منوعات

كنوز| الذكرى الـ78 لرحيل محمد عمر طوسون

فى 26 يناير الجارى تحل علينا الذكرى 78 لرحيل الأمير محمد عمر طوسون باشا أحد أشهر أمراء أسرة محمد على باشا، الذى اشتهر بتفوقه فى الكثير من المجالات ورعايته للكثير من المحافل والأعمال الخيرية واكتشافاته وكتاباته فى الجغرافيا والتاريخ والآثار وقد ألف 13 كتابا مدعمة بالخرائط بالعربية والفرنسية، وكان أول من اقترح إرسال وفد من مصر إلى مؤتمر فرساى للمطالبة باستقلالها.

ولد الأمير محمد عمر طوسون فى الثامن من سبتمبر 1872 بالإسكندرية ولهذا لقب بأمير الإسكندرية، سافر إلى سويسرا لاستكمال دراسته وتجول فى فرنسا وإنجلترا وتأثر بما شاهده من تقدم علمى صناعى زراعى، وعاد لمصر وهو يجيد التركية والعربية والإنجليزية والفرنسية، ولم تشغله إدارة أعماله عن البحث والمعرفة فقد اتسم بولع المطالعة فى تاريخ مصر والسودان.

وفى عام 1910 اكتشف الأميرعمر طوسون مع كبير مهندسى مصلحة الموانئ والمنائر «جاستون جونديه» ميناء فاروس القديم، ونشر بعض اكتشافاته فى الجمعية الأثرية بالإسكندرية، وفى أوائل الثلاثينيات عثر الأميرعمر طوسون على بقايا 52 ديرا أثريا على خط رحلة العائلة المقدسة، وفى أواخر الثلاثينيات أخبره أحد الطيارين أنه رأى أثناء طيرانه فوق الخليج بقايا أثرية تغطى مساحة واسعة تحت الماء.

فتمكن الأمير بفضل إرشاد الصيادين المحليين ومعونة الغواصين من تحديد موقع عدة هياكل ضخمة وانتشال تمثال لرأس الإسكندر الأكبر يعرض الآن فى المتحف اليونانى الرومانى، وقد ترأس الجمعية الزراعية الملكية سنة 1932، التى تخصصت فى العمل على تنمية الإنتاج الزراعى والحيوانى، وأجريت فى عهده التجارب على مختلف الأراضى الزراعية وطرق إصلاحها وما يناسبها من الأسمدة لإنتاج عدة سلالات من القطن والقمح والشعير.

وأقيم تحت أشرافه تجارب الصرف الجوفى وتأثيره على جذور النبات ونموه، واهتم ببحوث الحشرات، وأعلن عن تقديم 15 ألف جنيه لمن يبتكر علاجا لإبادة دودة القطن، وشجع على إعداد كميات كبيرة من التقاوى الممتازة للمحاصيل الرئيسية لتوزيعها على المزارعين..

ألف الأمير محمد عمر طوسون 13 كتابا هى: رسائل «الصنائع والمدارس الحربية والبعثات العلمية والجيش المصرى البرى والبحرى – مصر والسودان – كلمات فى سبيل مصر- السودان بين مصر وإنجلترا – ضحايا مصر فى السودان وخفايا السياسة الإنجليزية – مالية مصر من عهد الفراعنة إلى 1931- الجيش المصرى البرى والبحرى فى عهد محمد على – الصنائع والمدارس الحربية فى عهد محمد على – بطولة الأورطة السودانية المصرية فى حرب المكسيك – يوم ١١ يوليو سنة ١٨٨٢ – البعثات العلمية فى عهد محمد على ثم فى عهدى عباس الأول وسعيد – الأطلس التاريخى الجغرافى للوجه البحرى منذ الفتح الإسلامى – الجيش المصرى فى حرب القرم»..

رحل الأمير محمد عمر طوسون 26 يناير 1944، وقد أوصى ألا تقام له جنازة، ونفذ الملك فاروق وصيته بتشييع جثمانه فى حضور وزراء الدولة. 

من موقع «أسرة محمد على باشا»