طعام أو شراب، ولن أوافق على سماع جمل مثل: رد على الهاتف، احضر لنا طعاماً من السوبر ماركت أو افتح الباب.

 إذا قمت بكل ما سبق فإننى سوف أسمح لك بمشاهدة التلفاز من الساعة 12 مساءً حتى 6 صباحاً.. أرجوك ثم أرجوك ثم أرجوك ألا تقولى لى «إنها مجرد لعبة»، أو «سيفوزون فى المرة المقبلة» عندما أبدو حزيناً لخسارة فريقى فى المونديال، لأن هذا لا يساعدنى إنما يزيد من غضبى.

 لن أمانع أبداً فى أن تشاهدى مباراة واحدة معى وسأسمح لك بالكلام خلال فترة الاستراحة بين الشوطين، فقط إذا كانت نتيجة المباراة لصالح فريقى الذى أشجعه، أرجو وضع خط تحت كلمة مباراة واحدة فقط.

الإعادة التليفزيونية للأهداف مهمة جداً لى ولا أهتم إذا شاهدت الهدف 100 مرة فلا تظهرى تذمراً.

قولى لأصحابك وأصدقائنا بشكل عام ألا يقوموا بإنجاب أطفال أو إقامة أى حفلات تتطلب تواجدى معهم لثلاثة أسباب بسيطة: الأول هو أننى لن أذهب، والثانى هو أننى لن أذهب، والثالث، وهو الأهم، هو أننى لن أذهب.

تلغى النقطة السابقة فى حالة واحدة وهى أن يدعونا أحد أصدقائنا لمشاهدة المباراة.

 خلال الملخص اليومى لكأس العالم يجب عليك ألا تقولى «لقد شاهدت المباراة فلماذا تشاهدها مرة أخرى؟» لأن ردى سيكون «ارجعى للنقطة رقم 2».
 فى نهاية كأس العالم أرجو منك ألا تقولى «الحمد لله إن كأس العالم تأتى كل 4 سنوات»، لأن لدى مناعة ضد مثل هذه الكلمات، ولا تنسى أن بعد هذا سيأتى الدورى الإنجليزى، والدورى الإسبانى، والدورى الإيطالى، ودورى أبطال أوروبا، وكأس أوروبا، وكأس الاتحاد الإنجليزى، وكأس إسبانيا…. إلخ.
من كتاب «ضحكات كئيبة»